وكالة شينخوا الصينية - الجيش الإيراني: إطلاق صواريخ ومسيّرات تحذيرية أجبرت مدمرات أمريكية على مغادرة منطقة في بحر عمان رويترز العربية - ألمانيا تحذر من السفر إلى البحرين والكويت روسيا اليوم - بن سلمان: إذا لم تكن تعرف فاصمت! (فيديو) روسيا اليوم - دقائق معدودة فصلت تبينه وبين الرسوب.. شرطة دمشق تنقذ طالبا من تأخير الامتحان Independent عربية - الجنيه السوداني "ثابت على الانهيار" Independent عربية - توبيخ ترمب لنتنياهو "المجنون" يضعه في موقف صعب داخليا العربي الجديد - هروب جماعي من الذهب إلى العقارات في إيران يني شفق العربية - رئيس البرلمان التركي يلتقي ممثلي الطائفة السريانية في ستوكهولم روسيا اليوم - رصد ترامب وهو يأخذ قيلولة بعد يوم من الخلاف في الكونغرس حول نومه أثناء الاجتماعات إيلاف - مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية على النبطية وبنت جبيل جنوبي لبنان
عامة

أبراج الحمام في الفيوم، تراث عمره آلاف السنين يواجه شبح الاندثار

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 4 أيام
2

تشتهر محافظة الفيوم بأبراج الحمام التي تزين أسطح المنازل والحقول، حيث تبدو كالتلال الصغيرة التي تحلق حولها أسراب الحمام في حركة دائمة ذهابًا وإيابًا، في مشهد يخطف الأبصار ويمنح الزائرين قدرًا من الهدو...

ملخص مرصد
تشتهر محافظة الفيوم بأبراج الحمام التراثية التي تعود لألاف السنين، حيث كانت تستخدم كشبكة بريد جوي في العصور الوسطى لنقل الرسائل عبر الحمام الزاجل. ورغم تراجع مهنة بناء الأبراج، شهدت تربية الحمام عودة ملحوظة بعد عام 2011، لتصبح نشاطًا تجاريًا مربحًا. إلا أن هذه المهنة تواجه خطر الاندثار بسبب قلة الحرفيين المتخصصين.
  • أبراج الحمام في الفيوم تعود لعصور المصريين القدماء وتستخدم الفخار والطين
  • كانت أبراج الحمام شبكة بريد جوي في الدولة العباسية ونقل الرسائل إلى مصر والعراق
  • تكلفة بناء برج الحمام الواحد تتراوح بين 300 ألف و900 ألف جنيه حسب الارتفاع
من: وائل عبدالله (مربي حمام) وابن عبد الظاهر والمقريزي أين: محافظة الفيوم، مصر

تشتهر محافظة الفيوم بأبراج الحمام التي تزين أسطح المنازل والحقول، حيث تبدو كالتلال الصغيرة التي تحلق حولها أسراب الحمام في حركة دائمة ذهابًا وإيابًا، في مشهد يخطف الأبصار ويمنح الزائرين قدرًا من الهدوء والبهجة.

أبراج الحمام.

موروث ريفي عريقحتى منتصف القرن الماضي، لم يكن يخلو سطح منزل أو «جرن» في قرى الفيوم من برج للحمام، كما كانت هواية صيد الحمام من الهوايات الشائعة بين أبناء المحافظة.

وتحمل أبراج الحمام في قرى الفيوم حكايات لا تنتهي، إذ لعبت الحمائم دور «رسول الغرام» الذي حمل رسائل المحبين عبر الزمن.

ورغم هذا الإرث التاريخي، فإن مهنة بناء أبراج الحمام أوشكت على الانقراض، ولم يتبقَّ من متقنيها سوى عدد محدود من الحرفيين الذين يتوزعون بين محافظتي الفيوم والبحيرة.

أشهر أنواع الحمام المفضلة للمربينيفضل مربو الحمام بعض الأنواع البرية التي تتلاءم مع السكن داخل الأبراج، ومن أبرزها: الكارنو الأحمر، والكاشو، واللينكس، والموندين، والكارنو الأبيض، والهومر، والكنج الأبيض، والكنج الفضي، والرومي، والبري، والمالطي، والقطاوي.

عودة قوية لتربية الحمام بعد 2011شهدت تربية الحمام عودة ملحوظة بعد عام 2011، حيث انتشرت مجددًا تربية الحمام داخل الأبراج والعنابر، وتحولت إلى نشاط تجاري يحقق عوائد مرتفعة تفوق في بعض الأحيان أرباح عدد من المشروعات التجارية الأخرى، رغم أن كثيرًا من المستثمرين لا يمتلكون معرفة كافية بأسرار هذه المهنة.

ويُبنى برج الحمام من الفخار المثبت بالطين فوق قاعدة من الطوب الأبيض أو الحجر، وقد يكون البرج منفردًا أو يتكون من برجين أو ثلاثة أبراج متجاورة تتصل بمدخل واحد يؤدي إلى فناء مشترك.

وتتراوح ارتفاعات الأبراج بين 5 و20 مترًا، فيما تتراوح تكلفة البرج الواحد بين 300 ألف و900 ألف جنيه، وفقًا للارتفاع والمساحة وعدد قطع الفخار المستخدمة.

أما العنبر، فهو غرفة تُثبت على جوانبها أواني الفخار المخصصة لإقامة الحمام، وتتسع أصغر العنابر لنحو 200 فخارة، بينما تصل سعة أكبرها إلى 800 فخارة، وتتراوح تكلفتها بين 150 ألفًا و600 ألف جنيه.

أبراج الحمام.

شبكة بريد جوي في التاريخيقول وائل عبدالله، أحد مربي الحمام بالفيوم: إن أبراج الحمام كانت تُستخدم قديمًا كمراكز للبريد، حيث اعتمدت شبكة بريد جوي مترابطة على الحمام الزاجل في نقل الرسائل.

وأضاف أن هذه الشبكة غطت سماء مصر وامتدت إلى أرجاء الدولة العباسية والدول المجاورة مثل العراق والحجاز وغزة.

ووفقًا لما أورده ابن عبد الظاهر في كتاب «تمائم الحمائم»، بلغ عدد الحمام المدرب على نقل الرسائل نحو 1900 طائر، فيما ضمت قلعة الجبل أبراجًا مخصصة لاستقبال وإرسال الرسائل من مختلف الأقاليم.

برج الفيوم.

محطة الانطلاق الرئيسية للرسائلوكان الحمام الزاجل لا ينطلق إلا من أبراج قلعة الجبل، باستثناء مجموعة أخرى كانت موجودة في برج بمنطقة البرقية خارج القاهرة، عُرف باسم «برج الفيوم»، وأقامه الأمير فخر الدين عثمان بن قزل، أستادار الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب.

صيد الحمام.

هواية اندثرتعرفت مصر القديمة صيد الحمام باعتباره هواية ومهنة في الوقت نفسه، إلا أن هذه الممارسة اختفت تقريبًا في الوقت الراهن.

وكانت تعتمد على استخدام الشباك والحبوب التي تُنثر في مساحات واسعة داخل الأجران لاستدراج الحمام، ثم يُبادر الصياد بإغلاق الشباك فور هبوط الطيور.

وساعدت كثرة أبراج الحمام في انتشار هذه المهنة، قبل أن تتحول الأبراج لاحقًا إلى معلم تراثي وسياحي يجذب زوار الفيوم الراغبين في مشاهدة أسراب الحمام والتقاط الصور التذكارية.

تصميمات مميزة تعود إلى عهد المصريين القدماءتميزت أبراج الحمام في الفيوم بتصميمات مختلفة عن نظيراتها في باقي قرى مصر، ويرجع ذلك إلى أن تاريخ هذه الأبراج يمتد إلى عصور المصريين القدماء الذين كانوا من أوائل الشعوب التي اقتنت الحمام وشيدت له أبراجًا من الطين والفخار، وهي مواد لا تزال مستخدمة حتى اليوم.

من رسائل البريد إلى مراسيل الغرامأشار المقريزي في كتاب «المواعظ والاعتبار» إلى أن رسائل البريد الجوي كانت تُنقل بواسطة الحمام إلى الإسطبلات المصرية المجهزة بالبغال، حيث يتولى سعاة البريد إيصالها إلى أصحابها.

ومع تطور وسائل الاتصال الحديثة، تراجعت وظيفة الحمام في المراسلات الرسمية، لكنها استمرت في نطاق الهواة والمحبين الذين تبادلوا عبره رسائل الود والغرام، فيما ازدهرت تربية أنواع أخرى لأغراض التجارة أو الهواية أو إنتاج «الزغاليل» للاستهلاك الغذائي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك