أدرجت منظمة الأمم المتحدة قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي والقوات المسلحة والشرطية الروسية في “القائمة السوداء” السنوية الخاصة بالجهات المتورطة في ارتكاب العنف الجنسي في مناطق النزاعات وذلك للمرة الأولى منذ بدء إصدار هذا التقرير الدولي قبل أزيد من 15 سنة.
وتسبب هذا الإعلان في إثارة غضب سياسي وديبلوماسي واسع في تل أبيب وموسكو اللتين سارعتا لنفي وتفنيد الاتهامات الأممية.
وأوضح التقرير الأممي السنوي المتكون من 35 صفحة والذي وزعته البعثة الإسرائيلية قبيل صدوره رسمياً أن القائمة السوداء لعام 2025 شملت 77 جهة حكومية وغير حكومية في اثنتي عشرة دولة وأكد أن حالات العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات سجلت ارتفاعاً حاداً مقارنة بالأعوام السابقة.
وذكرت الوثيقة أن المحققين الدوليين تمكنوا من توثيق أنماط ممنهجة من العنف الجنسي والتعذيب ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة مصلحة السجون والوحدات الخاصة ضد المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية وشملت الحالات المثبتة 14 رجلاً و7 نساء و9 فتيان وفتاة واحدة وتوزعت الجرائم بين الاغتصاب الجماعي والاعتداء الجسدي على الأعضاء التناسلية والتفتيش العاري القسري والتهديد بالاغتصاب.
وعلى الجبهة الأوكرانية أدرج التقرير القوات الروسية وأجهزتها الأمنية للمرة الأولى إثر توثيق 310 حالات عنف جنسي ضد أسرى الحرب والمدنيين المحتجزين في روسيا والمناطق الخاضعة لسيطرتها في أوكرانيا وأشار إلى أن الغالبية العظمى من الضحايا كانوا من الرجال.
وفي المقابل وثق مراقبو حقوق الإنسان في أوكرانيا 31 حالة عنف جنسي ارتكبتها القوات الأوكرانية ضد أسرى روس وغالبيتها وقعت قبل عام 2025 غير أن التقرير لم يدرج كييف في القائمة السوداء بينما أبقى على حركات مسلحة من بينها حركة حماس التي أدرجت سابقاً وجدد التقرير الإشارة إلى تعذر التحقق المستقل من بعض الحالات بسبب استمرار السلطات الإسرائيلية والروسية في منع محققي الأمم المتحدة من الوصول إلى مراكز الاحتجاز والمعلومات.
غضب ديبلوماسي في تل أبيب وموسكووفجرت هذه الخطوة هجوماً ديبلوماسياً حاداً من مسؤولي البلدين ضد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وصرح مندوب سلطات الاحتلال الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون بشن هجوم لادع بالقول إن تل أبيب أنهت تعاملها مع غوتيريش واتهمه بوضع إسرائيل في قائمة واحدة مع التنظيمات الإرهابية مشدداً على أن بلاده قدمت وثائق وردوداً مفصلة تفند هذه الادعاءات فيما وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية القرار بأنه نموذج للعداء المؤسسي طويل الأمد ضدها.
ومن جانبه أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن بلاده ستوجه رسالة رسمية للأمين العام تؤكد فيها أن التقرير يستند إلى أكاذيب لا أساس لها من الصحة وتستهدف إظهار روسيا في ثوب الشرير على حد تعبيره وأضاف نيبينزيا أن الأجهزة الروسية تعكف حالياً على توثيق وإعداد تقرير مفصل حول كيفية تعامل القوات الأوكرانية مع أسرى الحرب الروس لإبراز حجم الانتهاكات المرتكبة من الطرف الآخر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك