على وقع الهتافات المؤيدة للمقاومة والغضب المتصاعد من أداء السلطة، شهدت ساحة رياض الصلح في بيروت تظاهرة حاشدة رفع خلالها المشاركون رسائل سياسية حادة، معتبرين أن “التنازلات الرسمية أمام العدو الإسرائيلي” لم تجلب للبنان سوى “الدمار والقتل والتهجير”.
المحتجون الذين احتشدوا دعماً للمقاومة، أكدوا أن الشارع “يغلي كبركان”، محذرين من أن تجاهل غضب الناس قد يؤدي إلى انفجار لا يمكن ضبطه.
وفي أحاديث لـRed TV، اعتبر عدد من المشاركين أن التحرّك جاء “كنوع من الإنذار الأخير للسلطة”، في ظل ما وصفوه بـ”الذهاب المتدرّج نحو التفاوض المباشر مع إسرائيل ومحاولة فرض واقع جديد تحت عنوان حصر السلاح”.
وقال أحد المشاركين إن “السلطة كلما قدّمت تنازلات أكثر، ازداد العدو الإسرائيلي استباحة للبنان”، مضيفاً أن “الإسرائيلي لم يمنح اللبنانيين سوى القتل والتدمير والتهجير، فيما السلطة مستمرة بالتراجع بدل حماية الناس ودماء الشهداء”.
وأكد متظاهرون أن “المقاومة وسلاحها يمثلان شرعية حماية لبنان”، رافضين أي دعوات لتسليم السلاح، ومرددين: “هيّات منّا السلاح”.
كما شددوا على أن “وجود لبنان على خريطة العالم كان نتيجة تضحيات المقاومة”.
ورأى مشاركون أن “السلطة لم تحترم تضحيات الشهداء ولا عائلاتهم”، متهمين إياها بالتعامل مع النازحين وعائلات المقاومين بطريقة “تمييزية ومسيئة”.
وفي رسالة مباشرة إلى المسؤولين، قال أحد المتظاهرين: “الشعب هو مصدر الشرعية، وعندما يرفع هذه الشرعية عن السلطة فهي لا تعود تمثله”، معتبراً أن “من يمثل الناس اليوم هو خيار المقاومة الموجود على الجبهة”.
كما أكد متظاهر آخر أن “أبناء الجنوب متجذرون في أرضهم كشجرة الأرز والسنديان، وقد ينكسر غصن لكن لا يمكن اقتلاع الجذور”، مشيراً إلى أن “كل ما يحصل لن يغيّر قناعات الناس بالمقاومة”.
وخلال التحرك، رفعت شعارات داعمة للمقاومة ومنددة بأي مسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل، فيما اعتبر المشاركون أن المرحلة المقبلة “ستفرض تغييراً في المشهد السياسي اللبناني بما يعكس الحجم الشعبي الحق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك