شهدت الساحة اللبنانية، اليوم الأحد، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا تمثل في إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء شملت مركزًا للدفاع المدني في مدينة صور وبلدة سحمر في البقاع الغربي.
وأفادت معلومات لـ«الغد» بأن رئيس مركز الدفاع المدني في مدينة صور، علي صفي الدين، تلقى اتصالًا من الجيش الإسرائيلي يطلب إخلاء مركز الدفاع المدني في المدينة فورًا.
ولم ترد معلومات فورية بشأن أسباب الإنذار أو طبيعة التهديد الذي دفع إلى إصدار هذا الطلب.
وفي البقاع الغربي، تلقى أهالي بلدة سحمر إنذارًا عاجلًا بالإخلاء، بعد اتصال هاتفي أبلغهم بضرورة مغادرة البلدة فورًا.
وبحسب النداء الذي جرى تعميمه على السكان، طُلب من جميع المتواجدين في سحمر التوجه إلى مناطق تقع شمال سد القرعون، حفاظًا على سلامتهم.
وفي موازاة التطورات الميدانية، أبلغ وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي أن فرنسا ستطلب عقد جلسة طارئة في مجلس الأمن الدولي، على خلفية التصعيد الإسرائيلي المستمر في لبنان واتساع نطاق العمليات العسكرية وأوامر الإخلاء.
وجدد بارو تضامن بلاده مع لبنان والتزامها باحترام سيادته الكاملة، مؤكدًا دعم باريس للمفاوضات المباشرة باعتبارها السبيل الوحيد للتوصل إلى حل دائم ومستدام للأزمة.
وفي وقت سابق، اليوم الأحد، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه وجّه الجيش إلى توسيع عملياته العسكرية شمال نهر الليطاني في جنوب لبنان.
وقال نتنياهو، في تصريحات، إن إسرائيل «خلقت واقعًا أمنيًا جديدًا» في جنوب لبنان، مؤكدًا استمرار العمليات «حتى إزالة التهديد عن بلدات الشمال».
وأضاف أن حركة «حماس» فقدت قدرتها على تهديد بلدات الجنوب، وأن «حزب الله» سيفقد قريبًا القدرة على تهديد شمال إسرائيل.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي قتل أكثر من 700 عنصر من حزب الله خلال الشهر الماضي، معتبرًا أن هذا العدد يفوق إجمالي خسائر الحزب خلال حرب لبنان الثانية.
وشدد على أن إسرائيل «عادت إلى قلعة الشقيف بشكل أقوى من أي وقت مضى»، مؤكدًا إقامة «أحزمة أمنية» خارج حدودها في غزة وسوريا ولبنان.
ورفع الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، علمه فوق قلعة الشقيف الأثرية جنوب لبنان، في خرق إضافي للاتفاق وتوسيع للتوغل البري داخل الأراضي اللبنانية.
واحتفت وسائل إعلام إسرائيلية بهذه الخطوة، لا سيما أن القلعة كانت تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي قبل انسحابه من جنوب لبنان.
وأفادت قناة i24news بأن الجيش الإسرائيلي عاد إلى المنطقة بعد مرور 26 عامًا على الانسحاب من جنوب لبنان، مشيرة إلى أنه أعلن، اليوم الأحد، سيطرته على مرتفعات بوفورت ووادي سلوقي ضمن عملية واسعة النطاق.
وأوضح الجيش أن العملية بدأت قبل عدة أيام، حيث شنت قواته البرية، بما في ذلك لواء غولاني ولواء غفعاتي واللواء المدرع السابع، هجومًا مضادًا.
وأضاف أن النشاط العسكري يركز على السيطرة الميدانية، وتعميق الضرر الذي لحق بحزب الله، وتدمير البنى التحتية التي أُنشئت في التلال وتُستخدم لشن الهجمات.
ولفتت القناة إلى تموضع الجيش الإسرائيلي قرب مدينة النبطية في جنوب لبنان، التي وصفتها بأنها «مركز قوة مهم لحزب الله».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك