روسيا اليوم - دميترييف يسخر من إلغاء صواريخ "توماهوك" لألمانيا وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) الإحصاء الفلسطيني: 33.2 مليون طن من الانبعاثات الكربونية نتيجة الحرب على غزة في كارثة بيئية روسيا اليوم - معجزة في "منطقة الموت".. إنقاذ دليل تسلق عالق على قمة إيفرست 6 أيام بلا طعام أو أكسجين (فيديو) روسيا اليوم - لافروف: كالاس عار على أوروبا ومضحكة لها قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: لن ألتقي المرشد الإيراني إلا إذا توصلنا إلى اتفاق سكاي نيوز عربية - فرحة العيد تتحول لمأساة إفريقية.. موت 49 شخصا من العطش وكالة شينخوا الصينية - الكرملين: يمكن أن يزور زيلينسكي موسكو لإجراء محادثات في أي وقت القدس العربي - برلمانية جمهورية تتهم ناشطة من “كود بينك” بصفعها خلال جدل في الكونغرس الأمريكي- (فيديو) قناة الجزيرة مباشر - How does the "ambiguity" in the terms of the Tel Aviv-Beirut agreement serve Israeli interests? قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يحدد "الخط الأحمر" للعودة إلى الحرب مع إيران.. ويشترط التوصل إلى اتفاق للقاء المرشد الإيراني
عامة

ليس بدرا واحدا ما أفتقده

الوطن
الوطن منذ 5 أيام
3

في الليلة الظلماء يُفتقد البدر، وعندما تضيع البوصلة ويتوه الدليل يصعب الطريق ويطول، أحس الآن بافتقاد الأحباء، وأشعر بأنني أحتاج إلى دفء أصحاب العقل وضمة من رحلوا عن دنيانا وأخذوا قبساً من النور معهم. ...

ملخص مرصد
أفصح كاتب عن مشاعر الفقدان للأصدقاء الذين رحلوا، مشيراً إلى إسهاماتهم الفكرية والثقافية في مصر. استذكر دورهم في نقد الخطاب الديني والدعوة إلى التحديث الفكري، معتبراً إياهم منارات للعقل المصري. ودعا إلى استمرار نهجهم في مواجهة الظلامية الفكرية.
  • أفتقد أحمد بهاء الدين، الذي حذر من الانفتاح السداح ودعا لتجديد الخطاب الديني
  • أفتقد د. فؤاد زكريا، فيلسوف العقل الذي نبه لخطر الدولة الدينية
  • أفتقد أسامة أنور عكاشة، كاتب دراما رفض الرقابة باسم الدين
من: أحمد بهاء الدين، د. فؤاد زكريا، د. فرج فودة، أسامة أنور عكاشة، د. أحمد عبدالله رزة، وحيد حامد، د. أحمد مستجير أين: مصر

في الليلة الظلماء يُفتقد البدر، وعندما تضيع البوصلة ويتوه الدليل يصعب الطريق ويطول، أحس الآن بافتقاد الأحباء، وأشعر بأنني أحتاج إلى دفء أصحاب العقل وضمة من رحلوا عن دنيانا وأخذوا قبساً من النور معهم.

أفتقد أحمد بهاء الدين الذي كان أول من حذر من الانفتاح السداح مداح، ودعا بقوة وإصرار في عموده الساحر بـ«الأهرام» الذي كان صوت البسطاء ومنبر العقل المصري إلى تجديد الخطاب الديني وتحديث الفقه الإسلامي وتنوير العقل المصري واللحاق بركب الحضارة والحوار بلغة العصر.

أفتقد د.

فؤاد زكريا، فيلسوف العقل وموسيقار الفلسفة، بمنطقه الصارم الذي لا يعرف التنازل ولا الحلول الوسط، برؤيته البانورامية الشاملة، وحسه الفني المرهف، وتفنيده المفحم المقنع، كان أول من نبه إلى خطر الدولة الدينية وحلّل خطاب الإسلام السياسي وشرح تياراته بمبضع الفيلسوف الذي يضع علامات الاستفهام ويحفز العقل النقدي على التساؤل وعدم الإذعان.

أفتقد د.

فرج فودة، شهيد الرأي والفكر، الذي اغتالته قوى التطرف التي اكتسحت الساحة وركبت في 2011 مراهنة على ضعف ذاكرة المصريين، باشتباكه الجريء مع هذه التيارات على أرض الواقع، ونزاله الفكري مع أقطابهم وهو يوقن بأن نهايته هي الاغتيال والتصفية لأن صاحب الحجة الضعيفة دائماً يحتمى بالإقصاء والتكفير والقتل، لأنه لو كان يمتلك الحجة العقلية ما كان الكلاشينكوف، وما كانت لغة الرصاص والدم.

أفتقد أسامة أنور عكاشة، بفنه الراقي الذي صوّر مصر بجهاز الأشعة المقطعية الدرامي فكشف الأحشاء والأعصاب، بقلمه المشاغب المحارب الذي جلب له الصداع والسباب والتطاول، كان قوياً وحاسماً في رفض كل مظاهر التسلط باسم الدين، والرقابة باسم الحفاظ على سمعة الوطن، كفّروه وحاربوه، ولكنه ظلّ ثابتاً ولم يغادر ساحة الكتابة الصحفية المتمردة، بالرغم من أن الدراما كانت تُتوجه ملكاً في عرين منيع، إلا أنه فضّل أن يحارب بقلمه زلزالاً كان يحس بوقعه المدمر قبل أن ترصده أجهزة ريختر بسنوات، لكنه لم يهرب كفئران السفينة.

أفتقد د.

أحمد عبدالله رزة، خطيب شباب السبعينات، جيل الأزمة، من حفر في الصخر منذ أن كان طالباً متفوقاً في كلية السياسة والاقتصاد يحاربه بعض المسئولين السياسيين وقتها ويتوعده البعض بقطع رجله من الكلية إلى أن حصل على الدكتوراه من بلاد الضباب ليعود أستاذاً لخريجي الكلية في المعهد الدبلوماسي! ، أفتقد بلاغته وخطابته التي تنفذ إلى العقل والقلب، أفتقد روحه الشابة وفهمه لآليات البحث العلمي في قضايا السياسة والاجتماع من دراسة حركة الطلبة إلى دراسة أطفال المدابغ!أفتقد وحيد حامد بذكائه الفني وجرأته في النقد الاجتماعي والسياسي ووضوحه في العداء للفكر السلفي الإقصائي، وحرفيته العالية، ولؤمه الفلاحي في تمرير أفكاره الجريئة من الرقابة، أفتقد إنسانيته وترفعه واحترامه لفنه.

أفتقد د.

أحمد مستجير، بإيمانه بأن العلم هو طوق النجاة الوحيد، بروح الشاعر الذي تختلط دموعه حين يرى هزال طفل جائع بنظرة الإصرار على البحث عن حل له عبر الهندسة الوراثية، أفتقد روحه المرحة التي تنزع عن العلم صفة التجهم.

أفتقدكم جميعاً.

وحشتونا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك