يمثل يوم 31 مايو محطة بارزة في سجل جماعة الإخوان، حيث ارتبط بعدد من الوقائع التي شهدتها مصر على مدار سنوات مختلفة، تنوعت بين أعمال إرهابية استهدفت منشآت حيوية ودور عبادة في شمال سيناء، وبين حملات إلكترونية وشائعات استهدفت إثارة البلبلة وزعزعة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.
وعلى مدار السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو 2013، واجهت الدولة المصرية موجات متعددة من العمليات الإرهابية والحملات الإعلامية الممنهجة التي استهدفت النيل من حالة الاستقرار، سواء عبر استهداف المنشآت العامة أو من خلال توظيف منصات التواصل الاجتماعي لنشر الشائعات والأخبار المضللة.
وفي السطور التالية نرصد أبرز الوقائع التي ارتبطت بيوم 31 مايو.
31 مايو 2015.
تفجير خط الغاز بمدينة العريشفي يوم الأحد الموافق 31 مايو 2015، تعرض خط الغاز بمدينة العريش في محافظة شمال سيناء لعملية تفجير بواسطة عناصر إرهابية.
وكشفت المصادر الأمنية آنذاك أن مجهولين قاموا بزرع عبوات ناسفة أسفل خط الغاز في منطقة السبيل غرب مدينة العريش، قبل أن يتم تفجيرها عن بُعد، ما أدى إلى وقوع انفجار ضخم بالمنطقة.
وأشارت المصادر إلى أن الخط كان يُستخدم في تغذية مدينة العريش والمناطق الصناعية بوسط سيناء بالغاز الطبيعي، فيما جرى إغلاق المحابس قبل وقوع الانفجار، الأمر الذي حدّ من تداعيات الحادث وساهم في منع وقوع خسائر أكبر، رغم توقف وصول الغاز إلى المدينة لفترة مؤقتة.
31 مايو 2016.
تفجير مسجد بمنطقة العبور في العريشوفي اليوم نفسه من العام التالي، الموافق 31 مايو 2016، شهدت مدينة العريش حادثًا إرهابيًا جديدًا تمثل في تفجير مسجد بمنطقة العبور باستخدام عبوات ناسفة، دون وقوع خسائر بشرية.
وكشف مصدر بمديرية أوقاف شمال سيناء في ذلك الوقت أن المسجد يقع في منطقة خالية بمنطقة العبور، وأن مجهولين قاموا بزرع عبوات ناسفة حوله قبل تفجيره عن بُعد.
وأوضح المصدر أن المسجد كان مهجورًا منذ فترة، وكان يُستخدم في بعض الأحيان كنقطة مراقبة من قبل القوات الأمنية، كما سبق أن تعرض العاملون به لتهديدات، الأمر الذي أدى إلى توقف النشاط داخله حفاظًا على أرواحهم.
وأضاف أن المسجد مقام على مساحة تقدر بنحو 300 متر مربع، وأنشأه أهالي المنطقة ليكون منارة دينية وثقافية، إلا أن التفجير ألحق به أضرارًا بالغة.
ومن جانبه، أوضح مصدر أمني أن عناصر من تنظيم" بيت المقدس" نفذت العملية عبر خلايا نائمة داخل مدينة العريش، مشيرًا إلى أن كميات من المتفجرات زُرعت حول أركان المسجد، ما أدى إلى تدميره بالكامل وخروجه عن الخدمة.
وأكد المصدر أن العملية كانت تستهدف عناصر أمنية أثناء تواجدها بالقرب من الموقع، إلا أنها لم تسفر عن أي خسائر بشرية، بينما تضررت بعض منازل الأهالي المحيطة بمكان الانفجار.
31 مايو 2024.
شائعة زيادة رسوم استخراج رخص القيادةوفي 31 مايو 2024، اتجهت بعض صفحات واللجان الإلكترونية التابعة لجماعة الإخوان إلى ترويج شائعة بشأن زيادة رسوم استخراج رخصة القيادة الخاصة، في محاولة لإثارة الرأي العام وإحداث حالة من الجدل بين المواطنين.
ودفعت تلك المزاعم وزارة الداخلية إلى إصدار بيان رسمي نفت فيه بشكل قاطع صحة ما تم تداوله على عدد من الصفحات التابعة للجماعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك عبر تطبيق" واتساب".
وأكد مصدر أمني أن تلك الادعاءات لا أساس لها من الصحة، مشيرًا إلى أن الشائعة نفسها سبق تداولها خلال شهر يوليو عام 2020 عبر صفحات تابعة للجماعة وتم نفيها في حينه.
وأضاف المصدر أن تكرار نشر هذه المزاعم يأتي في إطار محاولات الجماعة لنشر الأخبار المفبركة والأكاذيب المختلقة بهدف إثارة البلبلة، بعد فقدانها المصداقية لدى قطاعات واسعة من الرأي العام، مؤكدًا اتخاذ الإجراءات القانونية بحق مروجي تلك الادعاءات.
مايو 2024 حملات إلكترونية تستهدف إثارة البلبلةوخلال عام 2024 في ذات اليوم، كثفت الجماعة من نشاطها عبر الفضاء الإلكتروني، معتمدة على حملات رقمية منظمة هدفت إلى التشكيك في مؤسسات الدولة وإنجازاتها، بالتزامن مع استمرار تنفيذ المشروعات القومية وخطط التنمية في مختلف القطاعات.
وسعت هذه الحملات إلى خلق حالة من التشويش داخل المجتمع عبر بث الشائعات وإعادة تدوير المعلومات المغلوطة بصورة متكررة، مستفيدة من الانتشار السريع للمحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كما اعتمدت على نشر مقاطع فيديو مجتزأة وصور خارج سياقها الحقيقي، إلى جانب إعادة نشر الشائعات من خلال عشرات الحسابات والصفحات الوهمية، مع تغيير الصياغات والعناوين لإعطاء انطباع بوجود انتشار واسع للمعلومات المتداولة رغم غياب أي مصادر موثوقة تؤكدها.
الإخوان تستهدف كل إنجازات الدولة المصريةمن جانبه، قال إسلام الكتاتني، الخبير في شؤون الحركات الإرهابية، إن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة لمواجهة الشائعات التي تروجها جماعة الإخوان، والتي تستهدف المشروعات القومية والإنجازات التي تتحقق على أرض الواقع.
وأضاف أن الجماعة تعتمد على بث الأكاذيب والفتن ومحاولة التأثير على المواطنين من خلال استغلال الجوانب العاطفية والنفسية، بهدف خلق حالة من الغضب والاحتقان تمكنها من العودة إلى المشهد مرة أخرى.
وأكد الكتاتني أن مواجهة هذه الشائعات معركة مستمرة، مشيرًا إلى أن الجماعة تتبنى نهجًا معاديًا للدولة المصرية وتسعى إلى استهداف مؤسساتها ومقدراتها.
وأوضح أن أدوات الجماعة في هذا الإطار تشمل قنوات فضائية تبث من خارج مصر، ومنصات إلكترونية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب عدد من صناع المحتوى واللجان الإلكترونية التي تتولى إعادة نشر الشائعات بصورة مستمرة، في إطار ما يُعرف بحروب الجيل الرابع التي تعتمد على استهداف الوعي وبث المعلومات المضللة للتأثير على المجتمعات والدول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك