ينتهج الاحتلال الإسرائيلي في لبنان خطة تهجير تتضح معالمها مع تواصل اعتداءاته على الجنوب، وتزايد إنذارات الإخلاء التي يوجهها للبلدات والقرى اللبنانية هناك.
الخطة الإسرائيلية تقوم على تحويل أوامر الإخلاء من لحظية إلى دائمة، حيث أن جزءًا من البلدات والقرى التي وُجّهت لها إنذارات مؤخرًا كان الاحتلال قد وجه لسكانها أوامر سابقة متتالية.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي من القدس المحتلة عبد القادر عبد الحليم، أن إسرائيل تريد إبقاء الحالة الدائمة للإخلاء، لتهجير السكان من البلدات الواقعة في جنوب لبنان إلى مناطق في شمال نهر الزهراني، وهو ما ورد اليوم في بيان للجيش الإسرائيلي.
أوامر الإخلاء الإسرائيليةوأنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، أهالي 13 قرية وبلدة في جنوب لبنان بإخلاء منازلهم" فورًا" والانتقال إلى شمال نهر الزهراني، تمهيدًا لاستهدافها وذلك في رابع أيام عيد الأضحى.
وشملت الإنذارات قرى وبلدات المروانية، واللوبية، وأنصارية، وزفتا، وتفاحتا، وميدون، بالإضافة إلى جديدة أنصار، والزرارية، ومزرعة كوثرية الرز، ومشغرة، وميفدون، وشوكين، وزبدين.
وتنقسم أوامر الإخلاء، بحسب مراسلنا، إلى أوامر إخلاء لبلدات وقرىً بأكلمها؛ وهي تشكل الجزء الأكبر من الإنذارات الإسرائيلية، وأوامر إخلاء لمدن بأكملها.
وقد ظهر ذلك في أوامر الإخلاء التي وجهها الاحتلال لمدن صور والنبطية في الأيام الأخيرة، دون تحديد مواعيد تتيح عودة السكان.
وفي الوقت الحالي، تغيب أوامر الإخلاء المركزة التي كانت تصدر بحق مبانٍ في مدن، كالتي وُجهت في مدينة صور مؤخرًا قبل أن يصدر أمر الإخلاء العام، ويعقبه تنفيذ غارات إسرائيلية.
وبيّن مراسلنا أن هذه السياسة تعد نوعًا من أنواع التصعيد الذي ينتهجه جيش الاحتلال، متذرعًا بوجود بنىً تحتية عسكرية لحزب الله يشن منها عملياته.
لكن تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، التي سُرّبت من جلسة الكابينت الأمني والسياسي بشأن كيفية التصدي لمسيّرات حزب الله، كانت واضحة عبر دعوتها إلى نهج جديد لردع عمليات حزب الله يقوم على القوة العسكرية المضاعفة، وتصعيد العمليات العسكرية في الأراضي اللبنانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك