تعتبر السعي بين جبلي الصفا والمروة واجبًا على جميع الحجاج والمعتمرين، فهو ركن أساسي من أركان الحج والعمرة.
منذ عهد النبي إبراهيم عليه السلام، مر المسعى بتغيرات وتوسعات عبر التاريخ حتى العصر الحديث.
تسلط" سبق" الضوء على المسعى وجبل الصفا وجبل المروة، وما شهدته هذه المناطق من تغيرات من زمن إبراهيم عليه السلام إلى العصور الإسلامية المختلفة، وصولًا إلى العناية الكبيرة من ملوك المملكة العربية السعودية.
في الجاهلية، كانت البيوت تحيط بالكعبة والمسعى، حيث وجه قصي بن كلاب قومه لبناء بيوتهم حول الكعبة.
وفي العهد النبوي، ازدادت البيوت في المسعى.
أول توسعة للمسعى كانت في عهد الخلفاء الراشدين، حيث أمر الخليفة عمر بن الخطاب بتجديده، وزادت عمليات التوسعة في العهد الأموي تحت قيادة عبد الملك بن مروان.
مع مرور الزمن وكثرة عدد الحجاج، تعرض جبل الصفا والمروة للتكسير، خاصة نتيجة بناء البيوت والشوارع.
وبموجب توسعات الخليفة العباسي محمد المهدي، شمل عهده أيضًا جزءًا من أرض المسعى.
شهد المسعى عدة مراحل من التوسعة والترميم؛ فقُدِّمت أعمال فرش المسعى بالبلاط وقد أدت إلى تقليل الغبار.
كما تم السقف لأول مرة في عام 1335 هجرية.
في العهد السعودي، بدأت التوسعات الكبيرة عام 1375 هـ، حيث أُزيلت الأسواق القديمة وتمت توسعة المسعى، حيث قام الملك عبد العزيز بفرشه بالحجارة وسقفه لتحسين الظروف للحجاج.
في العهد الملك سعود، تمت توسعة شاملة في ثلاث مراحل، حيث أُضيفت طوابق جديدة وأسس مسارات مزدوجة للحجاج.
ثم واصل الملك فيصل بن عبد العزيز التحسينات، حيث جرى تشييد قبة وتنفيذ الأعمال الرخامية.
في وقت لاحق، تم تركيب مكيفات وممرات خاصة للعجزة في عهد الملك خالد، وفي عهد الملك فهد، شهد الحرم المكي أكبر توسعة في تاريخه عام 1415هـ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك