تتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد عدد من الفلسطينيين وإصابة العشرات، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية داخل القطاع، رغم المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار واحتواء التصعيد.
وأفاد مراسل الغد، مساء الأحد، باستشهاد فلسطيني متاثرا بجروحه الناتجة عن قصف إسرائيلي على حي الدرج وسط مدينة غزة.
وقال المراسل إن «مسيرة إسرائيلية ألقت قنبلة على مفترق دولة بحي الزيتون جنوبي مدينة غزة».
وأسفر القصف عن إصابتان جراء إلقاء مسيرة إسرائيلية قنبلة على مواطنين في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة.
وقال مسؤولون في مجال الصحة إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن استشهاد فلسطينيين اثنين على الأقل وإصابة 12 آخرين في مقهى بغزة كان مكتظا بالمواطنين خلال عطلة رسمية.
ولم تصدر إسرائيل تعليقا بعد بحسب رويترز.
ولم يمنع وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في أكتوبر/ تشرين الأول، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الهجمات الإسرائيلية على غزة.
ووصلت إسرائيل وحركة حماس إلى طريق مسدود في محادثات غير مباشرة تتعلق بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تشمل نزع سلاح الحركة وانسحاب الجيش الإسرائيلي.
وأبقى وقف إطلاق النار على السيطرة الإسرائيلية على أكثر من نصف قطاع غزة، بينما تسيطر حماس على جزء صغير من الشريط الساحلي.
ويقع المقهى الذي تعرض للقصف اليوم الأحد في الميناء البحري الطارئ في غزة، وهو رصيف عائم قبالة الساحل كان من المفترض أن يكون مؤقتا.
وتشير إحصاءات مسؤولي الصحة في غزة إلى أن نحو 900 فلسطيني استشهدوا في غارات إسرائيلية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.
وقال الجيش الإسرائيلي إن 4 من جنوده قتلوا على يد مسلحين خلال الفترة نفسها.
يشار إلى أن مدير مستشفى شهداء الأقصى بوسط قطاع غزة، الدكتور رائد حسين، كشف عن تداعيات خطيرة لأزمة تعطل المولدات الكهربائية المتهالكة على الأقسام الحيوية في المستشفى.
مستشفى شهداء الأقصى، في بيان اليوم الأحد، إن أزمة تعطل المولدات دخلت مرحلة بالغة الخطورة بعد توقف المولد الاحتياطي الرابع عن العمل.
وأوضح أن المولدات الاحتياطية تعمل منذ أكثر من عام في ظروف تشغيل صعبة، ولم تعد قادرة على تلبية احتياجات الأقسام الحيوية، مؤكدًا توقف غرف العمليات عن العمل عقب خروج المولد الرابع من الخدمة.
وأضاف أن أقسام الكلى الصناعية، وحضانات الأطفال، والعناية المركزة، والمختبر مهددة بالتوقف، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على الكهرباء.
وأشار إلى أن محاولات الإصلاح التي تنفذها الفرق الهندسية لم تعد مجدية بسبب تهالك المولدات ونقص قطع الغيار.
وأكد أن مستشفى «شهداء الأقصى» يعد المستشفى الحكومي الوحيد في المحافظة الوسطى، ويخدم نحو نصف مليون نسمة من السكان والنازحين.
ووجه مناشدة عاجلة إلى الجهات المعنية للتدخل الفوري، عبر تعزيز إمدادات الكهرباء أو إدخال مولدات جديدة وربط المستشفى بمصدر طاقة مباشر.
وكانت إدارة المستشفى قد حذّرت في فبراير/شباط الماضي من خطر توقف كامل للخدمات، بعد تعطل المولد الرئيسي الثاني، وقبله الأول بثلاثة أشهر، ما فاقم الأزمة.
وأوضحت أنها اضطرت للاعتماد على مولدين صغيرين في ظروف تشغيلية هشة، لا تضمن استقرار الخدمة الطبية.
وشددت على أن استمرار الوضع الحالي يعرض حياة مئات المرضى، خاصة في العناية المركزة وحضانات الأطفال وغرف العمليات، لخطر حقيقي.
وحذرت من أن توقف المولدات المتبقية قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وصحية في أي لحظة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية شهيدًا جديدًا و8 مصابين.
وأضافت أن عددًا من الضحايا لا يزال تحت الأنقاض، في ظل صعوبات تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني في الوصول إليهم.
وأشارت إلى أنه منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، سقط 930 شهيدًا وأصيب 2819 آخرون، إلى جانب انتشال جثامين 781 شهيدًا.
وارتفعت حصيلة ضحايا الحرب منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 72,939 شهيدًا و172,927 مصابًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك