يسجل منتخب أستراليا، المعروف بلقب الـ" سوكروز"، حضوره السابع في نهائيات كأس العالم، والسادس على التوالي، وذلك خلال نسخة عام 2026 التي تستضيفها كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية.
ويطمح المنتخب الأسترالي في هذه النسخة إلى تجاوز إنجازه التاريخي المتمثل في بلوغ دور الستة عشر، وهو الأمر الذي حققه مرتين سابقاً في نسختي 2006 و2022، ساعياً تحت قيادة فنية جديدة للذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في المحفل العالمي.
حجزت أستراليا مقعدها في مونديال 2026 بعد مسيرة طويلة في التصفيات الآسيوية بدأت بانتصارات متتالية في الدور الثاني، حيث حقق الفريق 6 انتصارات دون استقبال أي هدف.
إلا أن الدور الثالث شهد تقلبات دراماتيكية بدأت بالخسارة أمام البحرين بهدف دون رد ثم التعادل مع إندونيسيا، مما أدى إلى رحيل المدرب جراهام أرنولد وتولي توني بوبوفيتش المسؤولية في أواخر عام 2024.
ونجح بوبوفيتش في إعادة التوازن للفريق محققاً انتصارات هامة، أبرزها الفوز على اليابان بهدف نظيف في يونيو 2025، ثم حسم التأهل رسمياً في جدة عقب الفوز على السعودية بنتيجة 2 /1 بفضل هدفي كونور ميتكالف وميتش ديوك.
بوبوفيتش، وهو لاعب دولي سابق خاض أكثر من 50 مباراة بقميص أستراليا وكان ركيزة دفاعية في مونديال 2006.
انتقل بوبوفيتش للتدريب عقب اعتزاله وحقق نجاحات محلية وقارية، ويستعد الآن للانضمام إلى قائمة النخبة الذين شاركوا في النهائيات العالمية كلاعبين ومدربين.
ويتميز أسلوب بوبوفيتش بالانضباط الدفاعي الذي استمده من مسيرته كلاعب، مع مرونة تكتيكية ظهرت بوضوح في مباريات الحسم بالتصفيات.
أسفرت القرعة عن وقوع أستراليا في مجموعة تضم منتخبات قوية، حيث تستهل مشوارها في 13 يونيو 2026 بمواجهة تركيا على ملعب فانكوفر بكندا، ثم تلتقي الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة مرتقبة بسياتل في 19 يونيو، وتختتم دور المجموعات بمواجهة باراجواي في 25 يونيو على ملعب سان فرانسيسكو باي أرينا.
ويمتلك المنتخب الأسترالي في سجله المونديالي 20 مباراة، حقق خلالها 4 انتصارات و4 تعادلات وتلقى 12 هزيمة، مسجلاً 17 هدفاً ومستقبلاً 37 هدفاً.
بالعودة إلى التاريخ المونديالي لأستراليا، نجد أن البداية كانت في ألمانيا الغربية عام 1974، حيث نال الفريق إشادات واسعة رغم خروجه من الدور الأول بعد تعادل سلبي مع تشيلي وخسارتين أمام ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية.
وبعد غياب دام 32 عاماً، عادت أستراليا في نسخة 2006 لتقدم أفضل عروضها وتتأهل لدور الستة عشر تحت قيادة جيل ذهبي ضم تيم كاهيل وهاري كيويل، قبل الخسارة أمام إيطاليا بركلة جزاء في الوقت بدل الضائع.
وتكرر الإنجاز في قطر 2022 عندما حقق الفريق فوزين متتاليين على تونس والدنمارك بنتيجة 1 /صفر، قبل أن يودع البطولة أمام الأرجنتين في دور الستة عشر بصعوبة بنتيجة 2 /1.
يتربع تيم كاهيل على عرش الهدافين التاريخيين لأستراليا في كأس العالم برصيد 5 أهداف سجلها في ثلاث نسخ متتالية 2006 و2010 و2014، ويعد هدفه في مرمى هولندا عام 2014 أحد أجمل أهداف تاريخ البطولة.
أما على صعيد المشاركات، فيتقاسم الحارس ماثيو رايان والمهاجم ماثيو ليكي الرقم القياسي بـ 10 مباريات لكل منهما، مع فرصة لتعزيز هذا الرقم في النسخة القادمة.
وتظل ذكرى الفوز على اليابان 3 /1 في مونديال 2006 هي الأكبر في ذاكرة المشجعين، حيث شهدت تسجيل أول هدف وأول فوز لأستراليا في تاريخ المونديال.
تأسس الاتحاد الأسترالي لكرة القدم وانضم للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عام 1963، وانتقل رسمياً من اتحاد أوقيانوسيا إلى الاتحاد الآسيوي في يناير 2006.
ويخوض المنتخب الأسترالي مبارياته في ملاعب كبرى مثل ملعب بيرث، ويحتل حالياً المركز 27 في التصنيف العالمي، مدعوماً بقاعدة جماهيرية واسعة وتاريخ حافل بالاستمرارية في التواجد بين كبار العالم للمرة السادسة على التوالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك