روسيا اليوم - تايلاند.. 28 جريحا في انقلاب حافلة ركاب وكالة الأناضول - الأمم المتحدة.. دعوة عربية لقرارات حاسمة بشأن انتهاكات إسرائيل بفلسطين Euronews عــربي - موجة حر قياسية تعيد الجدل حول خفض تمويل التكيف المناخي في فرنسا روسيا اليوم - تقرير دولي عن مصير يورانيوم إيران المخصب العربية نت - أصغر 5 لاعبين في المونديال.. بينهم مهاجم خطف قلوب المصريين Euronews عــربي - مباشر - غموض يخيّم على مفاوضات واشنطن وطهران.. وإسرائيل تواصل قصف لبنان روسيا اليوم - الشرطة الإسرائيلية تعلن إحباط عملية طعن في الجليل الغربي سكاي نيوز عربية - تطور لافت في قضية الوثائق السرية.. جون بولتون في الواجهة قناة التليفزيون العربي - إسرائيل تواصل رفض اتفاق وقف إطاق النار.. وهذه تفاصيل مقتل ضابط إسرائيلي في جنوب لبنان قناه الحدث - أصغر 5 لاعبين في كأس العالم.. بينهم مهاجم مصري واعد
عامة

كيف تحوّل دور "الميكانيزم" بعد توسّع عدوان إسرائيل على لبنان؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أيام
2

منذ تجدّد العدوان الإسرائيلي الواسع على لبنان في 2 مارس/آذار الماضي، برز دور لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية" الميكانيزم" كمتحكّم بإعطاء الضمانات للجهات الرسمية اللبنانية، خاصة الجيش والفرق الإسعافي...

ملخص مرصد
تحوّلت لجنة "الميكانيزم" إلى أداة لتنسيق العمليات الميدانية في جنوب لبنان بعد توسّع العدوان الإسرائيلي في 2 مارس/آذار 2025، حيث أصبحت مسؤولة عن منح الأذونات للدخول إلى المناطق المتضررة، ما أدى إلى تأخير وصول المساعدات الطبية وإنقاذ الجرحى. وارتفعت انتقادات لدور اللجنة، خاصة بعد تهميش فرنسا لصالح الولايات المتحدة التي ترأسها، في ظل مطالبات لبنانية بتطوير عملها أو استبدالها بآلية أخرى.
  • الميكانيزم أصبحت تتحكم بإعطاء الأذونات للدخول إلى المناطق الجنوبية المتضررة بحسب الجيش اللبناني
  • ارتفعت انتقادات لدور اللجنة لارتباطها بالأجندة الإسرائيلية وقيودها على الحركة اللبنانية
  • لبنان يرفض أي تعاون عسكري مباشر مع إسرائيل ويطالب بوقف إطلاق النار وانسحابها من الجنوب
من: الجيش اللبناني، الميكانيزم، الولايات المتحدة، إسرائيل، فرنسا أين: جنوب لبنان

منذ تجدّد العدوان الإسرائيلي الواسع على لبنان في 2 مارس/آذار الماضي، برز دور لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية" الميكانيزم" كمتحكّم بإعطاء الضمانات للجهات الرسمية اللبنانية، خاصة الجيش والفرق الإسعافية، بتنفيذ العمليات الميدانية، وفي حالات كثيرة بتقرير مصير مصابين أو عالقين تحت النيران الإسرائيلية، ما أسفر في حالات عدّة عن استشهاد جرحى نتيجة تأخر الوصول إليهم لساعات وإنقاذهم، منها ما حصل مثلاً مع الصحافية آمال خليل في 22 إبريل/نيسان الماضي.

وبات الدخول إلى بعض البلدات الجنوبية التي تتعرّض للقصف الإسرائيلي أو تقع ضمن مناطق محيطة أو حسّاسة أمنياً، حتى لإدخال المساعدات الطبية والإنسانية والمواد الغذائية، محكوماً بمناشدة الميكانيزم والتنسيق معها، بعد موافقة الاحتلال الإسرائيلي، ويشمل ذلك الفرق الصحية التي لم تعد شارتها المحمية دولياً تحصّنها، أو تؤمّن المرور الآمن لها لإسعاف الجرحى وانتشال الشهداء، لا بل أصبح عاملوها عرضة بدورهم للهجمات الإسرائيلية.

وارتفعت أصوات معترضة في لبنان للدور الذي تقوم به الميكانيزم، وللتضييق الحاصل على صعيد منح الأذونات، والتماهي مع تنفيذ الأجندة الإسرائيلية، خاصة أن الولايات المتحدة الأميركية ترأسها، وتنحاز صراحةً لإسرائيل، بينما يقتصر الدور الفرنسي فيها على" الوساطة"، علماً أنّ مساعٍ أميركية وإسرائيلية عدة حصلت لاستبعاد فرنسا منها، ولا تزال واشنطن تسعى لإلغاء هذه اللجنة، واستبدالها بلجنة عسكرية ثلاثية، تضمها إلى جانب لبنان وإسرائيل، ولا سيما بعد انتهاء ولاية اليونيفيل أواخر عام 2026.

ولا يزال الجيش اللبناني يتمسّك بآلية الميكانيزم، وضرورة تطوير عملها رغم انتقادات طاولت أداءها قبيل 2 مارس، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، ويرفض أي تعاون عسكري مباشر مع إسرائيل، وهو ما عبّر عنه، بحسب معلومات" العربي الجديد"، الوفد اللبناني العسكري في اجتماع البنتاغون يوم الجمعة الماضي، مؤكداً كذلك أولوية وقف إطلاق النار كلياً، كما ضرورة انسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلها في الجنوب حتى يتمكن من الانتشار وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وتنفيذ خطة حصر السلاح.

ويوضح مصدر في الجيش اللبناني لـ" العربي الجديد"، أنّ" الجيش لا يأخذ الإذن من لجنة الميكانيزم، بل التعبير الصحيح هو التواصل والتنسيق قبل الدخول إلى أماكن تعدّ حساسة أمنياً أو تتعرّض للقصف الإسرائيلي لتأمين الدخول الآمن وتجنّب التعرّض لأي اعتداء"، مشيراً إلى أن التنسيق يجري مباشرة مع الأميركيين، لافتاً إلى أن الفرنسيين موجودون، لكن الدور الأساسي للأميركيين.

ويشير المصدر إلى أن" التنسيق يجري لأي عملية دخول، سواء المتعلقة بدخول مسعفين أو هيئات صحية أو مساعدات إنسانية أو مواد غذائية أو أي حركة مرور، لتأمين الطريق وتجنّب التعرّض للاعتداء، ولا يقتصر التواصل مع اللجنة فقط عبر الجيش اللبناني، فهناك جهات أخرى يمكن أن تتواصل مع الميكانيزم مباشرةً وتنسّق معها للدخول، منها اليونيفيل في حال أراد عناصرها التوجه مثلاً نحو الشريط الحدودي، فالميكانيزم هي المسؤولة عن هذه المنطقة للتواصل مع الجانب الإسرائيلي".

من جهتها، تقول مصادر رسمية لبنانية لـ" العربي الجديد"، إن دور الميكانيزم هو توثيق الانتهاكات، والتنسيق بينها وبين الجيش اللبناني كما اليونيفيل في إطار العمليات الميدانية، وللتبليغ عن بعض المواقع التي كانت إسرائيل تهددها وتنذرها وتزعم بوجود أسلحة أو منشآت عسكرية فيها، ورغم الكثير من الانتقادات والتحفظات على أدائها وعبّر لبنان عنها أكثر من مرة مع مطالبته بتفعيل عملها، جرى في الفترة الأخيرة تكثيف اجتماعاتها قبل ما حصل في 2 مارس".

وتشير المصادر إلى أن" لبنان يتمسّك بآلية الميكانيزم، ويعتبرها من الخيارات المطلوبة في هذه المرحلة والفترة اللاحقة، وفي إطار مراقبة وقف إطلاق النار والإشراف على ترتيباته".

وفي 2 مايو/أيار الماضي، عقد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مع رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد اجتماعاً استثنائياً في قاعدة بيروت الجوية، وذلك نتيجة زيارة سريعة قام بها الأخير، وتناول الوضع الأمني في لبنان والتطورات على صعيد المنطقة، وسبل الاستفادة القصوى من الميكانيزم وتطوير عملها، وقد جرى تأكيد أهمية دور الجيش وضرورة دعمه في ظل المرحلة الحالية.

وعقدت لجنة الميكانيزم آخر اجتماع لها في 25 فبراير/شباط الماضي، الذي ضمّ فقط عسكريين، قبل توسّع العدوان في 2 مارس، وإلغاء الاجتماعات التي كانت حدّدت السفارة الأميركية في بيروت تواريخ انعقادها في 25 مارس و22 إبريل و20 مايو.

وتأسّست الميكانيزم في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وأوكلت إليها مسؤولية الرصد والتحقق والمساعدة في إنفاذ الالتزامات التي تعهدت بها إسرائيل ولبنان، بما في ذلك نزع سلاح حزب الله، وذلك بحسب ما ورد في بيان القيادة المركزية الأميركية.

وترأس الولايات المتحدة اللجنة، التي تضمّ لبنان وإسرائيل وفرنسا واليونيفيل، ومهمتها رصد الانتهاكات وتنسيق الانسحاب ونشر الجيش اللبناني وتثبيت الاستقرار على الحدود، وكانت تتولى في أوقات كثيرة، خاصة بعد إصدار الاحتلال إنذارات للسكان بإخلاء قرى أو مبانٍ، إبلاغ الجيش اللبناني بشأن المواقع المهدّدة والتي تزعم إسرائيل احتواءها على أسلحة أو منشآت عسكرية، وذلك للكشف عليها.

وعقدت اللجنة 16 اجتماعاً في الناقورة على وقع الانتهاكات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، قبل توسّع العدوان، وإطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، إسناداً لإيران ورداً على خروق الاحتلال لاتفاق نوفمبر 2024، علماً أنه في 3 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وافق لبنان للمرة الأولى على ضمّ مدنيين إلى اللجنة، فكان أن ترأس وفده السفير السابق سيمون كرم، الذي يرأس اليوم وفد لبنان المفاوض في واشنطن، وحضر في تلك الفترة اجتماعَين فقط، من دون أن يحضر الوفد المدني الاجتماع الأخير لأسباب لم تُعلن.

وكانت اجتماعات اللجنة متباعدة زمنياً بعض الشيء في ظلّ مسار التعطيل والجمود الذي دخلته أكثر من مرّة لأسباب لم يُعلن عنها رسمياً، لكن اتصلت، بحسب ما تردّد، بخلافات حول صيغتها بالدرجة الأولى، ونيّات أميركية – إسرائيلية للتخلّص منها، والدفع باتجاه مفاوضات مباشرة ثلاثية، الأمر الذي كان يرفضه لبنان، في تلك الفترة، مع تمسّكه بالميكانيزم، خصوصاً أنه قدّم تنازلاً بتعيين مدني لترؤس وفده.

في الإطار، يقول الباحث في الشؤون العسكرية والعلاقات الاستراتيجية بهاء حلال لـ" العربي الجديد"، إنه" يجب التمييز بين الدور الرسمي للجنة والدور الفعلي الذي انتهجته عملياً، وطبعاً هو محلّ انتقاد نتيجة ممارستها الميدانية".

ويلفت حلال إلى أنه" بعد وقف العمليات القتالية في خريف عام 2024، شُكّلت الميكانيزم من ممثلين عن اليونيفيل وإسرائيل ولبنان وأميركا وفرنسا، بهدف تنفيذ مراقبة التفاهمات المرتبطة بوقف النار استناداً إلى القرار الأممي 1701 ومعالجة الشكاوى من الطرفين ومنع الاحتكاك العسكري وتثبيت الاستقرار"، مشيراً إلى أنه، بالنظرة القانونية، هذه اللجنة لا تملك أي سلطة سيادية على الأرض اللبنانية، ولا يُفترض أن تكون بديلاً لا عن الدولة اللبنانية ممثلة بوزارة الدفاع أو الجيش اللبناني أو السلطة السياسية.

ويردف: " الإشكالية حصلت عندما أصبحت بعض التحركات الميدانية في المناطق الجنوبية، خاصة بعد الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية، تمرّ حكماً عبر قنوات التنسيق التي تُشرف عليها الميكانيزم.

من هنا بات هناك انطباع بأن سيارات الإسعاف لا تتحرك فوراً خوفاً من القصف، وتحتاج إلى تنسيق مسبق مع اللجنة، حتى الجيش اللبناني يتريث بدخوله بعض المناطق المستهدفة حرصاً على سلامة عناصره، وكذلك اليونيفيل، وبات كلّه خاضعاً لاتصالات مسبقة مع اللجنة".

ويتابع حلال: " من الناحية الاستراتيجية، وبمقاربة دولية، التنسيق ضروري لمنع قصف الجيش اللبناني أو سيارات الإسعاف أو فرق الإنقاذ سواء عن قصد أو عن طريق الخطأ، فالنية اللبنانية تصبّ في السلامة الميدانية.

وبالتالي، بات الجيش اللبناني أو الدفاع المدني أو الصليب الأحمر غير قادرين على التحرّك إلّا بعد موافقة غير مباشرة من جهة دولية أو من الإسرائيلي عبر قنوات الميكانيزم، علماً أن هذا ما رفضه الجيش اللبناني في اجتماع البنتاغون، إذ طالبت إسرائيل بمنطقة أمنية يكون فيها لجنة تنسيق إسرائيلية مباشرة مع الجيش اللبناني، بحيث تخبره هي عن مواقع الأسلحة وكيفية التحرّك، وهو ما يقيّد الحركة اللبنانية، وعملياً، الميكانيزم تفعل ذلك، بخلق وصاية عملياتية على جزء من الأرض مع منح إسرائيل قدرة غير مباشرة على التحكم بالإيقاع الميداني عبر اللجنة".

وتبعاً لذلك، يقول حلال: " التنسيق تحوّل من إجراء أمني إلى أداة تأثير سياسي وعسكري، وهذا ما حصل مثلاً في حالة الصحافية آمال خليل المعروفة بفضحها الإسرائيلي".

ويضيف حلال: " الإشكالية الأخطر في التنسيق بحد ذاته، فالسؤال: هل يملك الجيش اللبناني أو الدفاع المدني أو الصليب الأحمر حق التحرّك باعتبارهم أصحاب سيادة بأرضهم، أم أن تحرّكهم بات مشروطاً عملياً بموافقة آلية دولية، وهي الميكانيزم؟ إذا كان مجرد إجراء تقني فلا مشكلة، أما إذا أصبح شرطاً مسبقاً للعمل فهنا المشكلة"، مشيراً إلى أنّنا" أمام تحوّل نوعي في وظيفة الميكانيزم، وباتت اللجنة أقرب إلى غرفة إدارة ميدانية وليس لجنة مراقبة، ومن منظور أوسع، يمكن القول إن الصراع حول الميكانيزم هو حول من يملك سلطة القرار الأمني في الجنوب، هل الدولة اللبنانية أم اليونيفيل أم إسرائيل أم التفاهمات الأمنية غير المباشرة مع إسرائيل".

من هنا، يرى حلال أن اللجنة تحوّلت اليوم إلى واحدة من أكثر القضايا حساسية، وأن النقاش لم يعد فقط بشأن وقف إطلاق النار، بل بحدود السيادة اللبنانية نفسها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك