روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - الدولار عند أعلى مستوى في شهرين والين قرب منطقة احتمال التدخل قناه الحدث - فيديو اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت قناة الشرق للأخبار - بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك: يعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله العربية نت - مشاهد توثق اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت القدس العربي - مورينيو مستعد للعودة إلى ريال مدريد في حال فوز بيريز بالانتخابات قناة الجزيرة مباشر - Amid tensions with NATO, a Russian drone crash near the border sparks political controversy in Ro...
عامة

زورق الأحلام الذي لم يصل.. الأطلسي يبتلع شباب السنغال

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ يومين
1

في مدينة سانت لويس الواقعة شمال السنغال، لا تحتاج عائلة يانغ إلى صورة معلقة على الجدار لتتذكر ابنها مامادو. فكلما اجتمع أفراد الأسرة حول مائدة الطعام أو في مناسبة عائلية، كان اسمه يتردد في الأحاديث، ح...

ملخص مرصد
في مدينة سانت لويس شمال السنغال، تخوض عائلة مامادو غيبوبة خمس سنوات دون معرفة مصيره بعد غرق زورقه في المحيط الأطلسي مع عشرات المهاجرين الآخرين. تقول والدته إنها لم تتلق أي خبر عنه، بينما تزداد معاناة الأسر التي فقدت أحباءها في رحلات الهجرة غير النظامية. السلطات السنغالية تحاول مكافحة الظاهرة من خلال لجنة وزارية مدعومة أوروبياً، لكن شبكات التهريب ما تزال نشطة.
  • غامرت عائلة مامادو بجمع مال لتمويل رحلة ابنه للهجرة إلى أوروبا
  • غرق زورق مامادو في الأطلسي منذ 5 سنوات دون وصول أي أخبار عنه
  • autoridades السنغالية شكلت لجنة لمكافحة الهجرة غير النظامية بحلول 2035
من: مامادو غي (ناشط مجتمعي)، عبدو (مهرب سابق)، عائلة يانغ أين: مدينة سانت لويس (شمال السنغال)

في مدينة سانت لويس الواقعة شمال السنغال، لا تحتاج عائلة يانغ إلى صورة معلقة على الجدار لتتذكر ابنها مامادو.

فكلما اجتمع أفراد الأسرة حول مائدة الطعام أو في مناسبة عائلية، كان اسمه يتردد في الأحاديث، حاضرا رغم غيابه، وكأن السنوات الخمس التي مرت منذ اختفائه لم تنجح في إبعاده عن قلوبهم.

كان مامادو، كما تقول مراسلة الجزيرة من السنغال زينب بنت أربيه، شابا مثل آلاف الشباب السنغاليين الذين ضاقت بهم سبل العيش.

أمضى سنوات يبحث عن فرصة عمل تضمن له مستقبلا أفضل، لكن الأبواب بقيت موصدة في وجهه.

ومع تزايد الإحباط، بدأ حلم الهجرة إلى أوروبا يكبر في ذهنه، حتى تحول إلى أمل أخير للخلاص من البطالة والفقر.

أمام إصراره، رضخت الأسرة لرغبته رغم ظروفها المادية الصعبة.

جمعت ما استطاعت من المال، على أمل أن يكون ذلك ثمن عبوره نحو حياة جديدة في إسبانيا.

ودعت الأم ابنها وقلبها مثقل بالخوف، فيما كان هو يحمل أحلامه على متن زورق مكتظ بالمهاجرين انطلق من سواحل سانت لويس نحو المجهول.

لكن الرحلة التي كان يفترض أن تقوده إلى الضفة الأخرى من المتوسط انتهت قبل أن تبدأ فعليا.

غرق الزورق في عرض المحيط الأطلسي، واختفى مامادو مع عشرات المهاجرين الآخرين.

ومنذ ذلك اليوم، لم يصل إلى أسرته أي خبر عنه.

تقول والدته بصوت تختلط فيه الحسرة بالأمل: " لقد اختفوا منذ خمس سنوات، ولم تصلنا أي معلومة عنهم.

بعد كل هذا الانتظار الطويل، لا أعرف شيئا عن ابني".

لم تحصل الأم على جثمان تبكيه، ولا على خبر يقين يطفئ نار الانتظار.

بقيت عالقة بين احتمالين قاسيين: أن يكون ابنها قد رحل إلى الأبد، أو أنه ما يزال في مكان ما عاجزا عن العودة أو التواصل.

قصة مامادو ليست سوى واحدة من عشرات القصص التي تختزنها شوارع سانت لويس، المدينة التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى إحدى أبرز نقاط انطلاق المهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا.

ففي أحد أحيائها، اجتمعت نساء فقدن أبناءهن أو أزواجهن أو إخوتهن في البحر، بدعوة من منظمة محلية تحاول مواجهة الظاهرة المتفاقمة.

هناك، لم يكن الحديث يدور عن أرقام وإحصاءات، بل عن وجوه وأسماء وأحلام ضائعة.

تحدثت النساء عن البطالة التي تدفع الشباب إلى المجازفة، وعن الأموال التي تجمعها الأسر بصعوبة لتمويل الرحلات، وعن الأحبة الذين ابتلعهم المحيط دون أن يترك خلفه سوى الأسئلة.

ويؤكد الناشط المجتمعي مامادو غي أن المآسي ما تزال تتكرر بصورة مفجعة، مشيرا إلى أن آخر زورق غرق قبالة سانت لويس كان يحمل 245 مهاجرا، توفي أكثر من نصفهم فيما ظل آخرون في عداد المفقودين.

وفي محاولة لوقف هذا النزيف البشري، كثفت السلطات السنغالية رقابتها على السواحل، وشكلت لجنة وزارية تسعى للقضاء على الهجرة غير النظامية بحلول عام 2035، من خلال حملات التوعية، وتوفير فرص العمل للشباب، وملاحقة شبكات التهريب، بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي.

غير أن الواقع على الأرض يبدو أكثر تعقيدا.

فشبكات التهريب ما تزال تنشط في بعض المناطق الساحلية، مستفيدة من أحلام الشباب الذين يرون في أوروبا فرصة قد لا تتكرر.

ويعترف" عبدو"، وهو مهرب سابق قضى فترة في السجن، بأنه عمل لسنوات في تنظيم هذه الرحلات التي كانت تدر أرباحا كبيرة رغم مخاطرها الهائلة.

ويقول إن بعض القوارب كانت تحمل أكثر من ثلاثمئة شخص في رحلة واحدة، دون أي ضمانات للنجاة، في مغامرة يتساوى فيها الأمل بالموت.

وبين جهود السلطات وإغراءات الهجرة، تواصل سانت لويس دفع ثمن هذه الظاهرة.

فقد فقدت المدينة أعدادا كبيرة من شبابها، ما ترك آثارا اجتماعية وديموغرافية عميقة على أسر ومجتمعات كاملة.

أما في منزل عائلة يانغ، فما تزال السنوات تمضي ببطء.

وما تزال الأم تنتظر خبرا قد يأتي أو لا يأتي.

وبين حين وآخر، تنظر إلى الباب وكأنها تتخيل عودة ابنها الغائب.

خمسة أعوام مرت، لكن الانتظار لم ينتهِ، لأن أصعب الفقدان ليس الموت المؤكد، بل الغياب الذي يترك خلفه أملا صغيرا يرفض أن ينطفئ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك