نزح آلاف الأشخاص من ولاية النيل الأزرق خلال الفترة الممتدة بين 11 و21 يناير/ كانون الثاني 2026، بسبب تصاعد أعمال العنف والاشتباكات وتدهور الأوضاع الأمنية فيها.
وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة اليوم الإثنين أن عدد النازحين خلال هذه الفترة بلغ 59 ألفًا و742 شخصًا (11 ألفًا و956 أسرة) من الولاية الواقعة في جنوب شرقي السودان.
أوضحت المنظمة أن النازحين نزحوا إلى 7 مناطق مختلفة داخل الولاية، بينها الدمازين عاصمة الولاية، التي سجلت نحو 31 ألف و35 نازح إليها.
ولفتت في بيان إلى أن 72% من النازحين لجأوا إلى مواقع تجمع غير رسمية، بينما أقام 21% منهم مع عائلات مضيفة، و7% استضيفوا في مدارس ومبان عامة.
وأشارت الهجرة الدولية إلى أن نسبة الإناث بين النازحين داخليًا بلغت نحو 53%، بينما بلغت نسبة الأطفال نحو 50%.
ويأتي الإعلان الأممي في وقت تشهد ولاية النيل الأزرق منذ أشهر اشتباكات متصاعدة بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال من جهة أخرى، ما دفع آلاف المدنيين إلى مغادرة مناطقهم بحثًا عن الأمان.
" اعتقال" إعلامي بولاية النيل الأزرقفي سياق متصل، اتهمت مجموعة سودانية قوات الأمن التابعة للجيش السوداني باعتقال إعلامي ومقدم برامج باللغات المحلية بإذاعة ولاية النيل الأزرق.
وقالت مجموعة" محامو الطوارئ" في بيان إن الخلية الأمنية التابعة للجيش بولاية النيل الأزرق اعتقلت في 13 مايو/ أيار الماضي الإعلامي حسن حامد حمد من داخل مقر عمله بمباني الإذاعة، واقتادته إلى جهة غير معلومة، وأخفته قسريًا دون إبلاغ ذويه بمكان احتجازه أو مصيره.
ووصفت المجموعة الأمر بأنه" انتهاك سافر للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية الخاصة بحرية التعبير وحماية الصحافيين".
وأضافت أن ذلك" يعكس استمرار نمط الاعتقالات العشوائية ومخالفة القانون وإيكال مهام الضبط والاحتجاز إلى جهات لا سند قانوني لها وغير مختصة، بما يترتب عليه انعدام المشروعية وترتيب المسؤولية القانونية على الجهة التي أنشأت هذه الخلية وأشرفت على عملها وتحمل المسؤولية الكاملة عن أفعالها".
وتزامن ذلك مع كشف المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان عن أن الأجهزة الأمنية كثفت حملات الاعتقال التعسفي والاحتجاز القسري بحق المدنيين في مدينة الأُبَيّض، حاضرة ولاية شمال كردفان.
والشهر الماضي، أعلنت شبكة أطباء السودان أن 84 من الكوادر الطبية مازالوا رهن الاعتقال 20 منهم في سجون الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور بينهم أربع طبيبات، فيما يقبع 64 بسجون نيالا عاصمة ولاية جنوب دار فور في انتهاكات متواصلة تعكس حجم المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الصحي أثناء أداء واجبهم الإنساني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك