تمضي سلطنة عمان بخطوات متسارعة نحو تخزين الكهرباء كونها ركيزة رئيسة لضمان استقرار الشبكة وتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة، ولا سيما الطاقة الشمسية.
وتُعدّ تقنيات التخزين جزءًا أساسيًا من منظومة التحول الطاقي التي تسعى سلطنة عمان إلى ترسيخها خلال العقد المقبل (عام 2030).
ووفق بيانات منصة “الطاقة المتخصصة” فتتجه وزارة الطاقة والمعادن إلى تعزيز كفاءة منظومة التوليد الوطني عبر إدماج أنظمة البطاريات في المشروعات الجديدة، بما يتيح تخزين الكهرباء في سلطنة عمان خلال أوقات ذروة الإنتاج وإطلاقها لاحقًا عند ارتفاع الطلب، وهو ما يسهم في خفض تكلفة التشغيل وتحسين كفاءة الشبكة.
ويأتي هذا التوجه في إطار خطة الحكومة لزيادة حصة الطاقة المتجددة إلى ما بين 30% إلى 40% من مزيج الكهرباء بحلول عام 2030، مع إطلاق مشروعات طموحة تعتمد على حلول التخزين الكهربائي، بما يمهّد لمرحلة جديدة من الاعتماد على الطاقة النظيفة.
وتُنفَّذ حاليًا عدة مشروعات لتخزين الكهرباء في سلطنة عمان بمحافظات مختلفة، تتنوع بين الأنظمة التجارية الضخمة والمشروعات التجريبية الصغيرة، في خطوة تُرسّخ مكانة السلطنة بصفتها لاعبًا صاعدًا في تقنيات تخزين الكهرباء بالمنطقة.
فما هي أبرز مشروعات تخزين الكهرباء في سلطنة عمان وفق المنصة:يُعدّ مشروع عبري 3 للطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء أبرز محطات التحول الطاقي في سلطنة عُمان، وأول مشروع من نوعه على مستوى المرافق يجمع بين إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية ونظام بطاريات تخزين متكامل.
تبلغ السعة الإنتاجية للمشروع 500 ميغاواط، في حين تصل سعة التخزين إلى 100 ميغاواط/ساعة، باستثمار يُقدَّر بنحو 115 مليون ريال (299.
1 مليون دولار).
ويقع المشروع في محافظة الظاهرة، وتنفّذه شركة نماء لشراء الطاقة والمياه بالتعاون مع شركة مصدر الإماراتية، ووُقعت اتفاقية شراء الكهرباء في سبتمبر 2025، تمهيدًا للتنفيذ الفعلي.
ووفقًا لبيانات المشروع من المتوقع أن يوفّر الكهرباء النظيفة لنحو 33 ألف منزل، ويسهم في تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 505 آلاف طن سنويًا، ليصبح نموذجًا رائدًا لتكامل الطاقة الشمسية مع التخزين الكهربائي في المنطقة.
تُواصل شركة تنمية نفط عُمان (PDO) جهودها في تنويع مصادر الإمداد الكهربائي لمواقعها الإنتاجية عبر مشروع جديد للطاقة الشمسية والتخزين بقدرة 100 ميغاواط في الجزء الشمالي من امتيازها في المربع 6.
ويُتوقّع أن تصل سعة التخزين إلى 30 ميغاواط/ساعة، بهدف الحد من الاعتماد على مولدات الديزل وتحسين كفاءة التشغيل في الحقول النفطية.
ويمثل المشروع نقلة نوعية في مسار التحول الصناعي داخل قطاع النفط والغاز العُماني، إذ يعكس توجّه الشركات الوطنية نحو دمج تقنيات الطاقة المتجددة والتخزين الكهربائي ضمن منظوماتها التشغيلية، بما يتسق مع أهداف الحياد الكربوني.
3 ـ مشروع أمونيا وتخزين كهرباءحصل تحالف يضم شركات “إي دي إف رينيوابلز” (EDF Renewables) و”جيه باور” (J-Power) و”يامنا” (Yamna)، على عقد تطوير مشروع لإنتاج الأمونيا الخضراء وتخزين الكهرباء في سلطنة عمان في في أبريل 2024.
ويعتزم التحالف إنشاء منظومة متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر اعتمادًا على مصادر الطاقة المتجددة في سلطنة عمان، من خلال تركيب نحو 4.
5 جيجاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بالإضافة إلى منظومة متقدمة لتخزين الكهرباء بالبطاريات، ومحلل كهربائي بقدرة تقارب 2.
5 جيجاواط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك