تحدثت هدى سالم، استشاري العلاقات الأسرية، خلال لقائها في برنامج" الستات مايعرفوش يكدبوا"، عن نماذج لرجال يضربون أروع الأمثلة في التضحية؛ حيث يحرم الرجل نفسه من أساسيات الحياة، مثل" لقمة الأكل" وهو في قمة جوعه أو تجديد ملابسه لسنوات طويلة، في سبيل توفير كماليات لأهل بيته، كفستان جديد لابنته أو جهاز حديث يطلبه أحد أبنائه، مؤكدة أن هذا النوع من الرجال لا ينتظر شكراً بقدر ما يحتاج إلى" تقدير" حقيقي لمشاعره وجهده.
فخ" العادي".
لماذا لم تعد الزوجة ترى عطاء الزوج تضحية؟وأوضحت سالم أن هناك أزمة كبيرة في تقدير الزوجات لتضحيات أزواجهن، أرجعتها لانتشار أفكار مغلوطة على منصات التواصل الاجتماعي تضع عطاء الرجل تحت بند" العادي"، فكثيراً ما تسمع الزوج يقول" أنا بشتغل وبشقى"، لترد الزوجة" ما كل الرجالة بتشتغل.
ده واجبك"، وهذا الرد يقتل روح العطاء داخل الرجل ويجعله يتساءل بمرارة عما إذا كان كل ما يقدمه مجرد واجب مفروض وليس تضحية نابعة من الحب.
المقارنات القاتلة.
كيف تدمر السوشيال ميديا الرضا داخل البيوت؟وأشارت استشاري العلاقات الأسرية إلى أن المقارنات المستمرة مع حياة الآخرين على السوشيال ميديا، ومراقبة ما يملكه الأقارب والأصدقاء، أدت إلى حالة من" عدم الرضا" لدى بعض الزوجات.
هذا الجحود يجعل الزوجة تتجاهل أن زوجها قد يعمل في وظيفتين أو ثلاث، ويتحمل ضغوطاً عصبية هائلة أدت لظهور" الشعر الأبيض" في رأسه مبكراً، فقط ليرفع مستوى معيشتهم، بينما هي تقارن بينه وبين من هم أكثر ثراءً دون النظر لحجم معاناته.
دور الأم.
كلمة" شكراً" هي الجسر لبناء جيل يقدر المسؤوليةوشددت هدى سالم على الدور المحوري للأم في تعليم الأبناء قيمة تعب الأب، مؤكدة أن الأم هي التي تبني صورة الأب في عيون أولادها، وعليها أن تذكرهم دائماً بأن ما ينعمون به هو نتاج" شقاء" والدهم، كما حذرت من الزوجة" الخبيثة" التي تتعمد عدم شكر زوجها ظناً منها أن ذلك سيدفعه لتقديم المزيد، مؤكدة أن التقدير بكلمة" تسلم إيدك" أو" كتر خيرك" أمام الأبناء يخلق جيراً سوياً ويحمي الأسرة من التفكك والجحود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك