كل عام ومصر وشعبها فى أفضل الأحوال وأكثر قدرة على التحمل، ومرونة فى مواجهة التحديات التى تواجهه دون توقف منذ ان قام بثورة الثلاثين من يونيه ونجاحه فى القضاء على كافة المخططات التى استغرق اعدادها سنوات وصرف عليها مليارات الدولارات، ولكن مصر وشعبها كان لهم رأى آخر بإفساد هذه المخططات، وتدميرها مما زاد من التحديات التى يعيشها على مدار الساعه وليس على مدار اليوم وكلنا نعرف ومتأكدون من ذلك وسوف نتحدث عن بعض من تفاصيل افساد المخططات فى وقت لاحق، لكن ما يهمنا حاليا هو الحديث عن الحرب فى البحر الأحمر، التى بدأت ملامحها منذ فترة وتحدثنا عن بعضها فى هذا المكان مرات سابقة لكن مع تزايد الصراعات، وظهورها على الملأ، وأرض الواقع حيث نحاول هنا الاجابه ببساطة عن هذا السؤال ماذا يحدث بمنطقة البحر الأحمر؟ وذلك من خلال بعض التفاصيل والنقاط التى من المهم رصدها خاصة فى ظل اصرار أثيوبيا على التواجد عسكريا فى البحر الأحمر، لا تجاريا، بدليل أنها تريد دائما موانيء كاملة تكون تحت سيطرتها فى الدول المجاورة المطلة على سواحله، وهو ما اتضح بقيامها بتوقيع مذكرة تفاهم مع إقليم أرض الصومال فى يناير 2024 للاستحواذ على شريط ساحلى كامل بطول 20 كيلومتراً على خليج عدن لمدة نصف قرن لن تخرج منه بعدها أبدا، بهدف بناء قاعدة عسكرية بحرية وتجاريّة، مقابل الاعتراف الدبلوماسى بهذا الإقليم الانفصالى الأرعن، وهى لا تعلم «أى أثيوبيا» أن اعترافها بانفصال إقليم صومالي، سيمهد لانفصال أقاليم أثيوبية بالضرورة فى ظل الصراعات الأهلية القائمة هناك وخاصة فى أقاليم تيجراي، أوجادين، أوروميا» يرى المراقبون ان هذا غباء سياسى سوف يدفع ثمنه الشعب الإثيوبي».
ولكى يكون الرصد موضوعياً علينا الاجابة عن السؤال كيف تحولت إثيوبيا إلى واحدة من أكبر الدول الحبيسة فى العالم؟ ! «لا تملك أى سواحل بحرية» جاء ذلك بعد استقلال إريتريا الرسمى عنها عام 1993، هذا التحول الجغرافى والسياسى لم يكن مجرد تغيير فى الخارطة، بل كان نقطة تحول استراتيجية أثرت بعمق على اقتصاد وأمن منطقة القرن الإفريقى.
يضاف إلى تلك التحركات الأخيرة إعلان مصر الرسمى والتأكيد عليه مراراً وتكراراً فى المحافل الدولية والإقليمية ان سواحل البحر الأحمر تخص الدول المتشاطئة عليه فى إطار تحركاتها للحفاظ على الامن القومى المصرى والعربى لارتباطهما الوثيق والعمل على انشاء منظمه اقليمية تخص هذه الدول وهى مصر والسودان والسعودية وجيبوتى والصومال وارتيريا وذلك وفقًا للخرائط الجغرافية والحقائق التاريخية تؤكّد ان البحر الاحمر ملكية عربية.
ايضا يأتى الإعلان الإستراتيجى السعودى عاكسا قمة التنسيق بين البلدينالابتزاز الأمريكى مستمر! !اعتقد انه من المتوقع عاجلا توقيع اتفاق مع إيران يسهم فى إنهاء حالة اللا سلم واللا حرب القائمة حالياً بين أمريكا وإيران حيث تشير التقارير إلى إمكانية توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين كخطوة نحو اتفاق شامل ينهى الحالة التى يعيشها العالم حالياً، وما سببته من خسائر فادحة للجميع، ولم تحقق سوى مكسب استراتيجى لأمريكا بالتواجد العسكري، وبما يشكل عنصراً هاماً مستقبلياً فى الصراع الأمريكى -الصيني، علاوة على اكتشاف دول الخليج الدور الحقيقى للقواعد الأمريكية لديها، وغيرها من المكاسب ليس هذا مجاله، ولا وقته! !

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك