أصدرت جمعية حرية الصحافة في العراق، تقريرها الذي يغطي النصف الأول من العام 2026، وقالت إنها وثقت 30 قراراً مخالفاً للدستور العراقي صدرت من هيئة الإعلام والاتصالات، مؤكدة أنها رصدت قيام رئيس الجهاز التنفيذي في الهيئة، بليغ أبو كلل، بمنح نفسه صلاحيات إصدار قرارات الحجب والإيقاف والغرامة مبينة أن هذه الصلاحيات لم ترد في الأمر رقم 65 الذي أصدره الحاكم المدني بول بريمر عام 2005 كقانون مؤقت للهيئة.
وتضم الجمعية شبكة من أبرز الصحفيين العراقيين المعتمدين في عمليات رصد ومراقبة حرية التعبير في العراق، لدى منظمات دولية أبرزها “مراسلون بلا حدود” و”الاتحاد الصحفي الدولي في نيويورك”.
ورصدت الجمعية أيضاً إصدار رئيس هيئة الإعلام قرارات بمنع ظهور شخصيات بسبب ما نشروه على منصات التواصل الاجتماعي وليس بسبب ظهورهم على وسائل الإعلام المرئية، وهو ما يتعارض مع لوائح البث المعتمدة وفق التقرير.
وكان بليغ أبو كلل، قد فند الاتهامات الموجهة للهيئة بقمع الحريات وتكميم الأفواه خلال لقاء تلفزيوني في 21 أيار الجاري، معلناً بصورة قاطعة أن عدد المنصات والوكالات الإعلامية التي جرى إيقافها في البلاد هو “صفر” من أصل أكثر من 400 منصة ووكالة تعمل رسمياً.
وحاولت الإدارة الأميركية بعد سقوط صدام حسين بناء حزمة تشريعات لضمان ظهور نموذج إعلامي على غرار ما يوجد في الديمقراطيات المتقدمة، يضمن حرية التعبير وضبط المعلومات وتدقيقها وتأسيس جو يضبط قوانين النشر بما لا يؤدي إلى الانفلات والتشهير في الوقت نفسه، لكن جرى عملياً تفريغ العديد من الأوامر من مقاصدها ومحتواها وبقي العراق ضمن الدول الأسوأ في القائمة الدولية لحرية التعبير على غرار مؤشرات الفساد وفشل الدولة والتنمية وسواها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك