شددت شقيقة طبيبة الأسنان السورية رانيا العباسي، على أن العائلة تريد معرفة متى قتلت رانيا وأين دفنت، ومن أصدر أمر تصفيتها وأطفالها.
وقالت نائلة العباسي في مقابلة مع" العربية" الأحد: " نريد معرفة موقع دفن أطفالنا"، مضيفة أن الحقيقة بشأن ما حدث مع الأطفال" لا تزال منقوصة".
كما أردفت أن العائلة تعرفت على الأطفال" عبر فيديو صوره أمجد يوسف خلال عهد (بشار) الأسد".
وتابعت: " تعرضنا لجريمة منظمة ووحشية وطائفية ارتكبها نظام الأسد".
كذلك مضت قائلة إن مجهولين تواصلوا مع العائلة للتوقف عن البحث عن الأطفال.
وبينت أن الأسرة لجأت إلى الكثير من المنظمات الإنسانية لمعرفة مصير الصغار.
وأضافت نائلة أن" أمجد يوسف وقائده وعائلة الأسد تجردوا من الإنسانية"، مردفة أن أمجد يوسف ظهر في فيديو مع أطفال تم قتلهم.
فيما ختمت بالقول إن على الداخلية السورية التحقيق مع أمجد يوسف" بشأن مصير أطفالنا".
يشار إلى أن قضية رانيا العباسي، وهي طبيبة أسنان وبطلة شطرنج سورية سابقة، تعد من أبرز قضايا الإخفاء القسري في سوريا، وأشهر معتقلة في البلاد خلال الحرب.
إذ فُقد أثرها مع زوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالهما الستة في مارس (آذار) 2013 إثر مداهمة قوات الأمن حينها منزل العائلة في مشروع دمر بدمشق، وفق منظمات حقوقية.
غير أن مصير الأطفال الستة، ديمة وانتصار ونجاح وآلاء وأحمد وليان، بقي مجهولاً طوال أكثر من عقد، ما جعل قضيتهم رمزاً لملف الأطفال المفقودين من أبناء المعتقلين والمغيبين قسراً، في بلد لا تزال عشرات آلاف العائلات فيه تبحث عن أجوبة بشأن مصير أقاربها.
بينما سرت شكوك أن يكونوا سلموا وهم في سن مبكرة جدا لدار أيتام أو عائلة أخرى تكفلت بتربيتهم، على غرار حالات كثيرة تحدث عنها ناشطون منذ سقوط حُكم الأسد.
لكن الهيئة الوطنية للمفقودين وهي جهاز شكلته السلطات السورية الجديدة في مايو (أيار) 2025 بعد إطاحة الأسد أواخر عام 2024 للبحث في مصير المفقودين والمختفين قسراً، قطعت الشك باليقين السبت وأعلنت" التوصل إلى نتائج موثوقة ومتقاطعة تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني وفاة أطفال العباسي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك