كشف وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة، أمس الجمعة، أن عدداً من المواقع الأثرية والتاريخية المهمة في لبنان باتت معرّضة «لخطر جدي» جراء الغارات الإسرائيلية المستمرة، وفي مقدمتها الآثار الرومانية في مدينة صور وقلعة الشقيف العريقة التي تعود إلى القرون الوسطى.
وأوضح سلامة أن قذائف عدة سقطت بالقرب من آثار صور المدرجة على قائمة التراث العالمي، في حين تعرضت قلعة «شقيف أرنون»، الحصن التاريخي البارز من زمن الحملات الصليبية، لقصف مدفعي وجوي مباشر، مؤكداً أن تصاعد حدة المعارك يضع هذه الكنوز الإنسانية في مهب الفوضى والدمار، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وتأتي هذه التحذيرات بعد أن أنذر الجيش الإسرائيلي سكان صور بإخلائها، تلا ذلك قصف مكثف للمدينة التي تضم شواهد تاريخية فريدة؛ حيث وثقت مقاطع فيديو لـ«فرانس برس» تصاعد كتل النيران والدخان الأسود الكثيف إثر غارة استهدفت مبنى في «حي الآثار».
وفي سياق متصل، وصف الوزير منطقة قلعة الشقيف في النبطية بأنها تحولت إلى «مركز المعركة الدائرة من أجل السيطرة على البلدات» المحيطة بها، مسترجعاً الذاكرة التاريخية للقلعة التي استخدمتها القوات الإسرائيلية كقاعدة عسكرية خلال فترة احتلالها للجنوب اللبناني والتي انتهت العام 2000.
لا احترام للإشارات التحذيريةوكشف سلامة عن تعرض موقع «شمع» الأثري الثمين، الواقع على بعد 10 كيلومترات من صور ويضم معالم لديانات مختلفة، لقصف عنيف أسفر عن فقدان ثلاث من قبابه الأربع، مشيراً إلى عجز فرق الوزارة عن الوصول للمواقع لمعاينتها بسبب ضراوة العمليات العسكرية.
- «جبيل» في باريس.
معرض أثري يتحدى الحرب ويجسد المقاومة الثقافية للبنان- اليونسكو قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط- اليونسكو قلقة على مواقع من لائحتها للتراث العالمي في ظل اشتداد الحربودعا وزير الثقافة منظمة «اليونسكو» إلى تعيين «مفوض خاص» لتقييم أثر العنف على المواقع وإرسال «لجنة تحقيق» ميدانية فور التوصل لهدنة، لافتاً إلى أن لبنان كان قد وضع «اللوحات الزرقاء» الدولية لحماية هذه المعالم، ونجح في إدراج 79 موقعا، من بينها صور والشقيف، تحت بند «الحماية المعززة» للمنظمة منذ حرب 2023-2024، إلا أن سلاح الجو الإسرائيلي لا يبدي أي احترام لهذه الإشارات التحذيرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك