أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، شن غارات على ما ادعى أنها بنى تحتية تابعة لـ" حزب الله" في مدينة صور ومناطق أخرى بجنوب لبنان، فيما أعلن رصد صواريخ أُطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان مقتضب، إنه" يهاجم الآن بنى تحتية تابعة لحزب الله في صور ومناطق أخرى بجنوب لبنان".
وجاءت الغارات بعد وقت قصير من إنذار وجهه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إلى السكان المتواجدين جنوب نهر الزهراني بضرورة إخلاء المنطقة" فورا"، تمهيدا لقصفها.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صفارات الإنذار في مستوطنة" زرعيت" بالجليل الغربي شمال البلاد إثر إطلاق صواريخ من لبنان.
وادعى، في بيان لاحق، أن سلاح الجو اعترض صاروخين أُطلقا من الأراضي اللبنانية، وعبرا إلى داخل إسرائيل، وذلك عقب دوي صفارات الإنذار في المنطقة.
كم ذكر في بيان آخر، أن صفارات الإنذار دوت في مستوطنات بينها" نهاريا"، و" حانيتا" و" شلومي" و" بتست" و" ليمان" و" غيشر هزيف"، و" ساعر"، عقب إطلاق صواريخ من لبنان.
ومنذ صباح الأحد، دوت صفارات الإنذار نحو 10 مرات في مستوطنات شمال إسرائيل بعد إطلاق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة من لبنان، وسط انتهاج تل أبيب سياسة تعتيم وتكتم على خسائرها.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد المواجهات بين إسرائيل و" حزب الله"، إذ كثف الحزب خلال الأيام الأخيرة هجماته بالصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة على مواقع وقوات إسرائيلية في جنوب لبنان والمستوطنات المحاذية للحدود.
وفي وقت سابق الأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد طائرة مسيّرة مفخخة في منطقة الجليل الغربي، مدعيا أنها سقطت في منطقة مفتوحة دون وقوع إصابات.
كما أعلن الجيش، الأحد، مقتل عسكري من سرية الاستطلاع التابعة للواء" غفعاتي" وإصابة أربعة آخرين خلال معارك في جنوب لبنان.
من جهته، قال موقع" والا" الإسرائيلي إن العسكري قُتل وأصيب الأربعة الآخرون جراء استهدافهم بطائرة مسيّرة مفخخة أطلقها" حزب الله".
وأصبحت مسيرات" حزب الله"، والتي يرد من خلالها على خروقات تل أبيب لاتفاق وقف إطلاق النار، مصدر قلق لإسرائيل، حيث وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها" تهديد رئيسي"، ودعا الجيش إلى إيجاد حل، لكن الخطر ما يزال متواصلا.
يأتي ذلك بينما يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الساري منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وتتسبب هذه الخروقات في مقتل وإصابة مدنيين لبنانيين بينهم أطفال ونساء ومسنون، فضلا عن تدمير منشآت ومبان مدنية منها مدارس ومراكز صحية ودور عبادة من مساجد وكنائس.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف 3 آلاف و371 قتيلا و10 آلاف و129 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك