امتدت المساحات المزروعة بالحنطة في عين التمر غرب كربلاء إلى نحو 164 ألف دونما بزيادة 10 آلاف دونم عن الموسم الماضي إضافة الى مساحة واسعة من الأراضي خارج الخطة الزراعية، ومن المؤمل أن يبلغ مجموع التسويق أكثر من 200 الف طن، ويقول مقداد التميمي قائمقام قضاء عين التمر لشبكة 964، إن انتاج محصول الحنطة في عين التمر يمثل 70% من إجمالي انتاج كربلاء، وبدا المزارعون منهمكين في عمليات الحصاد حتى أنهم استعانوا بنحو 15 آلية حصاد مع سائقيها من مدينة أربيل، باشرت العمل مع انتهاء موجة الأمطار، التي جعلت الطقس أقل حرارة حسب تعبير كاكا طيب أحمد.
وللقائمقام مأخذ وحيد على خطة التسويق الحكومي وهي تحديد الغلة الزراعية بـ900 كغم للدونم الواحد، رغم أن إنتاجية عين التمر لمحصول الحنطة مميزة جدا، وتتراوح بين (1300- 1500) كغم للدونم الواحد، بفضل استخدام المكننة الحديثة في الزراعة، والمرشات المحورية التي رفعت إنتاجية الحنطة والجميع يسأل لماذا لا تشترون الكمية المتبقية؟يقول المزارع قحطان عدنان، إن الموسم الحالي يشهد وفرة في إنتاج الحنطة بفعل الأمطار الغزيرة، لكن الدولة أصبحت تستلم 900 كغم عن كل دونم بدل 1300 كغم، وهذا بمثابة عقوبة للفلاح لأن إدارة التجهيزات الزراعية تطالبه بتسديد أقساط المرشات التي تصل إلى 5 ملايين دينار سنويا، وسعرها الكلي 45 مليوناً، فكيف يسدد هذه المبالغ مع خفض كمية الغلة المستلمة؟حصاد متأخر والحواصيد من أربيلعملية الحصاد بدأت في العاشر من أيار، ويعمل على كل حاصدة 3 عمال، ويبدأ الحصاد في العاشرة صباحا ويستمر حتى الرابعة أو الخامسة عصرا، ويؤكد صاحب الحاصدة نظام شكر، أن “الحصاد بدأ متأخراً هذا العام بسبب التغيرات المناخية، وتصل الحاصدات تباعا ما بين (20-25) نيسان، وتنتظر بدء الموسم الذي يستمر لنحو 20 يوما، ثم نعود للشمال لنلتحق بموسم الحصاد هناك”، ولا يجد فرقا في العمل بين أربيل أو كربلاء، ويقول إن “أهالي عين التمر طيبون، والمنطقة آمنة ونقضي معظم وقتنا في المزارع، أما أصحاب الحاصدات فهم من مناطق مختلفة، منها الموصل وكركوك وليس من أربيل فقط”.
التعاون بين مزارعي أربيل وعين التمر بدأ قبل 3 سنوات، ويقول سائق الحاصدة طيب أحمد، إنهم يأتون في موسم الحصاد بأكثر من 15 حاصدة يعمل في كل منها 3 سائقين، وقد تعمقت أواصرهم مع أهل المنطقة وصاروا يتبادلون الزيارات معهم على مدار العام.
ويقول عادل نعمة وكيل شعبة زراعة عين التمر، إن ” القضاء لديه مساحات كبيرة خارج الخطة الزراعية، ولم يتحدد إلى الآن كمية المساحة والغلة المتوقع انتاجها؛ في العام الماضي كان لدينا 120 دونما مزروعة بمحصول الحنطة خارج الخطة الزراعية، وانتجت نحو 90 ألف طن، فيما بلغ إجمالي انتاج الموسم الزراعي السابق 225 ألف طن لجميع الأراضي”.
ويرى نعمة، أن “تحديد سعر الطن الواحد من الحنطة بـ700 الف دينار لا يكفي لسد مصروفات الفلاحين من الأسمدة، وأقساط المرشات، وفي الموسم السابق كان سعر تسويق الطن 850 ألف دينار”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك