وسّعت إسرائيل عملياتها البرية في جنوب لبنان معلنة السيطرة على قلعة الشقيف، بالتزامن مع توجيه أوامر إخلاء جديدة للسكان جنوب نهر الزهراني وشن غارات أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى في عدد من البلدات الجنوبية.
وأنذر الجيش الإسرائيلي، الأحد، سكان المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني بإخلاء منازلهم فورًا والتوجه إلى شمال النهر، في خطوة تعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى مناطق تبعد نحو 40 كيلومترًا عن الحدود.
رفع العلم الإسرائيلي فوق قلعة الشقيف التاريخيةوقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي إن كل مبنى يُستخدم من قبل" حزب الله" لأغراض عسكرية قد يصبح هدفًا للقصف، داعيًا سكان جنوب لبنان إلى الانتقال فورًا إلى شمال نهر الزهراني.
وفي موازاة ذلك، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن قوات الجيش سيطرت على قلعة الشقيف الأثرية والاستراتيجية في جنوب لبنان، معتبرًا أن الجنود الإسرائيليين عادوا إلى الموقع بعد 44 عامًا من معارك حرب لبنان الأولى عام 1982.
وأضاف كاتس أن القوات الإسرائيلية رفعت مجددًا العلم الإسرائيلي فوق القلعة، مؤكدًا أن العمليات العسكرية لن تتوقف عند السيطرة على الشقيف.
كما شدد كاتس بأن المعركة في جنوب لبنان لن تنتهي بالسيطرة على قلعة الشقيف، مشددًا على مواصلة العمل لتدمير قدرات حزب الله العسكرية.
شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية جديدةميدانيًا، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسقوط شهداء وجرحى جراء غارات إسرائيلية استهدفت منازل في بلدة دير الزهراني فجر الأحد.
وقالت مراسلة التلفزيون العربي جويس الحاج خوري إن الطيران الحربي الإسرائيلي واصل طوال الليل تنفيذ غارات متنقلة على مناطق واسعة في جنوب لبنان بالتزامن مع التقدم البري الذي يتحدث عنه الجيش الإسرائيلي.
وأضافت أن القوات الإسرائيلية تحاول توسيع نطاق انتشارها شمالًا، فيما امتدت الاستهدافات الجوية إلى مناطق جغرافية أوسع وصولًا إلى الساحل الجنوبي.
وأشارت خوري إلى أن الغارة التي استهدفت دير الزهراني كانت عنيفة للغاية، فيما تتحدث المعلومات الأولية عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، إضافة إلى وجود مفقودين تحت الأنقاض، من دون صدور حصيلة رسمية نهائية حتى الآن.
كما شهدت منطقة صور ومحيطها تصعيدًا ملحوظًا، حيث كثفت إسرائيل غاراتها وقصفها المدفعي على عدد من البلدات.
وأوضحت مراسلة التلفزيون العربي أن المدفعية الإسرائيلية قصفت بشكل مكثف بلدتي المنصوري ومجد الزون لأكثر من ساعة متواصلة، انطلاقًا من مواقعها العسكرية في التلال المشرفة على قضاء صور.
وطالت الغارات الإسرائيلية أيضًا بلدة دير قانون النهر، ما أدى إلى سقوط عدد من الإصابات، وسط استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي الإسرائيلي فوق مناطق الجنوب.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله على أكثر من محور، مع اتساع نطاق العمليات البرية والقصف الجوي في عمق الجنوب اللبناني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك