“المجلس الوزاري المصغر ” هو الحل لصراع الحكومة بين عمرها الافتراضي و برنامجها الاصلاحيالبرنامج الحكومي الطموح الذي قدمه السيد الزيدي لفترته الافتراضية المحددة دستوريا لتنفيذه كاملا و قبل الشروع في الانتخابات البرلمانية القادمة، حيث تأخرت الحكومات السابقة في نسب تنفيذه.
و بالرغم من تراكمية انجازات الحكومات السابقة غير المنسقة مع سابقاتها بسبب غياب الخطط الاستراتيجية المتوسطة و الطويلة الامد لاكمال و إرساء البنى التحتية المعرفة من وزارة التخطيط، وافق مجلس النواب على البرنامج الحكومي المقدم من قبل السيد الزيدي و منح الثقة لحكومته في يوم ١٤ / مايس / ٢٠٢٦ غير المكتملة التشكيل و ستكون هذه الحكومة الجديدة قد تكرر نفس خطأ الحكومات السابقة بشأن آلية تنفيذ البرنامج الحكومي و عدم عرض المنهاج الوزاري و مساراته الزمنية و تسمية منصب نائب رئيس الوزراء المعني بشكل محاصصي ( شيعي، سني و كردي ) كعناوين غير دستورية للمحاصصة السياسية و بدون تعريف لمهامها الادارية و المؤسساتية المهنية و القطاعية، ليتفرغ فيها رئيس مجلس الوزراء لادارة الدولة بخطوطها العريضة و عدم التوغل في تفاصيلها و بمسؤولية حصرية بادارة الملفين الامني و السياسي اساسا لاهمية ترسيخ مبدأ السيادة الوطنية و السيطرة على مقدرات الشعب و نظامه السياسي.
اما الملفات الاخرى فستكون مخصصة لمناصب مستحدثة بنواب رئيس مجلس وزراء كرؤساء لمجالس قطاعية عليا وظيفيا و بدون امتلاك لحقيبة وزارية معرفة.
و تكون مكلفة بمهام استراتيجية هدفها تنشيط التفاعل و التنسيق الافقي بين الجهات التنفيذية للمؤسسات القطاعية في وزاراته المخصصة في مجلسه، و تكون تسمية نواب رئيس مجلس الوزراء كرؤوساء لمجالس القطاعات الإدارية العليا و كما ياتي:١- نائب رئيس الوزراء لادارة المجلس الاقتصادي الأعلى المعني بشؤون الملف المالي و الاقتصادي و الاستثمار.
٢- نائب رئيس الوزراء لادارة مجلس التخطيط الأعلى و المعني بالملف الاستراتيجي للبنى التحتية للطاقة، و الصناعة، و الزراعة و المياه، الاسكان و النقل.
٣- نائب رئيس الوزراء لادارة المجلس الخدمي و التربوي الاعلى و المعني بشؤون الصحة و التربية و التعليم العالي و البلديات و البيئة و العمل و الشؤون الاجتماعية و الهجرة و المهجرين و الثقافة و السياحة.
٤.
يتم تعديل النظام الداخلي لمجلس الوزراءبتشكيل مجلس وزراء مصغر ( core cabinet) برئاسة رئيس مجلس الوزراء يجتمع اسبوعياً و يضم نواب رئيس الوزراء، وزير الخارجية، الوزارات الامنية، وزارة المالية و وزارة التخطيط، بحضور الامين العام لمجلس الوزراء و سكرتير رئيس مجلس الوزراء.
٥.
يترأس المجلس الوزاري المصغر رئيس مجلس الوزراء و يكون اجتماع المجلس الوزاري المصغر اسبوعياً و مهامه المتابعة و الإشراف على خطط تنفيذ فقرات المنهاج الوزاري و نسب تنفيذه و مشاريع قرارات معنية بنشاطات المجالس الوزارية العليا، إضافة إلى اعداد منهاج فقرات اجتماع مجلس الوزراء بالتشكيلة الكاملة لمجلس الوزراء الذي يجتمع كل أسبوعين للمناقشة و التصويت على مشاريع القرارات.
٦.
يقدم مجلس الوزراء تقارير فصلية عن نسب انجاز المنهاج الوزاري إلى مجلس النواب لمتابعة تنفيد فقرات البرنامج الحكومي الذي على ضوءه تم منح الثقة إلى الكابينة الحكومية.
سيحقق الهيكل التنظيمي المقترح آلية سريعة و دقيقة لتنفيذ البرنامج الحكومي و انهاء صراع التلكؤ في تنفيذه و بشفافية و تنسيق بين السلطتين التشريعية و التنفيذية، و بدونه سيتكرر خطأ الحكومات السابقة بشأن عدم تنفيذ كامل البرامج الحكومية و بالتالي عدم تحقيق متطلبات المواطن مع هدر تخصيصات الموازنات السنوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك