روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - الدولار عند أعلى مستوى في شهرين والين قرب منطقة احتمال التدخل قناه الحدث - فيديو اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت قناة الشرق للأخبار - بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك: يعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله
عامة

«اللفافة» قصة جديدة لـ مريم سمير

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 أيام
1

كان الوقت فجرًا حينما تحرّك كشبح من خلف الجدران. لفت انتباه جندي إسرائيلي، إلا أنه نظر فلم يجد أمامه شيئًا. استكان في مكانه برهة، ثم تحرّك مرة أخرى. كان وجهه ملثمًا، يمسك بحنوّ قطعة من القماش مربوطة ع...

ملخص مرصد
شخص فلسطيني ملثم يخاطر بحياته للوصول إلى أرضه المصادرة ليلًا خلال حظر تجوال إسرائيلي. تمكن من زرع شجيرة زيتون في أرضه قبل أن يستشهد برصاص الجنود الإسرائيليين. القصة تروي لحظات صراعه النهائي من أجل أرضه وسط ظروف قاسية.
  • شخص فلسطيني يخاطر بحياته للوصول إلى أرضه المصادرة ليلًا
  • زرع شجيرة زيتون في أرضه قبل استشهاده برصاص الجنود الإسرائيليين
  • أرضه مصادرة من قبل الإسرائيليين وإعطاؤها لمستوطن
من: شخص فلسطيني غير محدد أين: قريته الحدودية مع إسرائيل

كان الوقت فجرًا حينما تحرّك كشبح من خلف الجدران.

لفت انتباه جندي إسرائيلي، إلا أنه نظر فلم يجد أمامه شيئًا.

استكان في مكانه برهة، ثم تحرّك مرة أخرى.

كان وجهه ملثمًا، يمسك بحنوّ قطعة من القماش مربوطة على شيء مبهم، وكانت وجهته الأرض التي على حدود قريته.

استمر في التحرك خلف حوائط المنازل والبيوت، بينما عقله يعمل بجنون، دون توقف، متذكرًا الأمر من بدايته، عندما احتل الإسرائيليون قريته، ومرورًا بمصادرتهم أرضه وإعطائها لأحد المستوطنين، وانتهاءً بإعلانهم حظر التجوال طوال اليوم، وحبسهم في منازلهم كالدجاج المعد للذبح.

توقف بجانب حائط الكنيسة ليهدأ، فرآه جندي إسرائيلي، نادى عليه بالعبرية: قف، إلا أنه تحرّك بسرعة ولم يلتفت إليه.

وبجوار المسجد التقط أنفاسه واستكان، وهو يسمع أصوات أقدام الجنود وهي تقترب من مكانه، ونداءهم لبعضهم بوجود غريب بينهم.

نظر إلى الناحية الأخرى، فوجد أن أرضه قد أصبحت قريبة، ولكن عليه أن يكشف نفسه؛ فليس بينها وبينه منازل يختفي في جدرانها.

قال لنفسه من بين أسنانه: يجب أن أصل إلى الأرض مهما كان الثمن.

كاد أن يتحرك، لكنه وجد أمامه فجأة جنديًا إسرائيليًا، فما كان منه إلا أن ضربه بحجر كان بجانب قدمه على رأسه.

صرخ الجندي مستنجدًا، بينما جرى هو في اتجاه الأرض بأقصى سرعته، فلقد تأكد أنه لن يبقى أمامه الكثير من الوقت حتى يمسكوه ويفتكوا به.

سمع أصواتهم تتجمع خلفه، فأسرع في الركض.

وصل إلى الأرض حينما سمع أول طلقة رصاص تنطلق خلفه.

انحنى على الأرض ووضع لفافته، وقبل أن يفتحها استقرت الرصاصة الثانية في كتفه.

تأوه، ولكنه حرّك يده بسرعة، فكّ اللفافة وسيل الرصاص ينهمر عليه.

أخرج شجيرة الزيتون من اللفافة، وأخذ يحفر الأرض، والرصاص يخترق ظهره، وأقدام الجنود تقترب منه، وصوتهم يعلو.

وبآخر ما فيه من حياة، وضع جذر الشجيرة في الحفرة، وردم عليها، وتأكد أنه قد ثبّتها جيدًا.

وعندما وصلوا إليه وجدوه مستلقيًا بجانبها على الأرض، فاردًا ذراعيه، ودمه المنساب يرويها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك