قبس من العباقرة منذ بعث الله محمدًا عليه السلام برسالة الإسلام الخالدة، انطلقت ركائب العلم والمعرفة تحُثُّ خطاها من دون قيود؛ لما للعلم في الإسلام من شرف المكانة وعظيم المنـزلة، وقد رغّب الله تعالى في طلبه والسعي إليه في كثير من المواضع في كتابه الكريم، وكذلك حثّ الرسول عليه السلام على التسلح به وطلبه.
لذلك، ازدهرت حواضر الإسلام بالعلماء والفقهاء والمحدِّثين والأدباء، وأصبحت هذه الحواضر قبلة يَؤُمّها كل الباحثين عن العلم والمعرفة من دون قيود.
وفي هذا السياق، نذكر عددًا من عباقرة الحضارة الإسلامية ممن أسهموا إسهامات مؤثرة في الحضارة الإنسانية جمعاء، منهم، «عباس بن فرناس» الذي اشتهر في حقل الطيران، والذي صنعَ آلة تشبه طائرة من دون محرك.
وكذلك، الطبيب «ابن النفيس الكَرَكي» الذي رسَمَ «منظومة الأوعية الدموية وأقسام القلب وحجراته» بالتفصيل، وقدم المعلومات الخاصّة بالدورة الدموية الصغرى والدورة الدموية الكبرى.
وفي علم التخدير، بزغ نجم العالم «ابن قُرّة».
أما العالم المسلم الجَزَري»، فقد «رسم قبل ستمئة سنة في كتاب له ما يشبه جهازًا بخاريًّا آليًّا (أوتوماتيكيًّا)، إذ استعمل الجزري في رسمه هذا - أول مرة - الصمام الذي يعد عنصرًا لا يستغنى عنه في أي وسيلة نقل تستخدم المحرك أو تستعمل البخار أو البترول».
وهناك العالم العثماني «إبراهيم أفندي» الذي صنع «أول غوّاصة مصنوعة من الفولاذ تستطيع حمل الإنسان، واشترك هذا العالم بغواصته هذه في الأفراح التي أقيمت آنذاك بمناسبة ختان أحد الأمراء في إسطنبول».
ليس هذا فحسب، فبعد قراءته حركة الكائنات في ضوء الآيات القرآنية، قام العالم المسلم البيروني «بتقديم حساباته العلمية إلى عالم العلم حول كروية الأرض ودورانها حول الشمس قبل «كوبَرْنِيكوس» بخمسمئة عامٍ.
كذلك، سجّل العالم «جابر بن حيان» في كتابٍ له معلومات خاصّة بالذرَّة، ما تزال تدهش رجال العلم الحاليين.
واستطاع العالم العثماني «عباس وسيم بن عبد الرحمن» كتابة أبحاثٍ مهمةٍ حول جرثومة السلّ.
إضافة إلى ذلك، استطاع العالم «أبو القاسم عمار بن علي الموصلي» تخصيص جزءٍ من «كتابه المُنتخب» لأمراض العين، و»أصبح أفضل مرجع في طب العيون في الغرب حتى القرن الثامن عشر».
وأخيرًا ليس هذا سوى غيض من فيض من بحر عباقرة الحضارة الإسلامية الذين خلّدهم التاريخ بما قدّموه للبشرية جمعاء.
@zainabalmahmoud @zalmahmoud@outlook.
com.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك