وكالة شينخوا الصينية - الصين تخصص 99.9 مليار يوان لإعانات رعاية الأطفال في عام 2026 وكالة الأناضول - إسرائيل تقتل 9 فلسطينيين في غارات على منازل بمدينة غزة الجزيرة نت - ترمب يرشح محاميه "الوفي" وزيرا للعدل وكالة الأناضول - حكومة حماد ترفض توطين المهاجرين وتطالب باحترام سيادة ليبيا يني شفق العربية - بطولة الفتح الدولية للرماية 2024 إسطنبول إيلاف - لماذا تخضع "طيران الشرق الأوسط" للتدقيق؟ وهل يتأثر مطار بيروت؟ وكالة سبوتنيك - مجلس الأعمال الروسي السعودي: هناك فرص واعدة لزيادة التجارة الثنائية إلى 10 مليارات دولار يني شفق العربية - رجل أعمال إسرائيلي: ترامب هدد بسجن نتنياهو إذا هاجم بيروت وكالة الأناضول - العليا الإسرائيلية تقضي بعدم قانونية حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى العربي الجديد - ترامب يرشح تود بلانش لمنصب وزير العدل
عامة

قوانين مقيدة للشرطة حالت دون التدخل الفوري لاحتواء الشغب في باريس

Independent عربية
Independent عربية منذ 3 أيام
2

شهدت العاصمة الفرنسية باريس ليلاً مضطرباً عقب فوز نادي باريس سان جيرمان بنهائي دوري أبطال أوروبا، إذ تحولت احتفالات بعض الجماهير إلى أعمال شغب ومواجهات مع قوات الأمن داخل مناطق عدة من المدينة. وأعلنت ...

ملخص مرصد
شهدت باريس ليلاً أعمال شغب عقب فوز باريس سان جيرمان بدوري الأبطال، حيث تحولت احتفالات الجماهير إلى مواجهات مع الشرطة. أعلنت السلطات توقيف 130 شخصاً وإصابة آخرين، فيما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لاحتواء الاضطرابات. وركز وزير الداخلية على حماية الأمن العام وردع أعمال العنف بحزم.
  • توقيف 130 شخصاً وإصابة آخرين خلال أعمال شغب في باريس
  • استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع لاحتواء المتظاهرين
  • وزير الداخلية: حماية الأمن العام أولوية قصوى وردع العنف بحزم
من: الشرطة الفرنسية، وزير الداخلية لوران نونيز، مشجعو باريس سان جيرمان أين: باريس (فرنسا)، محيط ملعب بارك دي برانس

شهدت العاصمة الفرنسية باريس ليلاً مضطرباً عقب فوز نادي باريس سان جيرمان بنهائي دوري أبطال أوروبا، إذ تحولت احتفالات بعض الجماهير إلى أعمال شغب ومواجهات مع قوات الأمن داخل مناطق عدة من المدينة.

وأعلنت الشرطة الفرنسية توقيف أكثر من 130 شخصاً وإصابة عدد من الأشخاص، بينهم مَن حالتهم خطرة، خلال الأحداث التي رافقت الاحتفالات.

ودفعت السلطات بآلاف عناصر الأمن إلى الشوارع والساحات الرئيسة لاحتواء التوترات والسيطرة على الحشود، مستخدمة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتجمهرين ومنع توسع أعمال العنف والتخريب.

وأظهرت مشاهد بثتها قناة" بي أف أم تي في" الفرنسية أجواء متوترة ومناوشات متفرقة في محيط ملعب" بارك دي برانس" غرب باريس، حيث تجمع أكثر من 40 ألف مشجع لمتابعة المباراة عبر شاشات عملاقة.

وبعد صافرة النهاية خرجت أعداد كبيرة من الجماهير إلى الشوارع للاحتفال، والتي تحولت في بعض المناطق إلى أعمال شغب واشتباكات مع قوات الأمن.

ووفقاً لتقارير إعلامية فرنسية، أطلق بعض المشجعين الألعاب النارية باتجاه عناصر الشرطة التي ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع، لتفريق الحشود والسيطرة على الوضع.

كذلك أظهرت مقاطع مصورة مشجعين يرتدون قمصاناً تحمل شعارات معادية لـ" أرسنال" وهم يقفون قرب دراجات كهربائية مشتعلة في شوارع العاصمة.

وتصاعدت أعمدة الدخان من مواقع عدة في باريس خلال الاضطرابات، فيما انتشرت قوات الأمن بكثافة داخل المناطق الحساسة لمنع امتداد أعمال التخريب والحفاظ على النظام العام وسط أجواء احتفالية شابتها أعمال عنف متفرقة.

وأظهرت مشاهد متداولة انتشاراً واسعاً لقوات الأمن الفرنسية التي طاردت مجموعات من المشجعين في شوارع العاصمة، فيما عمل عناصر مكافحة الشغب على إخماد الشعلات النارية والمقذوفات المشتعلة التي ألقيت على الطرقات خلال الاضطرابات.

وفي حصيلة أولية للأضرار، أفاد متحدث باسم الشرطة لوكالة" رويترز" بتعرض ست مركبات وواجهتي متجر لأضرار مادية جراء أعمال الشغب، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية كانت في حال تأهب قصوى لضمان السيطرة على الوضع ومنع تفاقم أعمال العنف.

وزير الداخلية الفرنسي: حماية الأمن العام أولوية قصوىوفي هذا السياق، شدد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز على أن السلطات وضعت جهازاً أمنياً مكثفاً بهدف الحد من أعمال الشغب، وضمان سير الاحتفالات في أجواء آمنة.

وأكد أن مسؤولية وزارة الداخلية تتمثل في حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة وضمان أمن المحتفلين، مشدداً على ضرورة التصدي بحزم لأي أعمال عنف أو تجاوزات تهدد السلامة العامة.

ودعا نونيز قوات الأمن إلى" الرد بحزم" على أعمال الشغب والتخريب، معرباً عن دعمه الكامل لعناصر الشرطة المنتشرين في الميدان للحفاظ على النظام.

وفي منشور عبر منصة" إكس"، قال الوزير إنه" من غير المقبول ألا يتمكن الناس من الاحتفال من دون الخوف من وحشية أقلية من المجرمين الذين لا يحترمون شيئاً".

بدوره دان وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو ريتايو أعمال العنف والتخريب التي شهدتها بعض شوارع باريس، ورأى أن هذه الأحداث تقف وراءها مجموعات محدودة من مثيري الشغب الذين يستغلون التجمعات الكبرى لإثارة الفوضى والإخلال بالنظام العام.

من جانبه، أكد متحدث باسم الشرطة أن" مسؤوليتنا هي ضمان احتفال هادئ وآمن للجميع"، مشيراً إلى استمرار انتشار قوات الأمن في المواقع الحساسة للحفاظ على النظام العام وسلامة المواطنين.

إجراءات مشددة وتدخل مبكر للحد من الشغبوفي هذا الإطار علق المحلل السياسي شارلز كازان على أحدث أعمال الشغب، مشدداً على أهمية تشديد الإجراءات الأمنية لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث.

وأضاف أنه من الضروري اعتماد تدابير استباقية في وقت مبكر بدل انتظار وقوع الأحداث.

وأشار في الوقت ذاته إلى ضرورة مراجعة بعض القوانين التي تقيد أحياناً صلاحيات الشرطة، إذ تمنع بعض النصوص القانونية التدخل قبل وقوع الحادثة، وهو ما قد يفسر غياب التحرك المبكر في بعض الحالات.

وأكد كازان أن تفادي مثل هذه الأحداث يستدعي تدخلاً مبكراً ومنظماً لتجنب تكرارها، وأن تنظيم الفضاءات العامة بصورة أفضل يمكن أن يسهم في الحد من الفوضى، عبر تخصيص مناطق تجمع أو فضاءات مفتوحة غير مكتظة، تسمح بتنظيم الحشود وضبط الوضع بطريقة أكثر فاعلية.

كذلك أشار إلى أن مراقبة حركة الأشخاص داخل هذه الفضاءات، سواء عبر الشاشات أو غيرها، تكون أسهل وأكثر فاعلية مقارنة بالمناطق المزدحمة، مما يساعد على تحسين قدرة المتابعة والتدخل عند الحاجة.

شغب الملاعب لم يعد ظاهرة رياضية بل تحدياً اجتماعياً وأمنياًقال رئيس جمعية المحامين في القانون الدولي في باريس مجيد بودن إن مباريات كرة القدم حول العالم، ومنذ فترات طويلة، تتمتع بخصوصية كبيرة، وتؤثر بصورة واضحة في المجتمعات ومسارات تطورها.

ناهيك بأن مباريات كرة القدم لها بعد سياسي، إذ تشكل فضاءً للتعبير من قبل أطراف مختلفة، وهو ما يفسر حرص عدد من السياسيين على حضور المباريات الرياضية الكبرى، لما توفره من شعبية وحضور جماهيري واسع.

ويضيف أن السياسيين غالباً ما يسعون إلى الظهور في هذه المناسبات، وبخاصة خلال فترات الانتخابات، بهدف كسب مزيد من التأييد الشعبي.

وأوضح مجيد بودن أن كرة القدم تحظى بشعبية استثنائية في مناطق عدة من العالم، ولا سيما داخل أميركا اللاتينية، حيث تجاوز تأثيرها أحياناً حدود الرياضة، مشيراً إلى أن إحدى المباريات كانت من العوامل التي سبقت اندلاع نزاع مسلح بين السلفادور والهندوراس في عقود سابقة.

وفي ما يتعلق بالعنف المرتبط بالمباريات، يرى بودن أن هذه الظاهرة بدأت تتبلور منذ تسعينيات القرن الماضي.

فقبل ذلك، كانت ردود فعل الجماهير تجاه المباريات تقتصر في الغالب على التعبير عن الفرح أو الحزن أو الغضب ضمن حدود معقولة.

غير أن فترة تسعينيات القرن الماضي شهدت بروز تيار" الهوليغانز"، الذي ظهر أساساً في إنجلترا قبل أن ينتشر داخل عدد من الدول الأوروبية الأخرى، وقد أسهم هذا التيار في تصاعد مظاهر العنف المرتبط بكرة القدم.

ويربط الباحث هذه الظاهرة بالظروف الاجتماعية والاقتصادية التي سادت آنذاك، مثل ارتفاع معدلات البطالة والفقر والتهميش الاجتماعي، والتي شكلت بيئة ساعدت على تفاقم هذا النوع من السلوكات.

وأشار مجيد بودن إلى أن التطورات منذ تسعينيات القرن الماضي إلى الآن، أي خلال نحو 35 عاماً، شهدت تحولاً نحو وضع جديد، وهو ما يفسر العنف الذي يلاحظ حالياً، كما حدث في الفترة الأخيرة ووقع أمس خلال المباراة التي فاز فيها فريق باريس سان جيرمان على فريق أرسنال.

وأوضح أن هذا العنف بات يبدو وكأنه سلوك طبيعي في بعض المجتمعات، إذ إنه بعد كل مباراة أو عقب بعض الأحداث والاحتفالات العادية مثل عيد الـ14 من يوليو (تموز) في فرنسا وهو العيد الوطني، أو في مناسبات أخرى مثل الهالوين أو رأس السنة، ينزل عدد من الشبان إلى الشارع للتكسير والنهب والحرق.

وأضاف أن هذا السلوك أصبح يعد أمراً معتاداً، وإن لم يكن طبيعياً، بل متكرراً ومألوفاً، وأن هذه المسألة أصبحت اليوم معضلة اجتماعية كبيرة، وبخاصة في ما يتعلق بالمباريات الرياضية وعلى رأسها كرة القدم.

كذلك أشار إلى أن هذا النوع من العنف لا يظهر بالصورة ذاتها في الرياضات الأخرى، إذ لا يحدث في مباريات كرة السلة أو كرة اليد أو التنس أو غيرها من الرياضات مثل الجمباز أو الرقص، بل يظل مرتبطاً أساساً بكرة القدم، قائلاً إن الاعتياد على توقع أعمال الشغب والتخريب بعد بعض المباريات الكبرى أصبح بحد ذاته مشكلة تستدعي معالجة اجتماعية وأمنية شاملة.

وأكد مجيد بودن أن هذه الظاهرة تعد مشكلة أساس، غير أنه ينبغي التأكيد بوضوح على أن معظم الشباب الذين يتابعون مباريات كرة القدم يعبرون عن فرحتهم بفوز فرقهم أو حزنهم عند الخسارة بطرق سلمية وطبيعية، إذ تكون مظاهر الاحتفال في حال الفوز عادية وسلمية، سواء في الشوارع أو المنازل أو المقاهي، من دون أي تجاوزات تذكر.

وأضاف أن هناك أقلية محدودة تلجأ إلى العنف والتخريب، وهي التي تشكل جوهر هذه الظاهرة الاجتماعية، لافتاً إلى أن بعض الباحثين يرون أن جذور هذه السلوكات ارتبطت في مراحل سابقة بتيارات متطرفة، وبخاصة من أقصى اليمين، التي كانت تستغل مثل هذه المناسبات لارتكاب أعمال عنف، نظراً إلى طبيعتها القائمة على العنف الإقصائي.

وأوضح أنه مع مرور الوقت، أصبحت بعض هذه الممارسات سلوكاً معتاداً لدى فئات محدودة، قبل أن تتطور إلى ظاهرة اجتماعية أكثر تعقيداً.

ويلاحظ أن بعض هذه السلوكات لا ترتبط بدوافع سياسية أو اجتماعية مباشرة، بل تعكس في أحيان كثيرة ضعف الاندماج الاجتماعي وغياب الوعي، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة تؤدي إلى ردود فعل سياسية متباينة، إذ يمكن أن تُستغل في الخطاب السياسي وبخاصة من قبل التيارات المتشددة، مما ينعكس أحياناً على النقاشات الانتخابية وعلى صورة الاستقرار الاجتماعي.

وأكد بودن أن متخصصين في علم الاجتماع يرون أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب إدراجها ضمن سياسات شاملة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي، ومعالجة أسبابها العميقة بدل الاكتفاء بالمقاربة الأمنية فحسب، مشدداً على أن مسألة الاعتداءات وأعمال الشغب تستوجب إدانة واضحة باعتبارها سلوكات مخالفة للقانون، يجب معاقبة مرتكبيها بطريقة صارمة من أجل الحفاظ على استقرار المجتمع وتعزيز اللحمة الاجتماعية وضمان التعايش بين مختلف مكوناته.

وأوضح أن هذه الظواهر تبقى معقدة، إذ تتداخل فيها عوامل متعددة من بينها الاجتماعية والسياسية، في وقت تستمر خلاله بعض التيارات، بما فيها أقصى اليمين، في استثمار هذه الأحداث داخل السياقات الانتخابية والسياسية، مشيراً إلى أن جزءاً من هذه السلوكات قد يصدر عن فئات تعاني البطالة أو شعوراً بعدم الاندماج أو الرفض داخل بعض المجتمعات الأوروبية، مما قد يدفعها إلى التعبير عن هذا الإحساس من خلال أعمال الشغب والتخريب.

وأكد في المقابل أن هذه الممارسات لا يمكن تبريرها، وأن على المجتمعات ألا تقف مكتوفة الأيدي أمامها، بل ينبغي التعامل معها بصرامة من خلال تطبيق القانون بصورة عادلة وحازمة.

ودعا أيضاً إلى اعتماد مقاربة وقائية تقوم على التوعية والتربية منذ سن مبكرة، وبخاصة داخل المدارس والمعاهد والنوادي والجمعيات، بهدف ترسيخ قيم المواطنة والتعايش، وتوضيح أن مثل هذه السلوكات لا تحقق أي فائدة لأصحابها، بل تؤدي إلى عزلهم اجتماعياً وتغذية صور سلبية عنهم.

وختم بالتأكيد أن استقرار المجتمعات يقوم أساساً على التعايش السلمي واحترام القانون، وأن حماية هذا التوازن تتطلب مزيجاً من الردع القانوني والعمل التربوي والاجتماعي المستمر.

في المحصلة، تكشف هذه التطورات أن أعمال الشغب التي ترافق بعض الفعاليات الرياضية لم تعد مجرد ظاهرة عابرة، بل تحولت إلى إشكالية مركبة تتداخل فيها أبعاد أمنية واجتماعية وثقافية.

وعلى رغم الجهود المكثفة التي تبذلها السلطات لضبط الأوضاع واحتواء الحشود، فإن تكرار هذه الأحداث يثير تساؤلات حول مدى نجاعة المقاربات الحالية وضرورة تطويرها.

وفي هذا الإطار، يبدو أن التعامل مع هذه الظاهرة يستوجب مقاربة شاملة لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل تمتد لتشمل تعزيز الوعي لدى الشباب وترسيخ قيم الانضباط والاحترام والعمل على معالجة العوامل الاجتماعية التي قد تسهم في تغذية مثل هذه السلوكات، بما يعيد للفضاءات الرياضية دورها الطبيعي كمساحات للتشجيع والاحتفال في أجواء سلمية وآمنة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك