قالت الدكتورة أمل شمس أستاذ علم الاجتماع بكلية التربية بجامعة عين شمس، إن تخصيص يوم عالمي للوالدين يختلف عن الاحتفال بعيد الأم أو عيد الأب، لأنه يسلط الضوء على الدور المتكامل للأب والأم معًا في تنشئة الأبناء، موضحة أن الطفل لا يمكن أن يحقق التوازن الكامل في جوانب شخصيته النفسية والاجتماعية إلا بوجود الوالدين، إذ يؤدي كل منهما دورًا مختلفًا ومكملًا للآخر في عملية التنشئة.
الأسرة حجر الأساس في بناء المجتمعوأضافت خلال لقائها عبر برنامج «هذا الصباح» المُذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أنّ إقرار الأمم المتحدة لليوم العالمي للوالدين عام 2012 جاء تأكيدًا لأهمية الأسرة ودورها في إعداد الأجيال، مشيرة إلى أن كل فرد هو نتاج البيئة الأسرية التي نشأ فيها، موضحة أن نجاح الأسرة في أداء دورها التربوي ينعكس على المجتمع بأكمله، من خلال تخريج أفراد أكثر توازنًا وقدرة على التفاعل الاجتماعي، مؤكدة أن التربية السليمة تمثل أحد أهم التحديات التي تواجه الأسر في مختلف المجتمعات.
التربية الإيجابية تحتاج إلى توازن وحدود واضحةوفيما يتعلق بمفهوم التربية الإيجابية، أوضحت أستاذ علم الاجتماع أن احترام حقوق الطفل والحفاظ على صحته النفسية والاجتماعية أمر مهم، لكنه لا يعني غياب الضوابط أو الحدود التربوية، مشيرة إلى ضرورة منح الأبناء مساحة من الحرية تتناسب مع أعمارهم وخبراتهم، مع الحفاظ على إطار من المتابعة والتوجيه، خاصة خلال مرحلة المراهقة التي تشهد رغبة متزايدة لدى الأبناء في الاستقلال.
كما شددت على أن العلاقة القائمة على الحب والاحتواء والمتابعة الواعية تمثل النموذج الأمثل للتربية، مؤكدة أن الأب والأم هما الأكثر حرصًا على مصلحة أبنائهما ومستقبلهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك