يعود منتخب باراجواي، الملقب بـ" الألبيروخا" أو" الأبيض والأحمر"، إلى الساحة العالمية من خلال المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
تأتي هذه العودة لتعيد عزف النشيد الوطني للبلاد في المحفل العالمي بعد غياب استمر ثلاث نسخ متتالية، حيث كانت آخر مشاركة للفريق في نسخة جنوب أفريقيا 2010.
وتحمل هذه المشاركة الرقم تسعة في تاريخ باراجواي المونديالي، وسط تطلعات كبيرة من الجماهير في أسونسيون لكتابة فصل جديد يتجاوز الإنجازات السابقة.
حسمت باراجواي تأهلها إلى مونديال 2026 بعد احتلالها المركز السادس في تصفيات أمريكا الجنوبية، التي شهدت نظاماً موسعاً يضمن تأهل ستة منتخبات مباشرة.
وجاء هذا التأهل نتيجة تحول جذري في أداء الفريق تحت قيادة المدرب الأرجنتيني جوستافو ألفارو، الذي تولى المسؤولية في أغسطس 2024 والمنتخب يمتلك خمس نقاط فقط من أصل 18 ممكنة.
ونجح ألفارو في قيادة الفريق خلال 12 مباراة بالتصفيات، حقق فيها نتائج لافتة أبرزها الفوز على البرازيل 1 /صفر وعلى الأرجنتين 2 /1، ولم يتلقَّ سوى هزيمة واحدة فقط أمام البرازيل في ساو باولو، لينهي الفريق مشواره بصلابة دفاعية لم تسمح باهتزاز الشباك إلا في حالات نادرة.
يعتمد ألفارو، الذي يمتلك سجلاً تدريبياً حافلاً منذ عام 1992 وقاد سابقاً منتخبي الإكوادور وكوستاريكا، على فلسفة قتالية تهدف لجعل باراجواي الفريق الذي لا يرغب أحد في مواجهته.
وأكد ألفارو بأن طموحاته تتجاوز مجرد المشاركة، مؤكداً أن فريقه سيسافر للمنافسة وتمديد المشوار لأطول فترة ممكنة.
وقد ظهرت بصمة ألفارو سريعاً من خلال تعادل سلبي ثمين أمام أوروجواي في مونتيفيديو، مما أعاد الثقة لجماهير" الألبيروخا".
وضعت القرعة باراجواي في مجموعة قوية، حيث تستهل مشوارها في 12 يونيو 2026 بمواجهة نظيره الأمريكي على ملعب لوس أنجليس، ثم تلتقي في 19 يونيو مع تركيا على ملعب منطقة خليج سان فرانسيسكو، وتختتم دور المجموعات بمواجهة أستراليا في 25 يونيو على الملعب ذاته.
ويمتلك المنتخب الباراجوياني في سجله المونديالي الإجمالي 27 مباراة، حقق خلالها 7 انتصارات و10 تعادلات وتلقى 10 هزائم، مسجلاً 30 هدفاً ومستقبلاً 38 هدفاً.
كانت باراجواي من بين المنتخبات المدعوة للنسخة الأولى أوروجواي 1930، حيث حققت فوزها الأول على بلجيكا بهدف دون رد رغم خروجها المبكر.
ويظل الإنجاز الأبرز للفريق هو الوصول إلى دور الثمانية بنسخة 2010 تحت قيادة جيراردو مارتينو، حيث تصدرت مجموعتها أمام إيطاليا وسلوفاكيا ونيوزيلندا، ثم تجاوزت اليابان بركلات الترجيح في دور الستة عشر، قبل أن ينتهي مشوارها بصعوبة أمام إسبانيا بهدف دون رد، في مباراة شهدت ركلتي جزاء ضائعتين للفريقين.
كما يحمل تاريخ باراجواي لحظات خالدة أخرى، مثل نسخة المكسيك 1986 التي شهدت عودة الفريق بعد غياب 28 عاماً والوصول لدور الـ16، ونسخة فرنسا 1998 التي تألق فيها الحارس خوسيه لويس تشيلافيرت وخرج الفريق أمام فرنسا المضيفة بـ" الهدف الذهبي" في الدقيقة 114.
أما أكبر انتصارات الفريق، فكانت بنتيجة 3 /1 على سلوفينيا في 2002 بفضل ثنائية نيلسون كويفاس، وبنتيجة 2 /صفر على سلوفاكيا في 2010.
يتربع نيلسون كويفاس على عرش الهدافين التاريخيين لباراجواي في المونديال برصيد ثلاثة أهداف.
أما على صعيد الأكثر مشاركة، فيتقاسم المدافع دينيس كانيزا والمهاجم روكي سانتا كروز الرقم القياسي بـ 12 مباراة لكل منهما، حيث خاض كانيزا أربع نسخ مختلفة بين عامي 1998 و2010، وعادله سانتا كروز الذي اعتزل دولياً عام 2016.
وتدخل باراجواي نسخة 2026 وهي تحتل المركز 40 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، متسلحة بتاريخها العريق وقوة دفع مدربها الجديد لاستعادة مكانتها بين كبار اللعبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك