وكالة الأناضول - مصر وقطر تبحثان جهود خفض التصعيد بين واشنطن وطهران قناة الجزيرة مباشر - نافذة من طهران | أمريكا تنتظر الرد الإيراني ولبنان حاضرة على طاولة المفاوضات العربي الجديد - اليمن يتفوق على لبنان ويُكمل عقد منتخبات بطولة كأس آسيا 2027 الجزيرة نت - بورصات الخليج تتباين وسط ترقب انفراجة محتملة مع إيران CNN بالعربية - أعمال شغب غير مسبوقة.. عشرات الحريديم يحاصرون منزل قاضٍ إسرائيلي قناه الحدث - باللهجة المصرية.. ديو يجمع سعد لمجرد ومحمد شاكر لأول مرة وكالة الأناضول - الأمم المتحدة: تقدم كبير في القضاء على الأسلحة الكيميائية بسوريا العربي الجديد - تحذيرات من تضخم ديون قطاع المياه الأردني مع مشروع "الناقل الوطني" العربية نت - وزيرا خارجية السعودية والكويت يبحثان الأوضاع الإقليمية قناة الشرق للأخبار - المساعدات الأميركية للجيش اللبناني.. كم بلغت قيمتهـا؟
عامة

الكيماوي في سورية.. محاولة طيّ إرث أليم

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 4 أيام
2

أعلنت منظّمة حظر الأسلحة الكيميائية، في تقرير أصدرته في 27 مايو/ أيار الحالي، اكتشافاً يمثل خطوة نوعية في إغلاق ملف البرنامج الكيميائي السوري الذي طالما شكّل مصدر قلق دولي، حيث تمكّن فريق خبراء المنظم...

ملخص مرصد
أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 27 مايو/أيار اكتشاف عشرات الذخائر الكيميائية غير المعلنة سابقاً في مناطق محيط اللاذقية وحماة وحمص. جاء الاكتشاف بدعم من السلطات السورية الانتقالية، ويمثل خطوة نوعية في إغلاق ملف البرنامج الكيميائي السوري. أثنى مراقبون على التعاون الجديد للسلطات السورية مقارنة بالعرقلة السابقة للنظام السابق.
  • اكتشاف عشرات الذخائر الكيميائية غير المعلنة في مناطق اللاذقية وحماة وحمص
  • الاكتشاف جاء بدعم من السلطات السورية الانتقالية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية
  • أثنى مراقبون على تعاون السلطات الجديدة مقارنة بالعرقلة السابقة للنظام
من: منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، السلطات السورية الانتقالية أين: محيط اللاذقية وحماة وحمص

أعلنت منظّمة حظر الأسلحة الكيميائية، في تقرير أصدرته في 27 مايو/ أيار الحالي، اكتشافاً يمثل خطوة نوعية في إغلاق ملف البرنامج الكيميائي السوري الذي طالما شكّل مصدر قلق دولي، حيث تمكّن فريق خبراء المنظمة، بدعم من السلطات السورية الانتقالية، من العثور على عشرات الذخائر الكيميائية غير المعلنة سابقاً، بما في ذلك قنابل جوية وصواريخ، في مناطق محيط اللاذقية وحماة وحمص، ولم تكن هذه الاكتشافات مجرّد بقايا مهترئة، بل هي دليل مادي على حجم البرنامج السرّي الضخم الذي طوره الأسد عقوداً.

بدأ برنامج سورية للسلاح الكيميائي في السبعينيات بدعم من مصر والاتحاد السوفييتي، وتطور ليصبح من أكبر البرامج في الشرق الأوسط، وقد شمل المخزون غاز الخردل (الخردل الكبريتي) وغازات الأعصاب مثل السارين، بالإضافة إلى معدّات تسليحية عبر قنابل جوية وصواريخ.

وقد استثمر نظام الأسد في برنامجه الكيميائي أكثر من مرّة، والواقعة الأبرز كانت عندما قايض بشّار العالم على بقائه، فكشف عن جزء من برنامجه الكيميائي، واستطاع، بوساطة روسية، الحفاظ على وجوده في القصر، بعدما أوشك الرئيس الأميركي أوباما عام 2013 على شن هجوم عليه، لكن ما أوقف الهجوم تسليم الأسد جزءاً من هذا السلاح، والسماح لبعض خبراء المنظمة الدولية بزيارة بعض المواقع.

كان الأسد قبلها قد لجأ إلى ذراعه الكيميائية في غوطة دمشق، فاستخدم الحل السهل عسكريّاً، ووجه مقذوفاته نحو المدنيين، بحيث يهرع المقاتلون لتفقد ذويهم، فيسهل على قوات النظام التقدّم في ظل الارتباك الذي يخلقه الجو المليء بالكيمياء المنتشرة.

لم يستخدم النظام أسلحته الفتاكة من موقع الهواة، فقد بينت نتائج القصف أنه كان خبيراً في أسلوب الإطلاق والتحكم واختيار المواد التي شملت طيفاً واسعاً من الغازات الخانقة والأبخرة التي تهاجم الأجهزة الحيوية للإنسان، وتُحدث أعراضاً مرعبة، تثير الذعر فيمن بقي على قيد الحياة.

رغم خطوة التراجع التي أبداها الأسد بإعلان انضمام سورية إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، إلا أنه، لا النظام الدولي ولا الدول الراعية والعرابون ردعوه، فكان اللجوء إلى الكيمياء خياراً لم يتخلّ عنه كلياً، وقد استمرّت المنظمات الدولية في توثيق استخدامه المتكرر الأسلحة الكيميائية، مثل هجمات اللطامنة وخان شيخون عام 2017، وقد استخدمت فيهما قنابل جوية من النوع نفسه الذي عُثر عليه الأسبوع الماضي.

بعد سقوط الأسد، تعهدت الحكومة الانتقالية بالتعاون الكامل مع المجتمع الدولي.

وفي مايو/ أيار، نشرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية فريقاً للتحقّق من المواقع بدقة، عثر على عشرات الذخائر الكيميائية غير المعلنة ومواد ومعدّات لها صلة بالسلاح الكيميائي.

أثنى المراقبون على تعاون السلطات السورية الجديدة الذي يمثل تحوّلاً جذرياً مقارنة بحالة العرقلة التي كان النظام السابق ينتهجها.

وأشاد المبعوث الأميركي توم برّاك بهذا التقدّم، باعتباره" محطّة مهمة" في مسار سورية نحو الاستقرار، وكانت قوات الأمن العام قد اعتقلت في الشهر الأخير 18 شخصاً، منهم ضبّاط برتبة لواء، مشتبه بتورّطهم في برنامج السلاح الكيماوي، لتعكس جدّية التوجه نحو المساءلة في هذه القضية.

يرفع هذا التحرّك مستوى اندماج الدولة الجديدة بالمجتمع الدولي، ويبدو ضرورياً باعتبار أن الذخائر غير المؤمنة تشكل خطراً حقيقياً، سواء من حيث إمكانية التسريب أو وقوعها في أيدي جماعاتٍ متطرّفة، بالإضافة إلى الشعور بتحقيق جزء من العدالة لآلاف الضحايا في تلك الهجمات.

لا يزال الطريق طويلاً، حيث تشير التقارير إلى وجود محتمل لكميّات كبيرة من المواد والذخائر غير المكتشفة بعد، وتواجه سورية تحديات أمنية ولوجستية في الوصول إلى كل المواقع، بالإضافة إلى الحاجة لتمويل دولي كبير لدعم عمليات التدمير الآمن.

رغم هذا، يمكن اعتبار الاكتشاف المعلن أخيراً بمثابة بداية النهاية لإرث وحشي استمر عقوداً مريرة، وهو خطوة نحو تسكين ذاكرة أليمة وفتح صفحة جديدةٍ مبنيةٍ على أساس السلم والتنمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك