شيّع أهالي مدينة رشيد بمحافظة البحيرة في مصر جثمان المحامية نهاد السيد الرشيدي، بعد صدور قرار من نيابة غرب الإسكندرية بتسليم الجثمان إلى أسرتها ودفنه في مسقط رأسها، فيما تتواصل التحقيقات في قضية مقتلها بمنطقة العامرية غرب الإسكندرية.
وتأتي الجريمة بعد أيام من ظهور الرشيدي في مقطع مصوّر تحدّثت فيه عن خلاف مع طليقها بشأن حضانة ابنتها، متّهمة إياه بأخذ الطفلة منها رغم وجود إجراءات قانونية تتعلّق بالحضانة.
وقال نقيب محامي رشيد إنّ الضحية كانت تسعى لاستعادة حضانة ابنتها، مشيرًا إلى أنّها نشرت خلال الأسبوع الماضي بثًا مباشرًا تحدّثت فيه عن القضية، فيما كانت الخلافات بينها وبين طليقها مستمرة منذ فترة.
وأضاف أنّ التحقيقات الأولية أظهرت أنّ المحامية استُدرجت يوم وقفة عرفة، قبل يوم واحد من عيد الأضحى، بحجة لقاء ابنتها وتناول الإفطار معها، على أن تعود الطفلة برفقتها لاحقًا، إلا أنّها تعرّضت لاعتداء أدى إلى مقتلها.
وأشار إلى أنّ النيابة العامة استمعت إلى أقوال طليقها وعدد من الشهود، فيما أوقفت الأجهزة الأمنية متّهمين على ذمة القضية وقدّمتهم إلى جهات التحقيق.
وأرخت الجريمة بظلالها على الشارع المحلي، وسط حالة من الغضب بين المُشيّعين، ومطالبات عبر مواقع التواصل بالكشف الكامل عن مسار التحقيق، وتفاصيل الجريمة المروعة.
وكانت مديرية أمن الإسكندرية قد تلقّت بلاغًا يُفيد بوقوع مشاجرة والعثور على جثة سيدة في منطقة العامرية، لتنتقل قوات الأمن إلى المكان وتفرض طوقًا أمنيًا حول موقع الحادث، فيما جرى تفريغ كاميرات المراقبة والاستماع إلى إفادات الشهود.
ووفق المعاينة الأولية، اندلع خلاف بين المتّهم وطليقته بعد سنوات من الانفصال، على خلفية نزاع متجدد بشأن حضانة طفلتهما، قبل أن يتطوّر الشجار إلى اعتداء أودى بحياة المحامية.
وأعلنت الأجهزة الأمنية توقيف المتهم، فيما أشارت إفادات أدلى بها مسؤولون في نقابة المحامين إلى أنّه اعترف خلال التحقيقات الأولية بارتكاب الجريمة على خلفية الخلافات المرتبطة بحضانة الطفلة.
وأكدت نقابة المحامين تضامنها مع أسرة الضحية، مطالبة بمحاسبة جميع المتورطين في القضية وضمان حقوق طفلتها، بينما تواصل النيابة العامة استكمال التحقيقات لكشف جميع تفاصيل الواقعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك