تتصاعد في الآونة الأخيرة تحذيرات بيئية من تجارة عالمية غريبة وغير متوقعة، باتت تنافس في حجمها وخطورتها تجارة الأفيال ووحيد القرن، ولكن المفاجأة أن بطل هذه التجارة هو" نملة صغيرة"، حيث يصل سعر الملكة الواحدة منها إلى أكثر من 1000 دولار أمريكي.
بدأت الحكاية من هواية غير مألوفة لدى بعض الهواة والمتحمسين في أوروبا، وأمريكا، وآسيا، الذين قرروا تربية" مستعمرات النمل" داخل بيوتهم لمراقبتها، ولا يبحث هؤلاء عن أي نوع التقليدي، بل ينصب تركيزهم على الأنواع النادرة والملونة، وفي مقدمتها نملة «ميسور سيفالوتس» الأفريقية، والتي يُطلق عليها العلماء لقب «نمور عالم النمل» نظراً لشراستها وشكلها وألوانها الخيالية.
ولم يعد الأمر مجرد هواية لطيفة، بل تحول سريعاً إلى تجارة دولية غير قانونية تثير رعب الأوساط البيئية، ووفقاً للتقارير، نجحت السلطات الكينية مؤخراً في ضبط وإحباط محاولات مهربين دوليين، كانوا يحملون آلاف الملكات المخبأة بعناية فائقة داخل أنابيب اختبار ومحاقن طبية لتهريبها في حقائب السفر عبر المطارات، وهي العمليات التي انتهى مرتكبوها بأحكام قضائية مشددة بالسجن وغرامات مالية تقدر بآلاف الدولارات.
وتُبدي السلطات والعلماء مخاوف شديدة من استمرار هذا الصيد الجائر؛ نظراً لأن مستعمرة النمل الواحدة تحتاج إلى فترة زمنية تتراوح بين 20 إلى 30 سنة لتتمكن من إنتاج ملكة شابة جديدة.
وأكد الخبراء أن هذه العمليات لا تهدد التوازن البيئي في الموائل الطبيعية للنمل فحسب، بل تتسبب أيضاً في نفوق وإبادة أعداد ضخمة من هذه الحشرات أثناء رحلة التهريب نتيجة سوء النقل والظروف القاسية التي تُوضع فيها داخل أنابيب ومحاقن ضيقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك