أكد النائب محمد السيد مجاهد، عضو لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، أن ما يمر به نادي الإسماعيلي من أزمات يمثل جرس إنذار حقيقيًا لكل الأندية الجماهيرية في مصر، محذرًا من أن استمرار التحديات المالية والإدارية دون حلول جذرية قد يهدد مستقبل العديد من الكيانات الرياضية التاريخية.
وقال مجاهد، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن نادي الإسماعيلي ليس مجرد نادٍ رياضي، بل مؤسسة وطنية عريقة تأسست عام 1921، وارتبطت بتاريخ مدينة الإسماعيلية ووجدان أبنائها، كما يعد أحد أبرز رموز الكرة المصرية والعربية وصاحب إنجازات تاريخية بارزة، في مقدمتها التتويج ببطولة أفريقيا عام 1969 كأول نادٍ مصري يحقق هذا الإنجاز.
وأضاف أن الحفاظ على الأندية الجماهيرية لم يعد قضية تخص جماهيرها فقط، بل أصبح مرتبطًا بمستقبل الرياضة المصرية وهويتها، مؤكدًا أن تعثر أي نادٍ جماهيري كبير يمثل خسارة للرياضة المصرية بأكملها، وليس لجماهير النادي وحدها.
وأشار إلى أن الأندية الجماهيرية باتت تواجه منافسة شديدة التعقيد في ظل وجود أندية وشركات وهيئات تمتلك إمكانيات واستثمارات ضخمة، بينما تعتمد هذه الأندية في المقام الأول على جماهيرها وتاريخها ومواردها المحدودة، وهو ما أدى إلى اتساع فجوة الإمكانيات عامًا بعد عام.
وشدد عضو لجنة الشباب والرياضة على أن تحميل جهة واحدة مسؤولية ما وصلت إليه الأندية الجماهيرية يعد أمرًا غير منصف، موضحًا أن المسؤولية مشتركة بين إدارات متعاقبة واتحادات رياضية ومؤسسات معنية بالشباب والرياضة، فضلًا عن دور رجال الأعمال والإعلام في دعم هذه الكيانات.
وأكد مجاهد ثقته في إدراك الدولة المصرية لأهمية الأندية الجماهيرية باعتبارها جزءًا من التاريخ والهوية والقوة الناعمة المصرية، خاصة في ظل ما شهدته المنظومة الرياضية من طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، داعيًا إلى وضع آليات عملية تضمن استدامة هذه الأندية وتعزيز قدرتها على المنافسة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن إنقاذ الأندية الجماهيرية لم يعد رفاهية أو مطلبًا فئويًا، بل ضرورة للحفاظ على جزء أصيل من تاريخ الرياضة المصرية، مشيرًا إلى أن بعض الأندية تمثل ذاكرة وطن لا يمكن تعويضها إذا فقدت، وفي مقدمتها النادي الإسماعيلي الذي وصفه بأنه صفحة مضيئة من تاريخ الرياضة المصرية وجرس إنذار يستوجب التحرك قبل فوات الأوان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك