قال العميد نضال زهوي، مدير مركز الدراسات الإنتروستراتيجية والخبير العسكري والاستراتيجي، من بيروت، إن الحديث الإسرائيلي عن الإنجاز المتمثل في الوصول إلى قلعة الشقيف يجري تضخيمه بصورة كبيرة، موضحًا أنه لا توجد بلدة باسم الشقيف، وإنما تلال محيطة بالمنطقة تُعرف بتلال الشقيف، فيما تُعد القلعة نقطة استراتيجية.
الإنجاز العسكري لا يُقاس بمجرد الوصول إلى الموقعوأوضح «زهوي»، خلال مداخلة عبر الإنترنت على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أهمية قلعة الشقيف تنبع من كونها تمثل، في حال التمركز فيها، رأس جسر لأي تقدم محتمل من جهة جسر الخردلة ومرجعيون باتجاه السهل المحيط بمنطقة نهر الليطاني، لافتًا إلى أن الإنجاز العسكري لا يُقاس بمجرد الوصول إلى الموقع.
الجيش الإسرائيلي نفذ خلال الأيام الخمسة والعشرين الماضية عمليات قصف جويوأشار إلى أن القلعة تبعد نحو ثلاثة كيلومترات فقط عن الحدود الفلسطينية المحتلة، موضحًا أن الجيش الإسرائيلي نفذ خلال الأيام الخمسة والعشرين الماضية عمليات قصف جوي ومدفعي مكثفة في المنطقة، شملت نحو 1100 غارة وما يقارب 18 ألف قذيفة مدفعية، بهدف فتح ثغرة والتقدم نحو هذا المحور.
وشدد على أن الوصول إلى قلعة الشقيف جاء بكلفة بشرية وعسكرية مرتفعة، مشيرًا إلى أن إسرائيل أقرت بتكبدها نحو 1080 إصابة للوصول إلى هذه النقطة، متسائلًا عما إذا كان ذلك يمكن اعتباره إنجازًا حقيقيًا، موضحًا أن التحدي الحقيقي أمام إسرائيل لا يتمثل في الوصول إلى أي منطقة داخل لبنان، لكن التحدي يكمن في القدرة على السيطرة على هذه المناطق وتثبيت وجودها فيها على المدى الطويل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك