تسير الدولة المصرية بخطى متسارعة وجهد جهيد للحفاظ على كيان الأسرة المصرية والحد من نسب الطلاق والتوعية بأهمية تقوية النسيج المجتمعي ومن خلال عدة إجراءات ومبادرات.
على المستوى التشريعي حرصت الدولة المصرية بكافة مؤسساتها المعنية على إعداد قانون الأحوال الشخصية الجديد ليخدم استقرار الأسر المصرية ويضبط منظومة الزواج وهو مطروح حاليا في البرلمان للنقاش والوصول لتوافق مجتمعي عليه.
وبشأن المبادرات، كان أحدث تلك المبادرات مبادرة" فرحة مصر" التي دشنتها وزارة التضامن الاجتماعي تحت رعاية السيدة انتصار السيسي قرينة السيد رئيس الجمهورية.
ولعل مشهد الزفاف الجماعي قبيل العيد لم يغب عن الأذهان من روعته، حيث تم تنظيم احتفالية كبري تحت رعاية السيدة انتصار السيسي قرينة السيد رئيس الجمهورية لمشاركة الأزواج فرحتهم في رسالة دعم مجتمعي تعكس اهتمام الدولة بالشباب وتيسير الزواج لغير القادرين وتعزيز قيم التكافل والعدالة الاجتماعية.
تهدف مبادرة" فرحة مصر" لتيسير زواج الشباب والفتيات من الفئات الأولى بالرعاية، تقديم دعم عيني يساهم في توفير المتطلبات الأساسية لتجهيز منزل الزوجية بما يخفف الأعباء المالية ويضمن بداية حياة أسرية كريمة.
تضمنت مبادرة فرحة مصر تزويد المقبلين على الزواج بالتأهيل النفسي والاجتماعي الكافي لتشكيل الأسرة وحل أي خلافات محتملة من خلال برنامج" مودة" لتأهيل المقبلين على الزواج، وكذلك تقديم الدعم والمشورة الأسرية بعد الزواج لضمان استقرار الأسرة.
وقد قام ألفا شاب وفتاة بالتسجيل على منصة" فرحة مصر" للمقبلين على الزواج من الجنسين من الأسر الأولى بالرعاية، وذلك في الأسبوع الأول عقب انطلاق المبادرة في فبراير الماضي.
وشهدت المبادرة لأول مرة قيام صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية بتفعيل نظام إلكتروني محكم للتسجيل واستحقاق القسائم الاجتماعية الإلكترونية كآلية وطنية مبتكرة لتوزيع الدعم، وكذلك مشاركة عدد من الجمعيات والمؤسسات الأهلية التي تسهم في توفير المتطلبات الأساسية لمنزل الزوجية، كما سيقوم الهلال الأحمر المصري بتنسيق الانتقالات من المحافظات المختلفة إلى موقع الاحتفالية.
بالإضافة لمبادرة فرحة مصر، تظل المبادرة الرئاسية" مودة" للحفاظ على كيان الأسرة المصرية المبادرات الأكثر حضورا وتأثيرا على مدار الأعوام الماضية وذلك منذ أطلقها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية رسميا عام 2019 ويتم تنفيذها بشراكة واسعة مع مختلف القطاعات الحكومية والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني.
تم اعتماد مبادرة مودة في ديسمبر الماضي من قبل مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب كتجربة وطنية رائدة لدعم وتمكين الأسرة، ليؤكد مكانته كنموذج وطني متكامل يواكب احتياجات المجتمع ويعزز استقرار الأسرة المصرية كركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر.
وتواصل وزارة التضامن الاجتماعي جهودها لتنفيذ المبادرة بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة للحفاظ على كيان الأسرة المصرية، لتأمين نسيج مجتمعي قوي ومتماسك، مما يعداستثمار استراتيجي في بناء مجتمعات مستقرة وسعيدةوبحسب إحصائيات وزارة التضامن الاجتماعي بلغ إجمالي المستفيدين من البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية" مودة" منذ انطلاقه في عام 2019 وحتى فبراير 2026 أكثر من 7.
6 مليون مستفيد.
انطلقت مبادرة مودة في مرحلتها الأولى بهدف تأهيل وتمكين المقبلين على الزواج من خلال تطوير مهاراتهم الحياتية الأساسية لبناء علاقات زوجية سوية وآمنة.
ومن ضمن ماتقدمه المبادرة دورات تدريبية لتأهيل الشباب المصري بمختلف المجتمعات (الجامعات - المناطق المطورة بديلة العشوائيات -.
) المقبل على الزواج، من الجنسين، وإعدادهم لبدء حياة زوجية ناجحة من خلال تأهيلهم نفسيا واجتماعيا.
وتقدم مبادرة مودة كذلك التوعية بالشروط الواجب توافرها لبدء أولى خطوات الحياة الزوجية و تثقيف الشباب من خلال عرض نماذج ناجحة في الحياة العملية والأسرية وتصحيح المفاهيم والأفكار الاجتماعية المغلوطة المتعلقة بالزواج والإنجاب والتوعية بأهمية الفحوصات الطبية الواجب تطبيقها قبل وخلال الزواج، كما توعّي بأهم الحلول الصحية لتنظيم الأسرة.
شملت مبادرة مودة مع تتابع مراحلها على مدار الأعوام تدريب فئات متنوعة ضمن مسار تطور البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية.
ومن ضمن هذه الفئات الأشخاص المتزوجين بالفعل ولكن طرأ على حياتهم حدث قد يهدد حياتهم الزوجيةانطلاقا من ذلك اتجهت مبادرة مودة لتدريب المتعافين من الإدمان وأسرهم وذلك لدعم الأسر المصرية في مواجهة التحديات المرتبطة بالإدمان.
وتولي المبادرة اهتمام خاص بالدعم النفسي لزوجة المتعافي التي كانت شريكاً أساسياً في رحلة التعافي، باعتبارها الدعامة الأولى لحماية كيان الأسرة وضمان استمرارية النجاحوتعمل المبادرة على توفير مساحة لإعادة الاستقرار الأسري للمتعافين المتزوجين، حيث يركز البرنامج على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للزوجات لتجاوز آثار المرحلة الماضية وتمكينهن من أدوات التعامل الإيجابي التي تمنع الانتكاسة.
إلى جانب ذلك قامت المبادرة بإعداد التدريبات التفاعلية لأبناء المناطق المطورة بديلة العشوائيات لتطوير المهارات الحياتية والقدرة على بناء أسرة مستقرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك