وصل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس اليوم السبت إلى بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري، بؤرة تفشي وباء إيبولا المتسارع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، على ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت جمهورية الكونغو الديمقراطية كشفت في منتصف مايو (أيار) الجاري عن تفشٍ جديد لإيبولا على أراضيها الشاسعة التي تضم أكثر من 100 مليون نسمة، وأعلنت منظمة الصحة العالمية طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي.
ورُصد الفيروس في ثلاث مقاطعات كونغولية إضافة إلى أوغندا المجاورة، حيث جرى تأكيد إصابتين جديدتين أمس الجمعة، ليرتفع بذلك عدد الحالات المؤكدة في الدولة الواقعة شرق أفريقيا إلى تسع حالات.
وفي الكونغو الديمقراطية، سُجلت 246 وفاة من بين أكثر من ألف حالة مشتبه فيها، وفق حصيلة أصدرتها أول من أمس الخميس المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، التابعة للاتحاد الأفريقي.
ووصل تيدروس أدهانوم غيبريسوس إلى الكونغو الديموقراطية أول من أمس، وتوجّه اليوم إلى إيتوري حيث من المقرر أن يتحدث إلى الصحافيين، بحسب فريقه الإعلامي، ويبقى حتى غدٍ الأحد.
وقال خلال رسالة مفتوحة إلى سكان إيتوري نُشرت عبر" إكس" أول من أمس" سأتوجه إلى بونيا.
سأكون هناك شخصياً برفقة زملائي للقاء قادتكم، والاستماع إلى همومكم وبذل قصارى جهدي لمساعدتكم".
وتضم مقاطعة إيتوري الغالبية العظمى من الحالات المؤكدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بحسب منظمة الصحة العالمية.
وتعاني المناطق الريفية نقصاً حاداً في الخدمات الحكومية، كما أن وجود الجماعات المسلحة التي ترتكب مجازر بحق المدنيين يُصعب الوصول إليها.
وترى السلطات الصحية الدولية أن مدى انتشار الوباء لا يزال غير معروف وأن الأرقام ربما تكون أقل من الواقع، ويرجع ذلك أساساً إلى قدرة جمهورية الكونغو الديمقراطية المحدودة على إجراء الفحوص المخبرية لتأكيد الإصابات.
وقال تيدروس أول من أمس" على رغم تعقيد الوضع، أعتقد بأننا قادرون على احتواء هذا الوباء".
وأكدت منظمة الصحة العالمية أمس أن مريضاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية تعافى وغادر المستشفى وعاد لمجتمعه.
استبعدت زامبيا إصابة حالتين مشتبهاً فيهما بـ" إيبولا" بعد ثبوت خلوهما من المرض ضمن إجراءات مكثفة للفحص والمراقبة لهذا الفيروس المميت الذي تفشى في جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة.
قالت السلطات في الكونغو أمس الجمعة إن عدد الحالات المشتبه في إصابتها بالسلالة" بونديبوغيو" النادرة من" إيبولا"، والتي لا يتوفر لها لقاح، ارتفع إلى 1028 حالة.
وجرى أيضاً تسجيل إصابات في أوغندا.
وقالت وزارة الصحة في زامبيا في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة، إن خطر انتقال الفيروس عبر الحدود مرتفع بصورة كبيرة، لكن تم استبعاد حالتين مشتبهاً في إصابتهما بعد إجراء فحوص مخبرية.
وأضافت الوزارة في بيان، " طورت زامبيا أدوات وبروتوكولات فحص يجري تطبيقها بالفعل عند نقاط الدخول إلى زامبيا.
وعلى من يُشتبه في إصابتهم بـ(إيبولا) داخل البلاد".
وتعود تسمية السلالة" بونديبوغيو" إلى إقليم في أوغندا جرى رصدها فيه للمرة الأولى قبل نحو 20 سنة.
وتثير هذه السلالة قلق الخبراء لأنها ظلت تنتشر لمدة طويلة في مناطق مكتظة بالسكان قبل رصدها، ما يصعب عملية تتبع المخالطين للمصابين وعزلهم.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن أعراض الإصابة بـ" إيبولا" شبيهة في بدايتها بالإنفلونزا، إذ يظهر على المصاب الحمى والإرهاق وآلام العضلات والصداع والتهاب الحلق، ويمكن أن تظهر بصورة مفاجئة ويليها قيء وإسهال، وصولاً إلى نزف داخلي وخارجي وفشل في وظائف أعضاء عدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك