مقديشو 15 ذو الحجة 1447 هـ الموافق 01 يونيو 2026 (صونا) _ تخطو جمهورية الصومال الفيدرالية خطوات تاريخية ثابتة نحو ترسيخ دعائم النظام الديمقراطي وبناء مؤسسات الدولة، مدفوعة برؤية حكيمة وجهود دؤوبة يقودها فخامة رئيس الجمهورية، الدكتور حسن شيخ محمود، للعبور بالبلاد إلى عهد جديد من الاستقرار المستدام والتنمية الشاملة، عبر تطبيق نظام الاقتراع العام المباشر “شخص واحد، صوت واحد”.
المسار الديمقراطي والتحول التاريخيتتجلى الإرادة السياسية الصومالية في التدشين الفعلي للمسار الانتخابي المباشر، والذي تجسد في الانطلاقة السلمية لانتخابات المجالس المحلية في ولاية جنوب غرب الصومال؛ حيث توجه المواطنون بصورة حضارية لاختيار ممثليهم في 13 مديرية.
وقد أشاد فخامة رئيس الجمهورية بهذا الإنجاز التاريخي، مهنئاً الشعب الصومالي عامة وسكان ولاية جنوب الغرب خاصة على فتح هذه الصفحة الذهبية من تاريخ البلاد، ومثمناً يقظة المؤسسات الأمنية والوعي الشعبي الذي أفشل محاولات مليشيات الشباب الإرهابية والأطراف الساعية لتعطيل المسار الديمقراطي.
وفي إطار تعزيز هذه البنية الدستورية، أعلن فخامة الرئيس البدء الرسمي في تطبيق نصوص الدستور، والتوجه نحو الفصل التام بين البرلمان والحكومة الفيدرالية، مؤكداً أن ولاية الحكومة الحالية ستنتهي في الـ15 من مايو 2027، مما يرسخ مبدأ التداول السلمي للسلطة ويعكس المكانة الدولية المرموقة التي تبوأها الصومال كشريك فاعل في مؤسسات صنع القرار العالمي.
الحوار الوطني والشراكة المجتمعية لإنهاء العوائقولضمان تذليل كافة التحديات التي تقف في طريق التحول الديمقراطي، يواصل فخامة رئيس الجمهورية قيادة دفة الحوار الوطني الشامل والمستمر.
وفي هذا الصدد، دعت الحكومة الفيدرالية السياسيين الصوماليين إلى طاولة الحوار عبر منصة تشاورية تمهيدية تهدف إلى توحيد الرؤى والتحلي بحسن النية لوضع أهداف واضحة تخدم مصلحة الوطن، بعيداً عن محاولات إثارة الفوضى أو الشغب التي تضر بالاستقرار.
كما يحرص فخامته على إشراك كافة المكونات الوطنية في هذا المسار؛ حيث عقد اجتماعاً موسعاً مع ممثلي منظمات المجتمع المدني الصومالي، ناقش خلاله سبل استكمال المسيرة الديمقراطية وجهود بناء الدولة.
وشدد الرئيس على الدور المحوري للمجتمع المدني في تعزيز اللحمة الوطنية ودعم ملف المصالحة الشاملة، مؤكداً التزام الدولة بضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية وتطوير الخدمات العامة للمواطنين.
حماية السيادة الوطنية ومواجهة الأطماع الخارجيةبالتوازي مع البناء الداخلي، يقف الصومال بحزم لحماية سيادته ووحدة أراضيه في وجه أي تحركات أو أطماع خارجية تهدف إلى النيل من استقراره.
وجاء الموقف الصارم لفخامة الرئيس حسن شيخ محمود ليؤكد رفض الصومال القاطع لأي وجود إسرائيلي على الأراضي الصومالية، رداً على الشائعات المتداولة بشأن محاولات إقامة علاقات أو فتح بعثات دبلوماسية متبادلة بين إدارة “أرض الصومال” والاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة وهرغيسا.
“إن جمهورية الصومال الفيدرالية ترفض بصورة قاطعة أي خطوات تمس سيادتها، وإن تلك التحركات المزعومة لا تمتلك أي شرعية قانونية أو سياسية ولا تمثل الدولة الصومالية ومواقفها الرسمية التاريخية.
”جاء ذلك في خطاب مطول بمناسبة عيد الأضحي بمسجد التضامن الإسلامي حيث أكد فخامته أن الشعب الصومالي متمسك بقيمه الإسلامية ومواقفه الثابتة الداعمة للقضايا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة، وهو موقف حظي بتأييد وإشادة واسعين من الدول العربية والإسلامية التي جددت دعمها لسيادة الصومال وسلامة أراضيه.
إن ملامح الصومال الجديد تتشكل اليوم من خلال التوازن الحكيم الذي يقوده فخامة الرئيس حسن شيخ محمود؛ عبر تمكين المواطن الصومالي من حقوقه الدستورية في اختيار قادته، ومواصلة الحوار لإنهاء العوائق السياسية، مع الحفاظ على جبهة سيادية صلبة وعصية على التدخلات والأطماع الخارجية.
بقلم: رئيس تحرير وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صونا) عمر فارح ( عمر كرامي).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك