روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - الدولار عند أعلى مستوى في شهرين والين قرب منطقة احتمال التدخل قناه الحدث - فيديو اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت قناة الشرق للأخبار - بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك: يعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله
عامة

معتقلو الحرب والاحتجاجات في إيران... أرقام متضاربة ومصير غامض

Independent عربية
Independent عربية منذ 3 أيام
5

في وقت مضت أشهر على انطلاق موجة الاعتقالات الواسعة التي أعقبت الحرب التي استمرت 12 يوماً وأحداث القتل التي شهدتها احتجاجات يناير (كانون الثاني) الماضي داخل إيران، لا تزال السلطات تمتنع عن نشر إحصاءات ...

ملخص مرصد
تواصل السلطات الإيرانية امتناعها عن نشر إحصاءات رسمية حول اعتقالات الحرب والاحتجاجات، مما أثار مخاوف المنظمات الحقوقية. أعلنت مصادر رسمية أرقاماً متضاربة تتراوح بين 2000 و21 ألف معتقل، بينما تشير تقديرات حقوقية إلى اعتقال 20 ألفاً خلال احتجاجات يناير. تزداد المخاوف من غياب الشفافية القضائية ومصير آلاف المعتقلين في مراكز احتجاز غير معروفة.
  • أرقام الاعتقالات الرسمية تتراوح بين 2000 و21 ألف معتقل بحسب مصادر مختلفة
  • منظمات حقوقية تقدر اعتقال 20 ألفاً خلال احتجاجات يناير الماضية
  • غياب إحصاءات رسمية يزيد من مخاوف العائلات بشأن مصير المعتقلين
من: السلطات الإيرانية، أحمد رضا رادان، المتحدث باسم قوى الأمن الداخلي، السلطة القضائية، منظمات حقوقية أين: إيران

في وقت مضت أشهر على انطلاق موجة الاعتقالات الواسعة التي أعقبت الحرب التي استمرت 12 يوماً وأحداث القتل التي شهدتها احتجاجات يناير (كانون الثاني) الماضي داخل إيران، لا تزال السلطات تمتنع عن نشر إحصاءات رسمية شاملة وشفافة بشأن عدد المعتقلين وأماكن احتجازهم ووضع ملفاتهم، أو مسار الإجراءات القضائية المتعلقة بهم.

كما يواصل مسؤولو النظام الإيراني الامتناع عن تقديم صورة واضحة لحجم هذه الاعتقالات، الأمر الذي يفاقم مخاوف المنظمات الحقوقية وعائلات المعتقلين والنشطاء المدنيين.

وتزداد حساسية هذا الملف مع تزامن عدة موجات اعتقال واسعة خلال فترة زمنية قصيرة، بدءاً من قمع احتجاجات يناير (كانون الثاني) الماضي، وصولاً إلى الاعتقالات الواسعة التي أعقبت الحرب التي استمرت 12 يوماً، فضلاً عن القضايا التي فتحت بتهم من قبيل التجسس، والتعاون مع العدو، وتشويش الرأي العام، والنشاط الإعلامي المناهض للنظام.

وفي ظل غياب الإحصاءات الرسمية، لا يمكن تكوين صورة، وإن كانت غير مكتملة، عن أبعاد هذه الاعتقالات إلا من خلال التصريحات المتفرقة للمسؤولين الحكوميين، وتقارير وسائل الإعلام المحلية، وروايات عائلات المعتقلين، وهي صورة تشير، بحسب ناشطين حقوقيين، إلى احتمال تشكل أحد أكبر ملفات القمع في تاريخ النظام الإيراني.

آلاف المعتقلين في ظل الحرب والاحتجاجاتيعد ما أعلنه قائد قوى الأمن الداخلي في إيران، أحمد رضا رادان، من بين الإحصاءات الرسمية النادرة المتعلقة بحملة الاعتقالات الأخيرة.

إذ أعلن، في 18 مايو (أيار) الجاري، أنه منذ اندلاع الحرب وحتى وقت الإدلاء بتصريحاته، جرى اعتقال أكثر من 6500 شخص بتهم التجسس، وخيانة الوطن، والتعاون مع الجماعات المناهضة للثورة.

وبحسب رادان، فإن 567 شخصاً من هؤلاء أدرجوا ضمن ملفات خاصة مرتبطة بجماعات معارضة للنظام الإيراني.

وأكد أيضاً أن حملة الاعتقالات لا تزال مستمرة.

ومع ذلك، فإن هذه الأرقام لا تعكس سوى جزء من موجة الاعتقالات التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الأخيرة.

فقد سبقتها احتجاجات يناير الماضي، التي رافقتها أيضاً حملة اعتقالات واسعة، لم تُنشر بشأنها أي إحصاءات رسمية دقيقة حتى الآن.

وأفادت وسائل إعلام مقربة من الأجهزة الأمنية، من بينها وكالة" تسنيم"، بأن عدد المعتقلين خلال تلك الاحتجاجات بلغ نحو 3 آلاف شخص.

في المقابل، ترى بعض المنظمات الحقوقية أن هذا الرقم يقل كثيراً عن الواقع، مشيرة إلى اعتقال ما لا يقل عن 20 ألف شخص خلال احتجاجات يناير.

بالتوازي مع ذلك، شهدت قائمة الاتهامات ذات الطابع الأمني توسعاً ملحوظاً.

إذ تحدثت وسائل إعلام تابعة للحكومة، خلال الأشهر الأخيرة، في أكثر من مناسبة عن اعتقال مواطنين بتهم إرسال صور إلى وسائل إعلام خارج البلاد، والتعاون مع وسائل إعلام منتقدة، والنشاط عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وتشويش الرأي العام، فضلاً عن التعاون الاستخباراتي مع العدو.

ويقول ناشطون حقوقيون، إن التوسع في تعريف الجرائم الأمنية، وإمكانية التفسير الفضفاض لهذه الاتهامات من قبل الأجهزة الأمنية والقضائية، وفّرا الأرضية لاعتقال أعداد أكبر من المواطنين.

وإلى جانب الاعتقالات المرتبطة بالاحتجاجات والحرب الأخيرة، اعتُقل عدد آخر من المواطنين منذ بداية عام 2025 بتهم مشابهة، في وقت لا تزال المعلومات المتاحة بشأن مسار محاكماتهم، ووضع ملفاتهم، ومصيرهم محدودة للغاية.

ولم تكشف سوى الأخبار المتعلقة بتنفيذ أحكام الإعدام بحق بعض المتهمين في القضايا الأمنية جانباً من حقيقة هذا المسار.

يعد التناقض الواضح في الأرقام الصادرة عن المسؤولين الرسميين أحد أبرز الأسئلة المطروحة بشأن موجة الاعتقالات الأخيرة.

فبعد انتهاء الحرب التي استمرت 12 يوماً، أعلن المتحدث باسم قوى الأمن الداخلي اعتقال 21 ألف مشتبه فيه خلال هذه المواجهة.

في المقابل، كانت السلطة القضائية قد أعلنت في وقت سابق أن عدد المعتقلين المرتبطين بالحرب وتداعياتها اللاحقة بلغ نحو 2000 شخص، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً منهم أفرج عنه بعد فترة وجيزة.

وأثار الفارق الكبير بين هذين الرقمين تساؤلات جدية بشأن الحجم الحقيقي لهذه الاعتقالات.

ويرى ناشطون حقوقيون أن هذه التناقضات تندرج ضمن نمط متكرر يتبعه النظام الإيراني في التكتم على الملفات الأمنية، بما يحد من إمكان الرقابة العامة على مسار الاعتقالات والإجراءات القضائية.

وبحسب هؤلاء الناشطين، فإن إجراء تقييم دقيق لحجم هذه الملفات سيظل أمراً متعذراً ما لم تنشر رسمياً قوائم بأسماء المعتقلين، وأماكن احتجازهم، وطبيعة التهم الموجهة إليهم، ووضعهم القضائي.

قد تتيح العودة إلى تجربة الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران عام 2022 فهماً أوسع للأبعاد المحتملة لموجة الاعتقالات الحالية.

ففي تلك الاحتجاجات أيضاً، امتنعت السلطات عن نشر إحصاءات دقيقة بشأن أعداد المعتقلين.

غير أن الكشف، بعد أشهر، عن أرقام العفو الواسع الذي أصدرته السلطة القضائية أتاح إظهار جانب من الحجم الحقيقي للملفات القضائية التي فتحت آنذاك.

ففي أبريل (نيسان) 2023، أعلن معاون السلطة القضائية، صادق رحيمي، أن أكثر من 88 ألف شخص شملهم العفو.

وبعد فترة وجيزة، ارتفع العدد إلى أكثر من 89 ألفاً، قبل أن يعلن المتحدث باسم السلطة القضائية لاحقاً أن عدد المشمولين بالعفو تجاوز 98 ألف شخص.

ورغم أن هذه الأرقام لم تكن تقتصر على المعتقلين المرتبطين بالاحتجاجات، وشملت فئات أخرى أيضاً، فإنها كشفت للمرة الأولى أن حجم الملفات المرتبطة باحتجاجات 2022 أدخل عشرات الآلاف إلى دائرة الجهاز القضائي.

واليوم، يرى كثير من الناشطين الحقوقيين أن نطاق الاعتقالات التي شهدتها احتجاجات يناير الماضي والأشهر التي تلتها كان، في بعض المحافظات، أوسع حتى من احتجاجات 2022.

وإذا صحت هذه التقديرات، فإن النظام الإيراني يكون قد نفذ أكبر حملة قمع أمني خلال العقود الأربعة الماضية، في ملف لا تزال أبعاده الحقيقية غير واضحة حتى الآن.

غالباً ما يرتبط الحديث عن السجناء السياسيين في إيران بأسماء سجون معروفة مثل إيفين، وفشافوية، وقزل حصار، ورجائي شهر في كرج، وعادل آباد في شيراز، والسجن المركزي في تبريز، وسجن وكيل آباد في مشهد.

غير أن ناشطين حقوقيين يقولون إن جزءاً كبيراً من المعتقلين خلال الأشهر الأخيرة يحتجزون في مراكز أقل حضوراً في التغطيات الإعلامية وأبعد عن دائرة الاهتمام العام.

وبحسب الإحصاءات الرسمية، تنشط في إيران مئات السجون ومراكز الاحتجاز والإيواء التابعة لمنظمة السجون.

وإلى جانب هذه المراكز، تحدثت تقارير عديدة عن وجود مراكز احتجاز تابعة لأجهزة أمنية وعسكرية.

وتؤدي منظمة السجون ووزارة الاستخبارات واستخبارات الحرس الثوري وقوى الأمن الداخلي، إلى جانب أجهزة أمنية أخرى، أدواراً مختلفة في منظومة احتجاز المتهمين في القضايا الأمنية.

وترى منظمات حقوقية أن العدد الحقيقي لمراكز الاحتجاز في إيران يفوق بكثير الأرقام الرسمية المعلنة.

وفي كثير من المدن والأقضية، يُحتجز المعتقلون السياسيون إلى جانب السجناء المدانين في قضايا جنائية عامة، وهي أوضاع يقول ناشطون حقوقيون إنها تعرضهم لضغوط نفسية وأشكال مختلفة من العنف ومزيد من القيود.

وفي الوقت ذاته، أفادت عائلات كثيرة من المعتقلين بأنها لا تعلم مكان احتجاز ذويها، واشتكت أيضاً من غياب الوصول إلى محام مستقل، وعدم السماح بالزيارات، وغموض الإجراءات القضائية المتبعة.

ويحذر ناشطون حقوقيون من أن الخطر لا يكمن فقط في ارتفاع أعداد المعتقلين، بل أيضاً في حالة الصمت والغموض التي تحيط بمصيرهم.

إذ تظهر سوابق القضايا الأمنية خلال الأعوام الماضية أن بعض المتهمين واجهوا، بعد أشهر أو حتى أعوام، أحكاماً قاسية، من بينها الإعدام.

وترى هذه الجهات أن عدم نشر إحصاءات دقيقة بشأن أعداد المعتقلين، واستمرار الغموض حول وضع ملفاتهم، وغياب المحاكمات العلنية، لا يؤدي فقط إلى تصاعد قلق العائلات، بل يعمّق أيضاً من أزمة غياب الشفافية القضائية، وهي أزمة قد لا تظهر آثارها كاملة اليوم، وإنما خلال الأعوام المقبلة.

وفي ظل استمرار امتناع مسؤولي النظام الإيراني عن تقديم أرقام دقيقة بشأن الاعتقالات، يبقى السؤال الأهم بلا إجابة: كم عدد المواطنين الذين اعتقلوا خلال الأشهر الأخيرة، وما المصير الذي ينتظرهم؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك