وخلال احتفالية أقيمت في تايبي للإعلان عن المقر الرئيسي الجديد للشركة في تايوان، قال الرئيس التنفيذي جينسين هوانج، إن حجم إنفاق الشركة داخل الجزيرة ارتفع بصورة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، متوقعا أن يصل إلى 150 مليار دولار سنويا خلال الفترة المقبلة.
من 15 مليارا إلى 150 مليار دولاروأوضح هوانج أن إنفيديا كانت تنفق قبل عدة سنوات ما بين 10 و15 مليار دولار سنويا في تايوان، إلا أن الطفرة العالمية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي رفعت حجم الاستثمارات إلى نحو 100 مليار دولار سنويا حاليا، مع توقعات بزيادتها إلى 150 مليار دولار.
ويعكس هذا النمو الهائل حجم الاعتماد المتزايد على الشركات التايوانية التي تشكل العمود الفقري لسلاسل توريد الرقائق الإلكترونية المتقدمة، والتي تعد المكون الأساسي لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي العملاقة ومراكز البيانات الحديثة.
لماذا تراهن إنفيديا على تايوان؟بحسب هوانج، فإن تايوان ليست مجرد مركز تصنيع، بل تمثل الحلقة الأكثر أهمية في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.
فالرقائق المتقدمة تنتج هناك، وعمليات التغليف والتجميع تتم داخل مصانعها، كما تصنع الأنظمة الحاسوبية المتطورة التي تعتمد عليها أكبر منصات الذكاء الاصطناعي في العالم.
ووصف هوانغ الجزيرة بأنها" مركز ثورة الذكاء الاصطناعي"، مشيرا إلى أن العدد الكبير من الشركاء والموردين الذين تتعاون معهم الشركة داخل تايوان يمنحها ميزة تنافسية يصعب تكرارها في أي مكان آخر.
مقر جديد واستراتيجية طويلة الأمدوجاء الإعلان بالتزامن مع الكشف عن المقر الرئيسي الجديد لإنفيديا في تايوان، حيث أكد هوانج أن أعمال البناء ستبدأ خلال العام الجاري، على أن يدخل المشروع الخدمة بشكل كامل بحلول عام 2030.
ورغم أن الشركة لم تحدد المدة الزمنية التي ستواصل خلالها ضخ استثمارات بقيمة 150 مليار دولار سنويا، فإن حجم المشروع يشير إلى رؤية طويلة الأمد تستند إلى استمرار النمو القوي لسوق الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.
تايوان في قلب المنافسة العالميةتأتي هذه الخطوة في وقت تشتد فيه المنافسة الدولية على صناعة الرقائق الإلكترونية، وسط سعي الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي لتعزيز قدراتها الإنتاجية وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية.
ورغم هذه التحركات، يرى هوانج أن تايوان ستظل لفترة طويلة المركز العالمي الأهم لصناعة التكنولوجيا المتقدمة، بفضل خبراتها المتراكمة وشبكة الشركات المتخصصة التي بنتها على مدار عقود.
الذكاء الاصطناعي يقود موجة استثمارات تاريخيةيعكس إعلان إنفيديا حجم التحول الذي يشهده قطاع التكنولوجيا العالمي، حيث أصبحت الرقائق الإلكترونية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي بمثابة" النفط الجديد" للاقتصاد الرقمي.
ومع استمرار الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة المتقدمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، تبدو تايوان في موقع يؤهلها للاستفادة من موجة استثمارات قد تمتد لسنوات، بينما تواصل إنفيديا تعزيز موقعها باعتبارها اللاعب الأكثر تأثيرا في سوق الرقائق المخصصة للذكاء الاصطناعي حول العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك