أكد النائب محمد الأحمد أن الخطاب السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، جاء انطلاقاً من الواجب الدستوري الذي نص على أن الملك" هو الحامي الأمين للدين والوطن، ورمز الوحدة الوطنية".
وأكد الأحمد أن خطاب جلالته يمثل وثيقة وطنية رفيعة رسمت بوضوح معادلة البحرين الثابتة ممثلة بوحدة الصف، وحماية السيادة، وصون الجبهة الداخلية، وترجيح السلام من موقع القوة والجاهزية والثبات.
وأضاف أن الخطاب السامي وضع الاعتداءات الإيرانية الغاشمة في إطارها الصحيح، بوصفها اعتداءً على جهود البناء والنماء، ومخالفة للمواثيق الأممية وأحكام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مؤكدًا أن موقف البحرين في ضبط النفس والصمود يعبر عن دولة راسخة، تدير الأزمات بحكمة واقتدار وتحمي سيادتها بثبات.
وأوضح الأحمد أن من أرفع ما حمله الخطاب السامي تأكيد جلالة الملك المعظم أن البحرين عبر العصور ثغر من ثغور الإسلام، وأن حماية هذا الثغر حماية لوحدة الأمة وكسب لعظيم الأجر.
وهذه العبارة الملكية تمنح الدفاع عن البحرين معناه الأسمى؛ فهو دفاع عن وطن، وصون لأرض، وحماية لهوية، وقيام بواجب شرعي ووطني تتعانق فيه العقيدة مع السيادة، ويتصل فيه شرف الخدمة بعظيم الثواب.
وأكد أن هذا المعنى يضع كل موقع من مواقع الدفاع والأمن والمسؤولية أمام مقام عظيم؛ فمن يحمي البحرين يحرس ثغرًا من ثغور الإسلام، ومن يصون وحدتها يحفظ بابًا من أبواب الأمة، ومن يثبت في وجه العدوان والتدخل والخيانة يكتب موقفًا في سجل الوطن، ويرجو به أجرًا عند الله قبل كل اعتبار.
وشدد الأحمد على أن ما ورد في الخطاب السامي بشأن اتخاذ الإجراءات الواجبة بحق من يخرج عن الصف الوطني وفق ما يقرره القانون، يمثل قاعدة حاسمة في حماية الدولة والمجتمع؛ فالوفاء للوطن شرف، والخيانة خسران، والقانون هو الطريق العادل والحازم لصون البحرين من كل تآمر أو تدخل أو عدوان.
وأشار الأحمد إلى أن تأكيد جلالة الملك المعظم على ضرورة التعامل مع مضيق هرمز كممر بحري دولي، وضمان عودة حرية الملاحة، وحماية المنطقة من مخاطر أسلحة الدمار الشامل، يمثل طرحًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، لأنه يربط أمن البحرين بأمن المنطقة والعالم، ويؤكد أن استقرار الخليج قضية دولية تتصل بالطاقة والتجارة والملاحة والسلم العالمي.
وأكد الأحمد في تصريحه على أن خطاب جلالة الملك المعظم سيبقى عنوانًا لمرحلة من الوعي والثبات، ورسالة جامعة لأهل البحرين بأن قوتهم في وحدتهم، وصلابتهم في ولائهم، ومكانتهم في تمسكهم بدولة السلام والسيادة والقانون.
وقال: " قد صدق جلالة الملك حين قال لأهل البحرين: لقد كنتم قوة الوطن في الحرب، كما أنتم قوته الدائمة وقت السلم”؛ فهي شهادة ملكية ستبقى وسامًا على صدر كل بحريني مخلص، ودعوة متجددة للسير على بركة الله في خدمة الوطن والدفاع عن كل ذرة من ترابه الطاهر.
وثمّن الأحمد التحية الملكية الموجهة إلى القادة والضباط وضباط الصف وأفراد قوة دفاع البحرين والحرس الوطني ووزارة الداخلية، مؤكدًا أن رجال هذه المؤسسات أثبتوا، كما وصفهم جلالة الملك، قيم الجندية المثالية ورباطة الجأش والكفاءة الرفيعة في ميادين الشرف والتضحية، وأن جاهزيتهم الدفاعية والأمنية المتكاملة تمثل حصن الدولة ودرع المجتمع وسياج الاستقرار.
وقال الأحمد إن ما تفضل به جلالة الملك المعظم من شكر وتقدير للمواطنين والعائلات البحرينية ومنتسبي مؤسسات الدولة والفعاليات المجتمعية والأدباء والكتاب والشعراء، يعكس عمق العلاقة بين القيادة والشعب، ويؤكد أن البحرين في لحظات التحدي تتحول إلى أسرة وطنية واحدة، تلتف حول رايتها، وتدافع عن أمنها، وتحمي مسيرتها التنموية بروح الوفاء والانتماء.
واختتم الأحمد بالقول أن دعوة جلالة الملك المعظم إلى الاستعداد الدائم وتنسيق الجهود العربية في مواجهة تحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل تحمل رسالة استراتيجية واضحة، مفادها أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى دولة مدنية قوية، مستقلة القرار، صلبة السيادة، موحدة الجبهة، قادرة على حماية منجزاتها وصورتها الحضارية ومصالحها العليا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك