تكتب بطولة كأس العالم 2026، فصل الختام والرقصة الأخيرة لعدد من النجوم العالميين في المونديال، حيث من المرجح أن تكون البطولة التي تقام في أمريكا والمكسيك وكندا الظهور الأخير لعدد من اللاعبين على رأسهم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، ومحمد صلاح نجم منتخب مصر، إضافة إلى الحارسين الألماني مانويل نوير والمكسيكي جييرمو أوتشوا، والكرواتي لوكا مودريتش.
يدخل محمد صلاح قائد منتخب مصر بطولة كأس العالم 2026، وعمره 34 عاما، وهو ما يجعل بطولة أمريكا وكندا والمكسيك قد تكون الفرصة الأخيرة له في كأس العالم، خاصة أنه مع النسخة المقبلة سيكون تخطى 38 عاما.
ويأمل محمد صلاح في قيادة منتخب مصر لتحقيق إنجاز تاريخي بتحقيق أول انتصار في تاريخ الفراعنة بكأس العالم وقيادة الفراعنة للنهائيات لأول مرة في تاريخهم.
يقترب ميسي من عامه الأربعين، وهو ما يعني صعوبة مشاركته في النسخة المقبلة بعمر 44 عاما، ويأمل في تكرار إنجاز 2022 عندما قاد منتخب بلاده للتتويج باللقب، خاصة أنه رغم تقدمه في السن، ما يزال قادرًا على صناعة الفارق في أكبر المناسبات، بفضل موهبته الاستثنائية وقدرته على حسم اللحظات الكبرى.
نفس الأمر يتكرر مع البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي يشارك في كأس العالم للمرة السادسة في مسيرته، كأول لاعب يحقق هذا الإنجاز التاريخي، ويحلم بـ«مسك الختام» وتحقيق لقب المونديال للمرة الأولى في ميرته الكروية.
الحارس المكسيكي جييرمو أوتشوا الذي يكمل عامه الـ41 في 13 يوليو المقبل، يحلم بتحقيق نفس الرقم القياسي بالمشاركة في 6 نسخ من كأس العالم، ويتسلح بخبرات كبيرة بعدما خاض 152 مباراة دولية.
نجم وقائد منتخب كرواتيا، الذي قادهم لتحقيق إنجازين بالمركز الثاني في كأس العالم 2018 بروسيا، والمركز الثالث في مونديال قطر 2022، ويمتلك مهارات استثنائية دفعته للفوز بالكرة الذهبية في عام 2018، ورغم غيابه عن الملاعب للإصابة في الوجه منذ أواخر أبريل، إلا أنه بعمر الـ40 جاهزا لقيادة منتخب بلاده في مونديال أمريكا وكندا والمكسيك.
الحارس الألماني المخضرم اعتزل اللعب الدولي بعد كأس أوروبا 2024، لكنه عاد من جديد، ويحلم بقيادة الماكينات لتكرار إنجاز 2014، عندما فازوا باللقب.
بعد مسيرة مرّ خلالها بفولفسبورج ومانشستر سيتي والدوري الإيطالي «روما، إنتر ميلان»، لا يزال إدين دجيكو، بعمر 40 عامًا، عنصرًا أساسيًا في منتخب البوسنة، ويلعب حاليًا مع شالكه، وهو الهداف التاريخي للمنتخب «73 هدفًا»، وصاحب الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية «148».
خلال التصفيات، سجل ستة أهداف، بينها هدف التعادل الحاسم أمام ويلز في نصف نهائي الملحق، قبل أربع دقائق من النهاية.
القائمة تضم عددًا آخرًا من النجوم على رأسهم حارس باستيا الهايتي جوني بلاسيد الذي يخوض المونديال بعمر 38 عامًا، أو الإسكتلندي كريج جوردون «43 عامًا»، والمدافع الياباني يوتو ناجاتومو بعمر 39 عامًا.
ويبقى أكبر لاعب ميداني شارك في كأس العالم المهاجم الكاميروني روجيه ميلا، الذي كان عمره 42 عامًا وشهرًا وثمانية أيام خلال آخر مشاركة له في المونديال عام 1994 في أمريكا.
رحلة منتخب مصر في كأس العالم 2026من ناحية أخرى، نشر الاتحاد المصري لكرة القدم، تفاصيل رحلة منتخب مصر الأول بقيادة حسام حسن، في بطولة كأس العالم 2026، والتي تحتضنها ملاعب الولايات المتحدة الأمريكية، كندا والمكسيك، في الفترة من 11 يونيو وحتى 19 يوليو المقبل.
ولا تقتصر مشاركة منتخب مصر في كأس العالم 2026 على المنافسة داخل المستطيل الأخضر، بل تمتد إلى تحديات لوجيستية وإدارية وفنية معقدة، تفرضها طبيعة البطولة التي تُقام في ثلاث دول، وما يصاحبها من تنقلات مستمرة بين المدن والولايات المختلفة عبر آلاف الكيلومترات خلال فترة زمنية قصيرة.
وتبدأ رحلة المنتخب اليوم 30 مايو بالتوجه إلى مدينة كليفلاند بولاية أوهايو، حيث يقيم معسكره استعدادًا لخوض مباراة ودية قوية أمام المنتخب البرازيلي، يوم 6 يونيو، قبل أن ينتقل مباشرة إلى مدينة سبوكان بولاية واشنطن في رحلة جوية تتجاوز أربع ساعات ونصف الساعة، تمتد لأكثر من 3200 كيلومتر عبر الأراضي الأمريكية.
ومع انطلاق منافسات البطولة، يواصل المنتخب تنقلاته بين عدد من المدن، حيث يتوجه من سبوكان إلى سياتل، استعدادًا لمواجهة منتخب بلجيكا، ثم يعود مجددًا إلى سبوكان قبل السفر إلى مدينة فانكوفر الكندية لخوض مباراته الثانية أمام نيوزيلندا، في برنامج حافل بالرحلات والتنقلات، التي تتطلب أعلى درجات التنظيم والدقة.
وتشير التقديرات إلى أن بعثة المنتخب ستقطع ما يقارب 10 آلاف كيلومتر خلال مرحلة المجموعات فقط، بينما ستتجاوز ساعات الطيران والتنقلات الجوية المباشرة 20 ساعة، إضافة إلى الساعات المخصصة للانتقالات بين المطارات والفنادق وملاعب التدريب والمباريات، ليصل إجمالي وقت الحركة والتنقل إلى أكثر من 40 ساعة خلال فترة قصيرة.
ولا تقتصر هذه التحديات على اللاعبين فحسب، بل تمتد إلى الأجهزة الإدارية والطبية والفنية، التي تعمل على مدار الساعة لضمان توفير أفضل الظروف الممكنة للبعثة، من خلال تنسيق الرحلات الداخلية، وتجهيز مقار الإقامة والتدريب، ومتابعة الجوانب الطبية والتغذوية، وإدارة التفاصيل اليومية، المرتبطة بتحركات الفريق.
وفي المقابل، يواجه الجهاز الفني تحديًا كبيرًا للحفاظ على الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين، وضمان أعلى درجات التركيز والاستشفاء في ظل ضغط السفر وتغير المدن ومواعيد التنقل المتلاحقة.
وتعكس خريطة تحركات منتخب مصر خلال كأس العالم 2026 حجم الجهد المبذول خلف الكواليس، وتؤكد أن مشوار الفراعنة في المونديال لن يكون مجرد مباريات تُلعب على أرض الملعب، بل رحلة متكاملة من العمل والانضباط والتخطيط الدقيق، في سبيل تمثيل الكرة المصرية بأفضل صورة ممكنة على المسرح العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك