وأظهرت نتائج دراسة حديثة أجراها علماء من عدد من الجامعات البريطانية أن النظام الجديد يعتمد على مولد كهربائي رطب صُمم باستخدام مواد منخفضة التكلفة وغير سامة، تشمل ملح الطعام والجيلاتين والكربون المنشط، ما يتيح إنتاج الكهرباء دون الحاجة إلى مصادر طاقة تقليدية أو بطاريات معقدة.
وأوضح الباحثون أن التقنية تستفيد من الرطوبة المحيطة في الجو لتحويلها إلى طاقة كهربائية مستمرة، حيث تستطيع الوحدة الواحدة من المولد إنتاج نحو فولت واحد من الكهرباء لأكثر من شهر متواصل عبر امتصاص الرطوبة من البيئة المحيطة.
وأضافت الدراسة أن ربط عدد من الوحدات معًا يؤدي إلى مضاعفة القدرة الكهربائية بشكل ملحوظ، إذ تمكن الباحثون من الوصول إلى جهد كهربائي بلغ 90 فولتًا وتيار قدره 5.
08 ملي أمبير، وهو ما يكفي لتشغيل سلسلة تضم 40 مصباحًا كهربائيًا.
ويعتمد الابتكار على عملية تصنيع مائية تستخدم مواد آمنة ومتاحة على نطاق واسع، ما يجعله خيارًا واعدًا للحد من الاعتماد على البطاريات التقليدية وتقليل حجم النفايات الإلكترونية التي تشكل تحديًا بيئيًا متزايدًا حول العالم.
وأكد الباحثون أن هذه التقنية تمثل تحولًا في النظرة إلى الرطوبة الجوية، التي كانت تُعتبر في السابق عاملًا قد يضر بالأجهزة الإلكترونية، لتصبح مصدرًا محتملًا للطاقة يمكن استغلاله في تشغيل تطبيقات وأجهزة منخفضة الاستهلاك.
وأشار الدكتور ديميتريوس باباجورجيو، المشرف الرئيسي على الدراسة، إلى أن الهدف من المشروع يتمثل في تطوير حلول طاقة فعالة ومستدامة تعتمد على مواد صديقة للبيئة ومنخفضة التكلفة، مع إعادة التفكير في طرق تصميم وتصنيع المكونات الإلكترونية المستقبلية.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تسهم مستقبلًا في دعم تطوير أجهزة إلكترونية أكثر استدامة، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى مصادر الطاقة التقليدية، فضلًا عن دورها المحتمل في تقليل الأثر البيئي المرتبط بإنتاج البطاريات والتخلص منها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك