العربية نت - إحباط تهريب 6.2 كيلوغرام حشيش عبر منفذ الوديعة العربي الجديد - برنامج الأغذية العالمي: صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع Euronews عــربي - "تطويق استخباراتي".. تقرير يكشف نشر إسرائيل "قوات سرية" في أذربيجان خلال الحرب مع إيران القدس العربي - إيران تستبعد عقد لقاء بين خامنئي وترامب العربية نت - شركتان للحرس الثوري حصلتا على عقود بالمليارات في العراق وكالة الأناضول - يلماز: تركيا تعتبر الذكاء الصناعي قضية تنموية مرتبطة بالاستقلال الوطني وكالة شينخوا الصينية - الصين تدعو إلى تسوية عاجلة لمسألة الأسلحة الكيميائية السورية الجزيرة نت - هواجس "إيبولا" تخلط أوراق الكونغو الديمقراطية في إسبانيا وديسابر يتمسك بالودية وكالة الأناضول - بمشاركة تركية.. المغرب يفتتح مهرجان "فاس" للموسيقى العربي الجديد - بيريز يؤكد التعاقد مع نجم إنتر بعد مورينيو ومدافع ليفربول
عامة

‫ احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

العرب
العرب منذ 5 أيام
3

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لع...

ملخص مرصد
تناول المقال ظاهرة «لعنة الكفاءة» في بيئة العمل، حيث تتعرض النجوم للاستنزاف بسبب زيادة الأعباء الإدارية. وأشار إلى أن هذه الممارسات تؤدي إلى احتراق الموظفين وانخفاض الإنتاجية، داعياً إلى تبني ثقافة مؤسسية تحمي الصحة النفسية للموظفين وتوازن بين النتائج والرفاهية. وأكد أن الإدارة الذكية تركز على الأثر وليس الحضور، مع احترام الحدود الشخصية للموظفين.
  • «لعنة الكفاءة» تؤدي لاستنزاف النجوم بزيادة المهام الإدارية عليهم.
  • الاحتراق المهني يتسبب في انخفاض الإبداع واختفاء المواهب من بيئات العمل.
  • ثقافة الأثر والنتائج وحماية الحدود الشخصية تعزز الإنتاجية المستدامة.

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة».

بداية، السؤال المهم لماذا تقع الإدارات والقيادات في فخ تحميل النجم فوق طاقته؟ حقيقة أن الوقوع في هذا الخطأ غالباً لا ينبع من سوء نية، بل من ممارسات إدارية غير واعية، تبررها ثلاثة أسباب رئيسية: • استسهال المدير لمنطقة الراحة: حيث المدير يقع تحت ضغط الوقت والنتائج ومتطلبات الإدارة العليا، وعندما تظهر مهمة حرجة، يتجه عقله تلقائياً إلى الموظف النجم لأنه يضمن النتيجة والسرعة والدقة في الأداء.

الإدارة هنا تختار الطريق الأقصر لراحتها على حساب طاقة الموظف.

• «عقوبة الكفاءة» وغياب العدالة التوزيعية: في بعض البيئات، يُعاقَب المتميز بزيادة العمل، بينما يُكافَأ الموظف المتكاسل بنقل المهام منه إلى غيره بحجة أنه لا يستطيع، لا يعرف تنفيذ العمل، ذلك الموظف ضعيف ويحتاج إلى تدريب.

هذا الخلل يحوّل الإنتاجية العالية إلى عبء على صاحبها، ونتيجة لذلك فإن النجوم المتلألئة تبدأ في الاحتراق المهني وتبحث عن الهروب.

• إدارة الأفراد لا إدارة المنظومة: كثير من الإدارات تفشل في بناء ما يُعرف بنظام عمل مؤسسي محترف، وتعتمد بدلاً من ذلك على النجوم أو الأبطال الخارقين.

ففي غياب الحوكمة الواضحة وتوصيف المهام المرن يجعل المؤسسة رهينة لجهد المتميزين فقط.

السؤال الجوهري هنا: ما أثر هذا السلوك على بيئة العمل؟ هذا السلوك الإداري وآثاره التدميرية تتجاوز الموظف نفسه لتطول المنظومة كاملة: • تحول بيئة العمل إلى الاتكالية الصامتة: عندما يرى بقية الموظفين أن زميلهم المتميز يحمل العبء الأكبر، يتولد لديهم شعور بالراحة لعدم العطاء، ويبدأ ينمو مبدأ خطير في الفريق: «لماذا أجتهد وأتميز إذا كان التميز سيجلب لي المزيد من الصداع والمزيد من التعب؟ » • قتل بيئة الإبداع وتحويل النجوم إلى الآلات انتاج: التميز يحتاج إلى مساحة ذهنية للتفكير والابتكار، ولكن عندما يُغرق المدير هذا النجم بالتفاصيل والمهام اليومية المكررة، يتوقف عقله عن الإبداع، ويتحول من مبتكر ومبدع وصاحب أفكار إلى منفذ مرهق تنخفض جودة مخرجاته تدريجياً.

• اختفاء المواهب: النجوم لا يبقون في بيئات تستنزفهم بلا تقدير حقيقي.

الأثر الحتمي والأخطر هو الاستقالة المباشرة أو «الاستقالة الصامتة» بحيث يطفئ الموظف محركاته ويعمل بالحد الأدنى، أو الاستقالة الفعلية والانتقال إلى المنافسين.

كيف نحقق التوازن بين الإنتاجية والصحة النفسية والجسدية؟ هذا السؤال يمثل بيت القصيد في الفكر الإداري الحديث؛ فالمعادلة لم تعد الإنتاجية أو الصحة النفسية، بل أصبحت الإنتاجية من خلال الصحة النفسية والجسدية.

تحقيق هذا التوازن ليس مسألة حظ، بل هو ثقافة مؤسسية تُبنى من خلال أربع ركائز أساسية: • الانتقال من «ثقافة الحضور» إلى «ثقافة الأثر والنتائج»: المدير الذكي لا يقيس تميز النجم بعدد الساعات التي يقضيها وهو منهك وراء مكتبه، بل بجودة المخرجات وقيمتها.

التركيز على الإنتاجية يمنح الموظف مساحة للتنفس وتجديد طاقته دون الإخلال بالعمل.

• مأسسة حق الفصل الرقمي واحترام الحدود: من أكبر مسببات الاحتراق هو استمرار تدفق رسائل العمل والبريد الإلكتروني في أوقات الراحة والإجازات.

وضع حدود صارمة تحترم وقت الموظف الخاص يتيح لجسده وعقله التعافي.

• تبني القيادة بالتوجيه الشخصي (Coaching Approach): تحول المدير من دور المراقب وصاحب الأوامر إلى دور الموجّه والكوتش.

هذا يعني عقد جلسات دورية لا لمتابعة المهام فقط، بل للاطمئنان على الإنسان خلف الموظف.

• المرونة وإعادة تصميم الوظائف (Job Redesign): الإنتاجية المستدامة تشبه الماراثون بخلاف الجري سريعاً لمسافة قصيرة.

ما هو الأثر المترتب على هذا التوازن؟ عندما تشعر النجوم بأن صحتها النفسية والجسدية خط أحمر للمؤسسة، يحدث تحول مذهل، حيث تتضاعف معدلات الولاء المؤسسي وتنخفض نسب الغياب المرضي وطلب الإجازات المفاجئة وتتحول بيئة العمل إلى مغناطيس جاذب لأفضل الكفاءات في السوق.

ليتذكر القادة والمديرون أن الإنتاجية دون صحة نفسية هي استنزاف مؤقت ينتهي بالانطفاء، والصحة النفسية دون إنتاجية هي ركود.

النجاح الحقيقي لأي مؤسسة هو أن تجعل موظفيها يقبلون على العمل بشغف، ويعودون إلى منازلهم بطاقة وصحة جيدة، فالموظف السعيد والمستقر نفسياً هو موظف ينتج أضعافاً وبحب.

@hussainhalsayed.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك