قرر قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف بـ" حميدتي"، تشكيل مجلس للأمن والدفاع في مناطق سيطرة الحكومة الموازية التي يرأسها في إقليم دارفور غربي السودان وأجزاء من إقليم كردفان وسط البلاد، وأعلن أن المجلس سيعمل على إجازة الخطط اللازمة لتكوين ما سماه" جيشاً وطنياً جديداً" موازياً للجيش السوداني من الحركات المسلحة والمليشيات الموالية له.
وقال حميدتي، وهو رئيس المجلس الرئاسي في" حكومة السلام" الموازية، في قرار أصدره اليوم الأحد، إن مجلس الأمن والدفاع المكون من 14 عضواً برئاسته سيعمل على إجازة الخطة العامة لتأسيس جيش وطني جديد بعقيدة قتالية جديدة، تكون نواته قوات الدعم السريع والجيش الشعبي لتحرير السودان التابع للحركة الشعبية - جناح عبد العزيز الحلو والحركات المسلحة الموقعة على ميثاق السودان التأسيسي الذي تشكلت بموجبه حكومته الموازية.
وأضاف أن اختصاصات مجلس الأمن والدفاع تتمثل كذلك في إعداد الخطط والسياسات الاستراتيجية للأمن والدفاع الوطني، وإعداد الخطة العامة لسياسات تحقيق الأمن والسلم الدوليين ومحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة والعابرة للحدود والهجرة غير الشرعية، إلى جانب إجازة الخطة العامة لتأسيس قوات الشرطة وجهاز الأمن والمخابرات، واتخاذ القرارات الملزمة لكل أجهزة الدولة في ما يخص الأمن القومي والدفاع الوطني وحماية المدنيين.
وكانت جماعات سياسية وحركات مسلحة متحالفة مع قوات الدعم السريع وتنضوي تحت ما يسمى بـ" تحالف السودان التأسيسي"، المعروف اختصاراً بـ" تأسيس"، قد وقّعت في 22 فبراير/ شباط 2025 ميثاقاً سياسياً في العاصمة الكينية نيروبي لتشكيل" حكومة" في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
وفي 26 يوليو/ تموز 2026، أعلن التحالف من مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، تشكيل الحكومة الموازية، التي تتكون من مجلس رئاسي من 15 عضواً برئاسة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو" حميدتي"، ويشغل رئيس الحركة الشعبية - شمال عبد العزيز الحلو منصب نائب الرئيس، فيما عُيّن عضو مجلس السيادة الانتقالي السابق محمد حسن التعايشي رئيساً للوزراء.
وتحاول مليشيا الدعم السريع، التي تقاتل الجيش السوداني منذ 15 إبريل/ نيسان 2023، وحلفاؤها، تكوين مؤسسات موازية لمؤسسات الدولة الرسمية التابعة للحكومة المركزية التي يقودها الجيش من العاصمة الخرطوم.
وتواجه مؤسسات الدعم السريع الموازية معضلة الاعتراف الدولي، رغم العلاقات التي تجمعها ببعض الدول مثل كينيا والإمارات وتشاد وحكومة شرق ليبيا.
وقد سبق للاتحاد الأفريقي إصدار بيان في 12 مارس/ آذار 2025 يرفض فيه الاعتراف بالحكومة الموازية، داعياً جميع الدول الأعضاء، وكذلك المجتمع الدولي، إلى عدم الاعتراف بأي كيان موازٍ يهدف إلى تقسيم السودان أو مؤسساته، فيما أعلن كل من الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي مواقف مماثلة في الشهر نفسه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك