بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد، مع نظيره الأميركي دونالد ترمب مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، ورفع العقوبات على دمشق.
وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إن الشرع أجرى اتصالًا هاتفيًا مع ترمب، بحثا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون المشترك بما يدعم استقرار سوريا، ويسهم في دفع مسار التعافي الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الشرع، خلال الاتصال، أهمية استمرار الدعم الدولي لسوريا في مرحلة إعادة البناء والتعافي، مشيرًا إلى أن رفع ما تبقى من العقوبات يمثل خطوة أساسية لتمكين الاقتصاد السوري من استعادة نشاطه وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
وأضاف أن ذلك من شأنه تشجيع الاستثمارات وتهيئة البيئة المناسبة لعودة المشاريع الاقتصادية والتنموية إلى مختلف القطاعات الحيوية.
ووفقًا للبيان، تطرق الاتصال أيضًا إلى الأوضاع الأمنية في المنطقة والتحديات الناجمة عن التوترات الإقليمية.
وأكد الرئيس السوري أهمية تغليب المسار الدبلوماسي والحوار بما يسهم في تعزيز الأمن والسلم الإقليميين، ويجنب المنطقة مزيدًا من التصعيد.
من جانبه، أعرب ترمب عن اهتمامه بمتابعة التطورات في سوريا والمنطقة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على الاستقرار ودعم مسار التعافي وإعادة البناء في سوريا.
وأكد الجانبان، في ختام الاتصال، أهمية مواصلة التواصل والتنسيق ومتابعة الملفات ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصالح البلدين، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي وقت سابق، اليوم الأحد، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن السفير الأميركي لدى تركيا توم باراك سيتولى أيضًا منصب المبعوث الرئاسي الخاص لكل من سوريا والعراق.
وقال ترمب: «يسرني أن أعلن أن سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، توم باراك، الذي قام بعمل متميز، سيتم تعيينه مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا، وكذلك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى العراق».
وأضاف أن العلاقات بين واشنطن وكل من البلدين «تستمر في النمو مع تقدم التعاون الاستراتيجي»، مؤكدًا أن باراك سيواصل عمله سفيرًا لدى تركيا إلى جانب مهامه الجديدة، مع دعم كامل من وزارة الخارجية الأميركية.
ويعكس استمرار إشراك باراك في الملفين السوري والعراقي توجه واشنطن نحو تنسيق أكبر في تعاملها مع البلدين، في إطار سعيها لتعزيز مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
ويأتي الاتصال بعد أشهر من بدء مسار تواصل مباشر بين دمشق وواشنطن، عقب لقاء جمع الشرع وترمب في الرياض خلال مايو/أيار 2025، أعلن خلاله الرئيس الأميركي عزمه رفع العقوبات عن سوريا، معتبرًا أن الخطوة تهدف إلى دعم الاستقرار والتعافي الاقتصادي في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك