بدات المساء اليوم فى نشر ملفات تحت عنوان (كيف تبنى الدول فى ١٢ عاما؟ مصر نموذجا) عن ماشهدته مصر من انجازات منذ اليوم الاول لتولى السيد الرئيس المسؤولية فى ٨ يونيو ٣٠١٤«ردع 300» راجمة صواريخ قادرة على المناورة ومهاجمة أهداف على مسافة 300 كيلو«رعد 200» تصميم وصناعة مصرية ومزودة بركائز هيدروليكية للحفاظ على التوازن أثناء الإطلاق.
وتسير رأسيا حتى 35 درجةتطوير ناقلة الجند المدرعة متعددة المهام «سينا 200» وتعديل الرشاش المركب عليهاتصنيع نسخة مطوَّرة من المدفع الثنائى المضاد للطائرات عيار 23 ممتقليل قوة ارتداده ليصبح مناسبًا للعمل على المركبات الخفيفة طراز (4×4) مع معدل نيران يصل إلى 1600 طلقة فى الدقيقة ومدى فعال يتجاوز 2.
5 كيلومترتطوير الصلب المدرع المستخدم فى المركبات والدبابات إنجاز يضع مصر ضمن ست دول فقط تمتلك هذه التكنولوجيا الاستراتيجية فى العالمزيادة السمك من 15 مم إلى 30 مم وزيادة العرض من 150 سم إلى 240 سم«سينا 806» مخصصة لأعمال النجدة والإصلاح الميدانى.
محلية الصنع بالكاملتشغيل 6 ماكينات خراطة CNC للذخيرة الغربى وتوريدوتشغيل عجان مخاليط الذخائر الدخان والمضىء لخط إنتاج الكبسولرفع كفاءة وحدة تعبئة الألغام وقوالب النسف ورؤوس الصواريخ وورش تجميع المدافع ومخازن الأسلحة والمدافع وماكينات تقطيع الصلب المدرعتصنيع البارود الأحادى وتحديث مصنع إنتـاج الديناميت ووحدة تشطيب النيتروسيليلوزخطوط لإنتاج الذخيرة بأنواعها وتنفيذ مشروع للذخائر الثقيلةإنتاج كرات الرش وتطوير خط إنتاج الخرطوش وإنتاج البطاريات الحامضيةتجميع الرشاش المتعدد واستكمال تجهيزات خطوط إنتاج ذخيرة الأسلحة الصغيرةتوريد وتركيب وتشغيل المبنى البالونى فى مصنع إنتاج وإصلاح المدرعاتتوقيع عقدين لتصنيع الهاوتزر «K9 A-1 EGY» مع شركة «هانوا» الكورية لإنتاجه محلياًتطوير تكنولوجيا الرشاش المتعدد وتصميم وبناء كوبرى اقتحام ميكانيكى حمولة 70 طناًإنتاج مقذوفات دخان الإعاقة الرادارية والحرارية عيار 76 مم وتصميم وتصنيع ماكينة CNC للقطع بالبلازما والقطع بالمياهتطوير البندقية الآلية «7.
62 ×39 مم» وإنتاج الصلب المدرع عالى الإجهاد بسمكات مختلفةخلال الاثنى عشر عاما الماضية استطاعت مصر توطين الصناعات العسكرية الخفيفة والثقيلة بما يمكنها من تلبية مطالب قواتنا المسلحة الباسلة وتلبية احتياجات وزارة الداخلية المصرية، ليس هذا فحسب ولكن ايضاً شاركت وزارة الانتاج الحربى من خلال المصانع الحربية المختلفة فى تنفيذ المشروعات القومية والمشاركة فى إنجازات التنمية فى القطاع المدنى أيضاً، فى ظل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتى مثلت خارطة طريق تدعم الإنتاج الحربى وتؤكد على دوره فى الارتقاء بالصناعة الوطنية وتوطين الصناعات العسكرية وتستهدف تحقيق الاستفادة المثلى من الإمكانيات التصنيعية والتكنولوجية والفنية والبشرية المتميزة المتوفرة بكياناته التابعة.
ونستعرض خلال السطور القادمة بعضاً مما وصلت إليه الصناعات العسكرية المصرية التى كانت محل اهتمام الكثير من دول العالم التى طلبت التعاقد على شراء بعضها لما تتميز به من صفات غير موجودة فى مثيلاتها من الصناعات العسكرية الأخري.
كشفت وزارة الإنتاج الحربى لأول مرة عن المنظومة المصرية الجديدة (ردع 300)، خلال معرض إيديكس 2025 وهى راجمة صواريخ موجهة مجنزرة متعددة الأعيرة، قادرة على مهاجمة أهداف على مسافات تصل إلى 300 كيلومتر، وتتحرك بسرعة 40 كم/ساعة، مع قدرة كاملة على العمل فى الطرق الممهدة وغير الممهدة، وإطلاق أنواع مختلفة من الذخائر الموجهة.
وتمثل هذه الراجمة أحدث ما توصلت إليه الصناعات الصاروخية الوطنية، وصُممت لتكون متعددة الأعيرة، قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة يصل مداها إلى 300 كيلومتر مع قدرة عالية على المناورة والعمل فى بيئات تشغيل مختلفة.
وفيما يتعلق بالقدرات الميدانية لراجمة «ردع 300» الجديدة، فإنها مصممة للعمل بكفاءة عالية فى مختلف التضاريس، إذ تعمل فى الطرق الممهدة وغير الممهدة بفضل هيكلها المجنزر.
نجحت وزارة الإنتاج الحربى أيضاً فى تصنيع راجمة الصواريخ على مركبة مدرعة ذات جنزير «رعد 200» وتم تصميمها وتصنيعها بعقول وأيدٍ مصرية داخل أحد مصانع الإنتاج الحربى وجاءت نتيجة تضافر جهود عدة شركات ووحدات تابعة للإنتاج الحربى لتصميمها وتنفيذها، وتبلغ السرعة القصوى لـ «رعد 200» (46) كم/ساعة على الطرق، وتتميز بقدرة نوعية تبلغ (26.
3) حصان/طن بدون حمولة و(23) حصان/الطن بالحمولة، وتتسع لطاقم مكون من ثلاثة أفراد (سائق وفردين)، وهى قادرة على الصعود بميول رأسية تصل إلى (35) درجة وميول جانبية تصل إلى (25) درجة.
ومن مميزاتها أنها مزودة بجنزير مما يساعدها على التحرك بكفاءة ومرونة فى المناطق الوعرة التى لا يمكن للعجلات المرور عليها، ونسبة التصنيع المحلى فى «رعد 200» تبلغ 65% تقريبًا، وتصميم كابينة الراجمة فريد لا مثيل له فى العالم، ويتم استخدامها آليًا من خلال التحكم فى توجيه القاذف من الكابينة مما يوفر دقة عالية وزمناً أقل من التوجيه التقليدى والراجمة مزودة بركائز هيدروليكية للحفاظ على التوازن أثناء الإطلاق.
وخلال معرض «إيديكس 2023» تم عرض النسخة المطورة من المركبة المدرعة (سينا 200) وذلك بعد تحديثها بتركيب محرك جديد والذى يعمل بقدرة (360) حصان وتم أيضًا تعديل المحتوى الداخلى للمركبة والرشاش المتعدد المركب عليها والذى تم تطويره مؤخرًا، و»سينا 200» هى ناقلة جند مدرعة متعددة المهام (مركبة قتال، إسعاف، منصة إطلاق صواريخ، هاون، إشارة، حرب إلكترونية، قيادة وسيطرة، ناقلة ذخيرة) بمحرك ديزل رباعى الأشواط، ومزودة بشباك حماية من المقذوفات أثناء العمليات بأقل وزن ممكن للحفاظ على سرعة المناورة وخفة الحركة مع سهولة الفك والتركيب على المركبة، وتبلغ سرعتها القصوى (45) كم/ساعة على الأراضى غير الممهدة و(65) كم/ساعة عبر الأراضى الممهدة، وتتسع لطاقم يتكون من عدد 8 أفراد متضمنًا السائق والحكمدار، ونظام إخماد الحريق بها أتوماتيكي.
كما قدمت الوزارة المركبة «سينا 806»، المخصصة لأعمال النجدة والإصلاح الميداني، وهى مركبة محلية الصنع بالكامل تتميز بقدرة سحب تصل إلى 15 طنًا قابلة للزيادة، إضافة إلى تجهيزها بحزمة كاملة من المعدات الخاصة بعمليات الدعم الفنى فى ساحات القتال.
وفى إطار التطوير المستمر لمنظومات التسليح، عرضت الوزارة النسخة المطوَّرة من المدفع الثنائى المضاد للطائرات عيار 23 مم، والذى جرى تقليل قوة ارتداده ليصبح مناسبًا للتركيب على المركبات الخفيفة طراز (4×4) مع معدل نيران يصل إلى 1600 طلقة فى الدقيقة ومدى فعال يتجاوز 2.
5 كيلومتر.
أعلنت الوزارة أيضاً عن نجاح كبير فى تطوير الصلب المدرع المستخدم فى المركبات والدبابات، حيث ارتفع السمك من 15 مم إلى 30 مم، وزاد العرض من 150 سم إلى 240 سم، وهو إنجاز يضع مصر ضمن ست دول فقط تمتلك هذه التكنولوجيا الاستراتيجية، كما تم الإعلان عن الدفعة الأولى من مدافع الهاوتزر K9A1 المصنعة محليًا، فى خطوة تعكس تسارع جهود الدولة لتوطين التقنيات العسكرية المعقدة داخل منظومة الإنتاج الحربى.
قامت شركة حلوان للمسبوكـات (مصنع 9 الحربي) بالتعاقد على تنفيذ محطة تجهيز رمال المسبوكات كما تم إنشاء مسبك آلى حديث متكامل بطاقة (20) ألف طن سنوياً، وقامت شركة أبى قير للصناعات الهندسية (مصنع 10 الحربي) بتنفيذ خط إنتاج كرات الرش وتطوير خط إنتاج الخرطوش، فيما قامت شركة أبو زعبل للكيماويات المتخصصة (مصنع 18 الحربى) بإنشاء مصنع إنتاج البارود الأحادى وتحديث مصنع إنتـاج الديناميت وتحديث وحدة تشطيب النيتروسيليلوز.
وقامت شركة حلوان للصناعات غير الحديدية (مصنع 63 الحربي) بإنشاء خط إنتاج الكابلات المعزولة، كما قامت عدد من الشركات التابعة لوزارة الإنتاج الحربى بتنفيذ عدد من خطوط الإنتاج للذخيرة بأنواعها وكذلك تطوير بعض الخطوط، بينما قامت شركة هليوبوليس للصناعات الكيماوية (مصنع 81 الحربي) بتنفيذ مشروع للذخائر الثقيلة، وقامت شركة بنها للصناعات الإلكترونية (مصنع 144 الحربي) بتنفيذ خط إنتاج ألواح الطاقة الشمسية وتطوير خط التجميع السطحي.
وقامت شركة أبو زعبل للصناعات الهندسية (مصنع 100 الحربي) بتطوير مشروع خط الإنتاج الرئيسي.
كما قامت شركة قها للصناعات الكيماوية (مصنع 270 الحربي) بإنشاء خط إنتاج البطاريات الحامضية والذى قام بإفتتاحه عبر الفيديو كونفرانس السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى أثناء قيام سيادته بإفتتاح (مصنع 300 الحربي)، وقامت شركة أبو زعبل للصناعات المتخصصة (مصنع 300 الحربي) والتى قام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بإفتتاحها رسميا فى فبراير 2020 بتنفيذ عدد من المشروعات منها إنشاء وتنفيذ وتشغيل خط تجميع الرشاش المتعدد واستكمال تجهيزات خطوط إنتاج ذخيرة الأسلحة الصغيرة، بينما قامت شركة حلوان للآلات والمعدات (مصنع 999 الحربي) بتأهيل وتحديث خط الجلفنة وإنشاء محطة كهرباء لتدعيم مصنع الجلفنة.
وكان أحد أبرز الإنجازات التى حققتها الوزارة خلال هذه السنوات بالمجال العسكرى هو توقيع عقدين للتصنيع المشترك للهاوتزر (K9 A-1 EGY) بين الإنتاج الحربى وشركة «هانوا» الكورية الجنوبية بهدف إنتاجه محلياً بشركات الإنتاج الحربي.
تنفيذ العديد من البحوث الخاصة بتصنيع وتطوير منتجات عسكرية من ناحية أخرى تم إقرار العديد من البحوث التى تستهدف تطوير التكنولوجيات المستخدمة فى الإنتاج.
ومن هذه البحوث: تطوير تكنولوجيا الرشاش المتعدد، تصميم وبناء كوبرى إقتحام ميكانيكى متطور حمولة 70 طن، إنتاج مقذوفات دخان الإعاقة الرادارية والحرارية عيار 76 مم، تصميم وتصنيع ماكينة CNC للقطع بالبلازما – القطع بالمياه، وتم تنفيذ بحث تطوير البندقية الآلية (7.
62 ×39 مم)، أيضاً تم إقرار خطوط إنتاج الصلب المدرع عالى الإجهاد طبقاً للمواصفات العالمية بسمكات مختلفة والذى يتم إنتاجه بالتعاون مع إحدى شركات القطاع الخاص المصرية.
كما تم بنجاح تنفيذ برنامج إقرار مركبة القتال المدرعة المصرية (سينا 200) ونفذت وزارة الإنتاج الحربى مشروعات استثمارية وتطوير خطوط الإنتاج وإعادة تأهيل ماكينات ومعدات نجحت وزارة الإنتاج الحربى فى الإنتهاء من تنفيذ عدد من المشروعات الاستثمارية، حيث تم توريد وتشغيل معدات وحدة امتصاص الغازات للنيتروسليلوز بشركة أبو زعبل للكيماويات المتخصصة (مصنع 18 الحربي)، وتوريد وتشغيل (6) ماكينات خراطة CNC للذخيرة الغربى بشركة حلوان للصناعات الهندسية (مصنع 99 الحربي)، وتوريد وتشغيل عجان مخاليط للذخائر الدخان والمضيء لخط إنتاج الكبسول بشركة قها للصناعات الكيماوية (مصنع 270 الحربي).
ايضاً تم رفع كفاءة (3) مكابس إنتاج ذخيرة ورفع كفاءة غلايات خطوط الإنتاج ورفع كفاءة مبنى وحدة تعبئة الألغام وقوالب النسف ورؤوس الصواريخ واستكمال أعمال منطقة إعادة التمركز فى شركة هليوبوليس للصناعات الكيماوية (مصنع 81 الحربي)، وتنفيذ «هود» لتغطية فرن وحدة الصلب ورفع كفاءة غلاية بمشتملاتها ورفع كفاءة (ورش تجميع المدافع، مخازن الأسلحة والمدافع) فى شركة أبو زعبل للصناعات الهندسية (مصنع 100 الحربى)، بالإضافة إلى رفع كفاءة ماكينات تقطيع الصلب المدرع (الفرنر، الاسكودا) وتوريد وتركيب وتشغيل المبنى البالونى فى مصنع إنتاج وإصلاح المدرعات (مصنع 200 الحربي).
كذلك تمت إعادة تأهيل فرن المعاملات الحرارية للمعادن فى شركة حلوان للأجهزة المعدنية (مصنع 360 الحربي)، ورفع كفاءة المبانى الإنتاجية بقطاع الإنتاج الحربى (الإنتاج الحربي، تعبئة الذخائر) بشركة أبى قير للصناعات الهندسية (مصنع 10 الحربي)، وبالإضافة لذلك تم دمج بعض خطوط الإنتاج والوحدات بعدد من الشركات التابعة فى إطار اهتمام وزارة الإنتاج الحربى بالاستغلال الأمثل لمواردها وتحسين الأداء وزيادة الإنتاجية.
المشاركة فى معارض التسليحتمت ايضاً المشاركة فى معارض التسليح الدولية للإطلاع على أحدث تكنولوجيات التصنيع فى مجال الصناعات الدفاعية وتسويق المنتجات العسكرية لشركات الإنتاج الحربى تم الحرص على المشاركة فى مختلف معارض التسليح الدولية مثل ««IDEX 2025 والذى أقيم بمدينة أبو ظبى بدولة الإمارات العربية المتحدة بشهر فبراير الماضي، وذلك للإطلاع على أحدث تكنولوجيات التصنيع فى مجال الصناعات الدفاعية كما تم المشاركة بعدد من منتجات شركات الإنتاج الحربى بالمعرض لتسويقها.
الإعداد لإقامة النسخة الرابعة من معرض مصر الدولى للصناعات الدفاعية EDEX 2025 ونجحت وزارة الإنتاج الحربى فى إقامة معرض مصر الدولى للصناعات الدفاعية «EDEX 2025” وعرض أحدث منتجاتها العسكرية التى تقوم شركاتها التابعة بتصنيعها بأعلى جودة ووفقًا لأحدث تكنولوجيات التصنيع العالمية.
بالإضافة لكل ماسبق قامت وزارة الانتاج الحربى بافتتاح مصانع لانتاج الاحتياجات المدنية للقطاعات المختلفة وبصفى خاصة ما تحتاجه المشروعات القومية الكبري.
هذه هى مصر، وهذه هى صناعاتها العسكرية، وهناك العديد من الصناعات لم ولن يتم الإعلان عنها لتكون مفاجأة لمن يجرؤ على التفكير فى الاعتداء على مصر وتهديد امنها القومى.
————————————————————————————————————————————————«بدر 2026» كانت قمة المناورات العسكرية.
وبروفة حرب بتقنية القرن الـ 21جاءت المناورة بدر 2026 والتى أجريت منذ أسابيع قليلة بواسطة وحدات من الجيش الثالث الميدانى بالذخيرة الحية بجنود لتؤكد أن القوات المسلحة المصرية وصلت إلى أعلى مراحل التدريب، ووصلت إلى أعلى مستويات الكفاءة والجاهزية والاستعداد القتالي، وكونها تجرى بأحد التشكيلات الحيوية المسؤولة عن الاتجاه الاستراتيجى الشرقى فإن ذلك ليس تدريبًا روتينيًا، بل رسالة ردع استراتيجية مزدوجة، وبروفة حرب بتقنية القرن الواحد والعشرين، كما بعثت رسالة طمأنة للمصريين بأن مصر لديها جيش قوى يتدرب بالذخيرة الحية وجاهز لحماية الأمن القومى المصرى والعربي.
وهذه المناورة ـ كما قال الخبراء العسكريون والاستراتيجيون ـ أكدت أن القوات المسلحة المصرية استوعبت الدروس من جميع الحروب الحديثة، وقامت بدمج المسيرات والذكاء الاصطناعى والحرب الاليكترونية مع قوات المشاة والمدفعية والقوات الجوية والدفاع الجوي، وأكدت قدرة الجيش على خوض حرب استنزاف تكنولوجية بذخائر منتجة محليًا، كما أثبتت أن مصر قادرة على الحشد السريع والقتال بذخيرة حية فى نفس بيئة التهديد المحتملة، ومثلت تطبيقاً عملياً لمبدأ البقاء لمن يفهم المستقبل، ويملك أدواته والجيش يتدرب بذخيرة حية كأنه فى حرب، كما أن التدريب جاء فى ظروف قتال حقيقية بالذخيرة الحية لإظهار مدى التنسيق بين الأسلحة المختلفة، لان المعركة الآن هى معركة الأسلحة المشتركة.
أيضاً التدريب بالذخيرة الحية يعنى محاكاة أقرب ما تكون للمعركة الفعلية من حيث الضغط النفسى ودقة التنفيذ وسرعة اتخاذ القرار وهذا يختبر قدرة الجنود والقادة على القتال فى ظروف واقعية وليس مجرد سيناريوهات نظريةكما أن تدريباً كبيراً ومعلناً مثل المناورة بدر 2026 يمثل رسالة غير مباشرة لأى طرف محتمل بأن القوات المسلحة جاهزة وقادرة على التحرك بكفاءة وهذا جزء مهم من «الردع بدون قتال «، وكذلك مثلت المناورة بدر 2026 تقييماً ميدانياً للقيادات، فالمناورات تستخدم كاختبار حقيقى للقادة فى إدارة العمليات واتخاذ القرار تحت الضغط والسيطرة على القوات، وهذا يساعد فى تطوير الكوادر القيادية، كما أنها أكدت كفاءة التسليح والمعدات، فتشغيل المعدات فى ظروف قتال حقيقية يكشف نقاط القوة والنقاط المطلوب التركيز عليها سواء فى الأسلحة أو نظم الاتصالات أو الإمداد.
هذه المناورة بعثت رسالة طمأنه للمصريين بمدى الجهد الذى يبذله رجال القوات المسلحة سلماً وحرباً، وأكدت على مدى الكفاءة والاستعداد القتالى والجاهزية العالية لتنفيذ أصعب المهام، وبالتالى تأمين كافة الحدود المصرية، على كافة الاتجاهات الاستراتيجية.
أظهرت هذه المناورة أيضاً قدرات رجال القوات الخاصة من الصاعقة والمظلات وقيامهم بإعداد كمائن على طرق اقتراب العدو أو عند شن هجمات مضادة وتدميره وتعطيله وكذلك دور رجال المظلات فى مهاجمة مراكز القيادة والسيطرة للعدو، بالإضافة إلى الأعمال المعاصرة التى تبرز وتظهر التقدم التكنولوجى والذكاء الاصطناعى الذى تستخدمه قواتنا المسلحة فى مثل هذه الأعمال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك