مستوطنون يرفعون العلم الإسرائيلي في باحات المسجد الأقصى تحت حماسة الشرطة الإسرائيلية وفي الخلفية مسجد قبة الصخرة - صورة من وفا أدانت دولة الإمارات، اليوم الأحد، واستنكرت بشدة اقتحام مستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، وقيام عدد منهم برفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته، معتبرةً ذلك «استفزازًا وعملًا متطرفًا مرفوضًا».
احترام الوضع التاريخي وشددت وزارة الخارجية، في بيان لها، على ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، وضمان حماية المقدسات الدينية كافة، واحترام دور المملكة الأردنية الهاشمية في رعاية الأوقاف وإدارة شؤون المسجد الأقصى.
وأعربت عن تضامن دولة الإمارات الكامل ووقوفها إلى جانب الأردن الشقيق، ودعمها لجميع الإجراءات التي يتخذها للحفاظ على الأماكن المقدسة.
دعوة لوقف التصعيد كما حمّلت الوزارة السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الممارسات التصعيدية، ودعت إلى عدم اتخاذ أي خطوات من شأنها تأجيج التوتر وزعزعة الاستقرار في المنطقة، مؤكدةً رفض دولة الإمارات القاطع لجميع الممارسات المخالفة لقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة، والتي من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بتعزيز الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إيجاد أفق سياسي جاد يفضي إلى تحقيق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، ويلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
اقتحام المسجد الأقصى وصباح اليوم الأحد، شهدت باحات المسجد الأقصى، تصعيدًا جديدًا تمثل في اقتحام عشرات المستوطنين للمسجد، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها الشرطة الإسرائيلية.
وبحسب مصادر محلية، دخل المستوطنون على شكل مجموعات عبر باب المغاربة، ونفذوا جولات في باحات المسجد، وأدّوا طقوسًا تلمودية وصفت بأنها «استفزازية».
وأشارت مصادر لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» إلى أن هذه الاقتحامات جرت تحت حماية مباشرة من قوات الشرطة الإسرائيلية، التي انتشرت في المكان لتأمين تحركاتهم.
وخلال الاقتحام، رفع عدد من المستوطنين الأعلام الإسرائيلية في محيط مسجد قبة الصخرة، ورددوا النشيد الإسرائيلي، ما أثار حالة من التوتر داخل الحرم القدسي.
«فرض واقع جديد» وقالت محافظة القدس إن رفع أعلام الاحتلال داخل باحات المسجد الأقصى وأداء طقوس استفزازية داخله، يندرج ضمن سياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة ومدروسة تقودها حكومة الاحتلال المتطرفة، وتهدف إلى فرض وقائع جديدة بالقوة في مدينة القدس الشرقية المحتلة.
وأضاف أن السياسة الإسرائيلية تهدف أيضا إلى تقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، ضمن مخطط استعماري متواصل يستهدف التقسيم المكاني والزماني المرفوض، وتهويد المدينة لطمس هويتها الدينية والتاريخية، وتغيير طابعها القانوني والحضاري والديمغرافي، في انتهاك ومخالفة واضحة للقانون الدولي واستفزاز خطير لمشاعر الفلسطينيين وملايين المؤمنين حول العالم.
وحذّرت محافظة القدس من تداعيات هذه الانتهاكات الخطيرة، المتكررة والمرفوضة وتحمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير.
وطالبت المجتمع الدولي والدول كافة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات المتواصلة بحق شعبنا والمقدسات في مدينة القدس المحتلة، وتبني إجراءات رادعة بحق المستعمرين وقياداتهم المتطرفة بما فيها أولئك الذين يقودون حكومة الاحتلال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك