تحرص مصر على مواجهة ما يُشكل من تحالفات بين جماعة الإخوان الإرهابية والقوى الصهيونية العالمية، من خلال استراتيجية شاملة ترتكز على محاور أيديولوجية، سياسية، وإعلامية، لكشف الأجندات التي تهدف إلى تفكيك المنطقة العربية وتفتيتها من الداخل، ولذا بدأت لحظة الحساب للمتاَمرين الخونة بائعي الوطن الذين سَارُوا فِي رِكَابِ جماعة إِخْوَانِ الشياطين، واتبعوا خطاها ونهجها، ونشروا الشائعات وحرضوا المواطنين ضد الدولة، فقد أصدرت نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال قراراً رسمياً، بحجب وإيقاف 12 حساباً على منصات التواصل الاجتماعي داخل مصر، بينهم 11 بوقاً إخوانياً ناعقاً تحالفوا مع الناشط الإسرائيلي إيدي كوهين ضد الدولة، تنفيذاً لحكم قضائي صادر عن المحكمة الاقتصادية في القضية رقم 1038 لسنة 2026، بتهم تتعلق بنشر معلومات مغلوطة، والتحريض ضد مؤسسات الدولة وإثارة الفتنة، وهي خطوة جاءت في الوقت المناسب بهدف تطهيرالفضاء الرقمي، من هؤلاء الأوغاد الذين باعوا أنفسهم لجماعة ظلت طوال 98 عاماً تزرع الشوك في طريق الوطن، وإتخذت من الإرهاب منهجاً لفرض نفسها على الشعب بالقوة، لكن في النهاية شهدت انهياراً تنظيمياً ملموساً وانحساراً واسعاً لفكرتها المٌؤسِسة، وتراجع مشروعها السياسي بعد سلسلة من الضربات الأمنية، وفقدانها لقدرتها على العمل الميداني أو الحشد، ما أدى إلى تفكك قيادتها التقليدية وتحولها في بعض الساحات إلى شبكات رقمية مشتتة خارج مصرللهجوم على الدولة، ولذا جاء قرارحجب حسابات الفتنة ليقطع الطريق على تزييف الحقائق وتشويه الإنجازات، ما أدى لسقوط مخططات الجماعة الإرهابية لإعادة رسم خرائط التقسيم، التي تعتبرمقاربة سياسية وأمنية تستند إلى تقارير استراتيجية تشير إلى محاولة الجماعة استغلال فترات عدم الاستقرار والحروب الحالية لإحداث تغييرات جيوسياسية تخدم مشاريع التمدد الإقليمي وتقسيم الدول العربية.
تسعى مصر لكشف التناقضات بين الشعارات الدينية التي ترفعها الجماعة والتحركات السياسية البراغماتية، وتفكيك الخطاب المزدوج الذي يخدم مصالح أطراف خارجية على حساب الأمن القومي العربي، من خلال إعلاء دور الدول الوطنية ومؤسساتها مثل الجيش والشرطة في التصدي لقوى الفوضى والتطرف، وتوضيح كيف تقف الدولة عائقاً أمام مخططات التقسيم الإقليمي وفق المخططات الصهيونية، عبر استخدام المنصات الإعلامية المختلفة لفضح شبكات المصالح المشتركة، والرد على حملات التشويه الممنهجة التي تستهدف النيل من الاستقرار الداخلي والتشكيك في المواقف الوطنية، بعد أن حول هؤلاء المأجورين الفضاء الإلكتروني خلال السنوات الأخيرة إلى منصة للانتقام من الدولة ومؤسساتها، من خلال بث الأباطيل في محاولة للسيطرة على الوعي والعقول وتحشيد الشباب ضد مؤسسات الدولة من خلال نشرالشائعات التي تحتوي على معلومات مضللة، في وقت تواجه فيه الجماعة انقساماً حاداً وصل إلى أربع جبهات تتصارع على قيادة ما تبقى من التنظيم المنهار، إذ يحاول هؤلاء المرتزقة كسب حرب الوعي لتنفيذ أجندة خارجية في وقت تشهد فيه المنطقة صراعات لا تتوقف وحروب من أجل السيطرة والهيمنة على مقدرات الدول العربية، وقررت النيابة العامة حجب حسابات 11 إخوانياً على منصات التواصل الاجتماعي، بالتنسيق مع الجهات المختصة وبعد مخاطبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لتؤكد أن الدولة المصرية تتعامل مع هذا الفضاء باعتباره ساحة مهمة تشارك في صياغة الوعي، لكن هؤلاء الموتورين يستخدمونه في بث الشائعات، والتحريض وإعادة تدوير الفكرالمتطرف والتشكيك المستمر في الدولة، إذ يسعى هؤلاء الدجالين إلى إثارة الفتن وتضخيم بعض الأحداث المحلية في محاولة لتوجيه الرأي العام، من خلال خلط بعض المعلومات الصحيحة بالشائعات، حتى يصدق البعض هذه الأراجيف، وهو ما يطلق عليه حروب الجيل الخامس.
إضافة إلى حجب حسابات 11 من أبواق الإخوان ضمت القائمة إيدي كوهين، الباحث والناشط الإسرائيلي، الذي ينتهج مسيرة إعلامية تعتمد بشكل أساسي على التحريض وبث الشائعات المضللة لتشويه الواقع المصري، من خلال حملات تهدف في جوهرها إلى ضرب الاستقرار الداخلي والتشكيك في المواقف الوطنية، حيث تتصدى لها المؤسسات والجهات المختصة خصوصاً مجلس الوزراء، لكشف حقيقة التضليل، وهو نموذج لمن يستغلون إطلاق الرسائل الكاذبة داخل الفضاء الرقمي، حيث يتم تداول محتواه وإعادة نشره وتفكيكه وإعادة صياغته عبر شبكات متعددة تابعة للإخوان، ما يحول أي منشورإلى حملة تتجاوز من بثها وتسهم في نشرأباطيل مغرضة من خلال وسائل تواصل عدة ما يجعل المعلومات الكاذبة تنتشر خلال وقت قصير لعدد كبير من الأشخاص الذين يصدق بعضهم محتواها خصوصاً بعد نشرها عبر الكثير من وسائل التواصل بما يمنحها قوة تأثير على المتابعين خصوصاً محدودي الثقافة، وتضم القائمة هؤلاء الساعين إلى تقديم محتوي يضم معلومات خطأ في إطارإعلامي أوتحليلي، يشمل معلومات غير دقيقة من نسج الخيال، حتى صار ما يحدث حرب وعي تستهدف عقل الشعب المصري للتأثير عليه سلبياً، من خلال إعادة تدويرها وتكرارها عبر الكثير من الحسابات حتى تتحول من خبر كاذب إلى حقيقة متداولة للتأثير في وعي الجمهور، ويعتبر حماية الفضاء الإلكتروني من مقومات الحفاظ على الأمن القومي، بالقانون ومن خلال وعي مجتمعي قادرعلى التمييز بين الحقيقة والأكاذيب، لضبط الفضاء الإلكتروني، من خلال استهداف الحسابات التي يتم استخدامها في بث الشائعات وإعادة تدوير المحتوى الموجه.
بحسب قرار النيابة، فإن هؤلاء الأشخاص ثبت استخدامهم حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي في نشر محتوى مسيء إلى مؤسسات الدولة وبث خطابات تحريض وكراهية تثير الفتنة بين أطياف الشعب، وإذاعة معلومات مغلوطة، متجاوزين بذلك حدود الرأي والتعبيرالتي تجيزها تلك المنصات، وهو ما يشكل جرائم جنائية، ويشمل الحجب حسابات هؤلاء الأشخاص على جميع المنصات، فيسبوك وإكس وانستجرام وتيك توك وتليجرام، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة، وامتد تطهير الفضاء الإلكتروني لحسابات أشخاص يقدمون محتوى خادش للحياء على مواقع التواصل، إذ أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إتخاذ إجراءات رسمية ضد الحسابات الإلكترونية التابعة لشاب أطلق على نفسه مشاكل، على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاطب المجلس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لحجب الحسابات الإلكترونية التي تحمل اسمه، إلى جانب مخاطبة النيابة العامة لإعمال شؤونها القانونية بشأن المقاطع المصورة التي تم تداولها عبر تلك الحسابات، وأوضح المجلس أن القرار جاء بسبب ما تضمنته المقاطع من محتوى خادش للحياء العام، وانتهاك لحرمة الحياة الخاصة، وتعدِ على المبادئ والقيم الأسرية للمجتمع المصري، وصدر القرار بناءً على تقارير الإدارة العامة للرصد بالمجلس، بعد أن تبين أن جماعة الإخوان الإرهابية تحاول استغلال الصراعات الإقليمية لتحريض المواطنين ضد مؤسسات الدولة.
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عن السبب الحقيقي للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والسعي لابرام اتفاق سلام معها حالياً، إذ طالب بضرورة توقيع 8 دول عربية وإسلامية وهي السعودية، وقطر، ومصر، والأردن، وباكستان، وتركيا، إضافة إلى الإمارات والبحرين اللتين سبق لهما التوقيع، بالانضمام الفوري إلى «اتفاقيات أبراهام» لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، واشترط ذلك كحد أدنى لتوقيع أي اتفاق سلام شامل مع إيران، وهدد بأن الرفض قد يُفسر على أنه «سوء نية»، وربط ترامب الاتفاقيات بشكل إلزامي وحصري بمساعي إنهاء الصراع ووقف إطلاق النار مع إيران، وطلب من ممثليه في الإدارة الأمريكية اتخاذ خطوات فورية لتوسيع «تحالف أبراهام»، وأعلن أنّه أبلغ زعماء الدول الثماني أنّه مع التوصل إلى الاتفاق الأميركي ــ الإيراني، سيصبح من الملزم كحدّ أدنى، أن تنضمّ هذه الدول إلى الاتفاقيات الإبراهيمية للسلام مع إسرائيل، فيما أكد مصدر سعودي، أن المملكة لن تُطبع علاقاتها مع إسرائيل إلا بعد وجود مسار لا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية، وذلك بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن دولاً في الشرق الأوسط ستكون مُلزمة بالاعتراف بإسرائيل بمجرد التوصل إلى اتفاق مع إيران.
قال ترامب إنه قد يتفهّم أسباب دولة أو دولتَين( باكستان وتركيا) لعدم توقيع هذه الاتفاقيات، لكنه طالب بانضمام السعودية وقطرإلى محور أبراهام بشكل فوري، داعياً المسؤولين في إدارته إلى مباشرة عملية إدخالهما إلى الاتفاقيات وإنجازها بنجاح، وكشف ترامب أنّ البلدان المعنية، إضافة إلى قطر والسعودية، هي باكستان وتركيا ومصر والأردن، فيما شملت الاتصالات أيضاً الإمارات والبحرين اللتين أطلقتا الاتفاقيات الإبراهيمية في أيلول 2020، وأضاف ترامب أنّ عدداً من القادة الذين تحدث إليهم يرحّبون بانضمام إيران إلى هذه الاتفاقيات في حال توقيع اتفاق سلام، وذلك لإطلاق «تحالف عالمي غير مسبوق» يصبح من خلاله الشرق الأوسط موحّداً وقوياً وأكثر ازدهاراً من أي منطقة أخرى في العالم، يبدو من حديث الرئيس ترامب السبب الحقيقي للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، هو تنصيب نتنياهو زعيماً للشرق الأوسط، على أن تكون إسرائيل صاحبة القرار، فضلاً عن دعم نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وأن تهديد ترامب بعودة الحرب لقصف إيران بقوة، الهدف منه تخويف دول المنطقة من رد فعل طهران التي هددت بضرب دول الخليج خصوصاً منشاَت الطاقة والمياه والكهرباء والبنى التحتية المهمة وفي مقدمتها الجسور.
هدد ترامب في منشورعلى منصة «تروث سوشال» بعودة الحرب مجدداً: قائلاً «تسيرالمفاوضات مع إيران على نحوٍ ممتاز، ولن تكون النتيجة سوى صفقة عظيمة للجميع، وإلا فلن تكون هناك أي صفقة على الإطلاق، وحينها سنعود إلى ساحة المعركة وتبادل إطلاق النار، ولكن بصورة أضخم وأشد قوةً من أي وقت مضى، وهو أمر لا يرغب فيه أحد»، وأرى أن تصريحات ترامب تهديد صريح لدول الشرق الأوسط للتطبيع مع إسرائيل، إذ اعتبرالرئيس الأمريكي، أن انضمام هذه الدول وغيرها لاتفاقات أبراهام الوهمية، سيتم بشكل إلزامي أي إجباري، مقابل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، وإلا سيلجأ للعمل العسكري في الوقت نفسه، وسيكون أكبروأقوى من أي وقت مضى، إذا لم يتمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع، بل طالب ترامب بأن تنضم إيران للاتفاقية الإبراهمية قائلاً، إذا وقّعت إيران اتفاقها مع واشنطن فسيكون شرفًاً لي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، أن تكون جزءاً من هذا التحالف العالمي غير المسبوق، بعد أن ناقش الأمرخلال اتصالات هاتفية مع قادة السعودية والإمارات وقطروباكستان وتركيا ومصر والبحرين والأردن، وأنه مع كل الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لإبرام اتفاق سلام، ينبغي أن يكون الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، وهي سلسلة من الاتفاقيات التي تُطبع العلاقات بين إسرائيل وبعض جيرانها العرب، بما في ذلك البحرين والإمارات، شرطاً أساسياً محذّراً مجدداً من استئناف العمليات العسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، رغم مضي المفاوضات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل جيد، ولذا لن يكون هناك سوى اتفاق شامل للجميع، أو لا اتفاق على الإطلاق، وعودة إلى جبهة القتال وإطلاق النار، ولكن بشكل أكبر وأقوى من أي وقت مضى.
السؤال الاّن لماذا يصر الرئيس الأمريكي على توسيع اتفاقيات أبراهام وربطها بالتسويات الإقليمية مع إيران الاَن؟ والإجابة تتلخص في رغبة ترامب تحقيق عدة أهداف استراتيجية وسياسية واقتصادية، أولها إعادة تشكيل الشرق الأوسط، إذ يسعى ترامب إلى خلق تحالف إقليمي غيرمسبوق يجمع الدول العربية وإسرائيل، بل وإيران، لتوحيد المنطقة جيوسياسياً تحت مظلة اقتصادية وأمنية جديدة تسيطرعليها إسرائيل، وثانياً تعزيز المصالح الاقتصادية، إذ يرى ترامب أن الاتفاقيات تقدم مكاسب مالية واجتماعية هائلة للأعضاء، وأن دمج دول إضافية (مثل السعودية وقطر وإيران) سيحول الشرق الأوسط إلى قوة اقتصادية عالمية هائلة تستفيد منها دولة الاحتلال والولايات المتحدة لنهب ثروات المنطقة دون حروب، وأخيراً توظيف الإرث السياسي، إذ تعد اتفاقيات إبراهيم أحد أبرزإنجازات سياسة ترامب الخارجية خلال ولايته الأولى، ويستثمرترامب هذا الإنجازمن وجهة نظرة لخدمة الصهيونية العالمية، لتأمين مكانته التاريخية كرجل صنع السلام وإعادة كتابة قواعد التحالفات الأمريكية في الشرق الأوسط، في وقت تضيع فيه القضية الفلسطينية وتحتل إسرائيل الدول العربية لإقامة إسرائيل الكبرى التي تهمين على المنطقة بأكملها، ولذا أجرى ترامب اتصالا هاتفياً، مع زعماء مصر والسعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا والأردن والبحرين لمناقشة الصفقة المحتملة مع إيران، وأكد جميع القادة لترامب وقوفهم معه بشأن هذه الصفقة، وطالبهم بتوقيع اتفاقات إبراهيم مع إسرائيل والتطبيع معها، فيما أستغرب القادة وخصوصا السعودية وقطر وباكستان، الذين لا توجد لدى بلدانهم علاقات رسمية مع إسرائيل هذا الطلب، وساد صمت أثناء الاتصال، وسأل ترامب مازحاً ما إذا كانوا لا يزالون على الخط، وأبلغ ترامب الزعماء أن مبعوثيه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف سيعملان على ذلك خلال الأسابيع القادمة.
كان الرئيس الأمريكي قد طلب من الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد السعودية، ورئيس مجلس الوزراء، الانضمام إلى اتفاقات أبراهام خلال لقائهما في نوفمبر الماضي، لكن الأمير لم يوافق على ذلك، في حين زعم السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، أن دولاً ستواجه عواقب وخيمة، إذا لم تنضم إلى اتفاقيات أبراهام (السلام مع إسرائيل)، في حال تم التوصل لاتفاق بين طهران وواشنطن، وفي حسابه على منصة" إكس"، كتب ليندسي غراهام: " إذا وافق حلفاؤنا العرب والمسلمون في المنطقة بالفعل، نتيجة لهذه المفاوضات لإنهاء الصراع الإيراني، على الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، فإن ذلك سيجعل هذا الاتفاق واحداً من أكثر الاتفاقيات أهمية وتأثيراً في تاريخ الشرق الأوسط، واعتبر السيناتور الجمهوري، أن انضمام السعودية وقطر وباكستان إلى اتفاقيات أبراهام سيُحدث تحولا جذرياً في المنطقة والعالم، مشيراً إلى أنه خطوة ذكية من الرئيس الامريكي دونالد ترامب، وتوجه غراهام إلى السعودية وغيرها بالقول: " حان الوقت الآن لاتخاذ خطوات جريئة من أجل مستقبل شرق أوسط جديد، أتوقع، كما أشار الرئيس ترامب، أنكم ستنضمون بالفعل إلى اتفاقيات أبراهام، ما سينهي فعلياً الصراع العربي الإسرائيلي، وإذا رفضتم السير في هذا المسار كما اقترح الرئيس ترامب، فستكون لذلك عواقب وخيمة على علاقاتنا المستقبلية، وهذا سيجعل مقترح السلام غير مقبول، علاوة على ذلك، سيُنظر إليه في التاريخ على أنه خطأ فادح، وفق وصفه.
يبدو أن السيناتور الأمريكي، لا يعلم أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع العربي الإسرائيلي، وأن كل ما يهمه بصفته الصهيونية هو تنصيب إسرائيل قائداً للشرق الأوسط ونهب خيراته، وهو الذي قال إنه في اليوم التالي لانتهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ستحصل إسرائيل على مبالغ مالية كبيرة من السعودية بزعم حمايتها من طهران، في الوقت الذي يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجدية احتمالية شن ضربات على إيران مجدداً إذا لم يتم إحراز أي تقدم في المفاوضات، بعد أن وجهت الولايات المتحدة ضربات قاسية لإيران، إذ تقلصت الفجوات بين طهران وواشنطن في المفاوضات على الرغم من عدم التوصل إلى اتفاق حتى الآن، ويظل ملف تخصيب اليورانيوم الإيراني وسيطرة طهران على مضيق هرمز من أبرز نقاط الخلاف المتبقية، رغم تحقيق بعض التقدم، ما دفع الرئيس الأمريكي، إلى تعليق الهجوم العسكري المخطط له على إيران بناء على طلب من قادة خليجيين، مع بقاء القوات الأمريكية في حالة استعداد تام لشن هجوم واسع النطاق في أي لحظة في حال عدم التوصل إلى اتفاق ومواصلة الحرب التي بدأتها أمريكا وإسرائيل على إيران في 28 فبراير 2026.
يبذل الوسطاء خصوصاً باكستان جهوداً كبيرة للتوصل إلى اتفاق، إذ أجرى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير مفاوضات في طهران، ضمن جهود الوساطة التي تقودها باكستان لإنهاء الحرب ومعالجة الملفات الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران، التي أحرزت تقدماً ملحوظاً واقتربت من التوصل إلى إطار تفاهم أولي، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة حول عدة ملفات حساسة، أبرزها المواد النووية الإيرانية، ومستقبل تخصيب اليورانيوم، وآلية إدارة مضيق هرمز، فيما تطالب طهران بأن تشمل أي تسوية محتملة ملفات إنهاء التوترات الإقليمية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وضمان أمن السفن الإيرانية في الممرات والمياه الدولية، ورغم تقلص الفجوات بين طهران وواشنطن إلا أن ملف تخصيب اليورانيوم الإيراني وسيطرة طهران على مضيق هرمز لا يزالان من أبرز نقاط الخلاف المتبقية، كما شارك فريق تفاوض من قطر بالمفاوضات في طهران، بالتنسيق مع الولايات المتحدة للمساعدة على التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران وحل القضايا العالقة، فيما أعلنت دول الخليج أنها لا تعترف بإنشاء إيران إدارة خاصة للسيطرة على مضيق هرمز.
وأقول لكم، إن الكنيست الإسرائيلي صوّت لصالح المضي قدماً في مشروع قانون قدّمه الائتلاف الحاكم، يقضي بحلّه ويمهّد الطريق لإجراء انتخابات مبكرة، وفي قراءة تمهيدية، أيّد 110 من أصل 120 نائباً في الكنيست مشروع القانون، فيما لم يصوّت أي نائب ضده، يأتي ذلك وسط تحركات متبادلة بين الحكومة الإسرائيلية والمعارضة، وانقسام داخل الأحزاب الحريدية بشأن موعد الانتخابات وإمكانية دعم مقترحات حل الكنيست، فيما تستمر المداولات التشريعية في لجان البرلمان حول ملفات مثيرة للجدل قد تؤثر على المشهد السياسي المقبل، كما يأتي في ظل تصاعد التوترات داخل الائتلاف الحكومي بقيادة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وتفاقم أزمة قانون إعفاء الحريديين ( المتدينيين اليهود) من الخدمة العسكرية، وأكد مصدر في حزب" ديغل هاتوراه" أنه سيدعم كذلك مشاريع القوانين التي قدّمتها المعارضة لحلّ الكنيست، مشيراً إلى أن الحزب" يدرك جميع مناورات نتنياهو" ويسعى إلى إجراء انتخابات مبكرة" في أقرب وقت ممكن"، يُرجح أن تكون في الأول من سبتمبر المقبل، وأضاف أن حزب" شاس" يدفع باتجاه تحديد موعد الانتخابات في 15 سبتمبر، مشيراً إلى أن الحزب لا يفهم أسباب تمسك" شاس" بهذا الموعد، وسط شكوك بوجود تنسيق بين زعيم الحزب أرييه درعي ونتنياهو ليفوز الأخير بمنصب رئيس الوزراء وسط دعم أمريكي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك