روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - الدولار عند أعلى مستوى في شهرين والين قرب منطقة احتمال التدخل قناه الحدث - فيديو اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت قناة الشرق للأخبار - بيان أميركي لبناني إسرائيلي مشترك: يعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران حزب الله العربية نت - مشاهد توثق اللحظات الأولى للاعتداء الإيراني على مطار الكويت القدس العربي - مورينيو مستعد للعودة إلى ريال مدريد في حال فوز بيريز بالانتخابات قناة الجزيرة مباشر - Amid tensions with NATO, a Russian drone crash near the border sparks political controversy in Ro...
عامة

من الشغف للإنجاز.. "الرماية الدامجة" رياضة تكسر الحواجز وتعزز الثقة

الغد
الغد منذ يومين
2

عمان- لم تعد الرياضة اليوم فقط منافسةً ونتائجَ وميداليات، بل أصبحت أداة فاعلة لتعزيز الاندماج الاجتماعي وتمكين الأفراد من اكتشاف قدراتهم وإثبات حضورهم في المجتمع. ومن بين النماذج التي تجسد هذا المفهوم...

ملخص مرصد
أقيمت أول بطولة دامجة لرياضة الرماية في الأردن مطلع الشهر الماضي برعاية وزير الشباب، بمشاركة لاعبين من ذوي الإعاقة وغير ذوي الإعاقة. تهدف البطولة إلى تعزيز مفهوم الدمج الاجتماعي من خلال الرياضة، حيث أظهرت تجربة رياضية عملية تحويل الشعارات إلى ممارسات حقيقية. كما قدمت نموذجا لتوفير بيئة شاملة تلبي احتياجات المشاركين من ذوي الإعاقة الحركية والبصرية.
  • أول بطولة دامجة للرماية في الأردن بمشاركة مختلطة (ذوي الإعاقة وغير ذوي الإعاقة)
  • تهدف البطولة إلى ترسيخ مفهوم الدمج الاجتماعي من خلال الرياضة
  • توفير بيئة شاملة تلبي احتياجات المشاركين من ذوي الإعاقة الحركية والبصرية
من: وزير الشباب، رعد شفقج (المدرب والمسؤول عن البطولة)، سارة (لاعبة كفيفة) أين: الأردن

عمان- لم تعد الرياضة اليوم فقط منافسةً ونتائجَ وميداليات، بل أصبحت أداة فاعلة لتعزيز الاندماج الاجتماعي وتمكين الأفراد من اكتشاف قدراتهم وإثبات حضورهم في المجتمع.

ومن بين النماذج التي تجسد هذا المفهوم تبرز رياضة الرماية الدامجة التي تجمع الأشخاص ذوي الإعاقة وغير ذوي الإعاقة في مساحة واحدة قائمة على الاحترام المتبادل وتكافؤ الفرص.

وتكتسب الرماية الدامجة أهمية خاصة بالنسبة لذوي الإعاقة لأنها تمنحهم فرصة للمشاركة الفعلية في الأنشطة الرياضية ضمن بيئة شاملة بعيدا عن الصور النمطية التي غالبا ما تربط الإعاقة بالعجز، فهذه الرياضة تعتمد بدرجة كبيرة على التركيز والانضباط وضبط النفس وهي مهارات يمكن تنميتها وتطويرها لدى جميع الأفراد بغض النظر عن طبيعة إعاقتهم.

اضافة اعلانكما تسهم الرماية الدامجة في تعزيز الثقة بالنفس والشعور بالإنجاز، حيث يكتشف اللاعب قدرته على تحقيق أهداف ملموسة ضمن بيئة تحترم إمكاناته وتساعد كذلك على بناء العلاقات الاجتماعية وتوسيع دائرة التفاعل بين الأشخاص ذوي الإعاقة وغير ذوي الإعاقة، ما يعزز قيم التقبل ويقلل من الحواجز النفسية والاجتماعية بين أفراد المجتمع.

الرياضة مساحة آمنة لتفريغ الضغوطوعلى المستوى النفسي توفر هذه الرياضة مساحة آمنة لتفريغ الضغوط اليومية، إذ يجد اللاعبون في التدريب والمنافسة فرصة للتركيز على أهداف واضحة بعيدا عن التحديات الحياتية التي يواجهونها.

كما تمنحهم شعورا بالاستقلالية والقدرة على التطور المستمر من خلال تحسين الأداء واكتساب مهارات جديدة.

وفي خطوة تعد الأولى من نوعها في الأردن؛ أقيمت مطلع الشهر الماضي أول بطولة دامجة لرياضة الرماية بمشاركة لاعبين من ذوي الإعاقة وغير ذوي الإعاقة برعاية وزير الشباب، في تجربة رياضية هدفت إلى ترسيخ مفهوم الدمج العملي داخل الميدان الرياضي وشكلت البطولة محطة مهمة في مسار الرياضة الدامجة في المملكة، حيث أظهرت أن توفير الترتيبات والتجهيزات المناسبة يمكن أن يفتح المجال أمام مشاركة أوسع وأكثر فاعلية للأشخاص ذوي الإعاقة.

عكست البطولة أهمية تهيئة البيئة الرياضية وفق احتياجات المشاركين المختلفة سواءً من ذوي الإعاقة الحركية أو البصرية بما يضمن قدرتهم على المشاركة والمنافسة بصورة عادلة وآمنة.

وقدمت نموذجا عمليا عن تحويل مفهوم الدمج من مجرد شعار إلى ممارسة حقيقية يعيشها المشاركون على أرض الواقع، وتؤكد هذه التجربة أن الرياضة الدامجة ليست مشروعا رياضيا فحسب بل مشروعا اجتماعيا وإنسانيا يهدف إلى بناء مجتمع أكثر شمولا وعدالة يرى في الاختلاف مصدرا للقوة ويمنح الجميع الفرصة للمشاركة والنجاح دون تمييز.

فكل لاعب يقف على خط الرماية يحمل رسالة مفادها أن القدرات لا تقاس بالإعاقة إنما بالإرادة والمساواة.

بيئة يجد كل شخص فيها مكانهالمدرب رعد شفقج والمسؤول عن فكرة إقامة أول بطولة دامجة اسم أصبح مرادفا للإصرار والالتزام تجاه الرياضة الدامجة وذوي الإعاقة.

منذ صغره تربى على مبدأ أن كل الناس سواسية هذا الاعتقاد أصبح حجر الأساس في مسيرته الرياضية والمهنية ومعه نشأت فكرة الرماية الدامجة التي يسعى من خلالها إلى إحداث تغيير حقيقي في حياة الأشخاص الذين يعمل معهم.

العام 2022 كان نقطة تحول كبيرة لرعد عندما أسس فريق SHABZA وهي كلمة مستوحاة من اللغة الشركسية بمعنى السهم وهو فريق يجمع بين ذوي الإعاقة وغيرهم من اللاعبين، بهدف خلق بيئة متكاملة حيث يجد كل شخص مكانه المخصص حسب احتياجاته وقدراته.

الفريق المكون من 12 لاعبا منهم 4 من ذوي الإعاقة الحركية والبصرية، أصبح نموذجا حقيقيا للرياضة الدامجة.

في طفولته تعلم رعد صناعة الأقواس ما يعكس شغفه اليوم واهتمامه بتوفير أدوات تناسب كل شخص واحتياجاته بالنسبة له كل جلسة تدريبية هي أكثر من مجرد تدريب جسدي إنها مساحة لتفريغ واكتشاف الهوايات والشعور بالراحة بعيدا عن الحياة اليومية.

مساحة للإبداع للتعلم وللتعبير عن الذاتأما عن أهم أحلامه والذي عمل على تحقيقه ليكون واقعا هو إيجاد ملاذ آمن للكبار والصغار مكان يتجاوز حدود الرياضة ليصبح مساحة للإبداع للتعلم وللتعبير عن الذات بعيدا عن المشكلات والتحديات اليومية مكان يتيح لكل شخص فرصة اكتشاف اهتماماته وتوجيه طاقاته بطريقة إيجابية.

يقول رعد؛ نجاح البطولة لم يكن بالأمر السهل، بل جاء نتيجة جهد متواصل وتفكير مستمر بكل الحلول التي من شأنها أن تهيئ المكان للجميع وتجعلهم يخوضون البطولة بحماس ومسؤولية البداية كانت من خلال التشبيك والتعاون مع مؤسسة رفيق لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدا أن الرياضة الحقيقية هي التي تمنح الفرصة للجميع دون استثناء.

ولأنه يعرف تماما قيمة ما يقدمه، فهو لا يرى عمله مجرد تدريب بل رسالة اجتماعية وإنسانية من خلال الفريق والبطولات التي ينظمها يسعى إلى تعزيز المساواة، وتمكين ذوي الإعاقة من الشعور بالانتماء.

رعد اليوم ليس مدربا فقط بل صانع فرص ورسالة حيّة بأن الرياضة الدامجة وسيلة لتوحيد المجتمع وبناء الثقة وخلق مساحة آمنة للتعلم والتميز.

الإرادة قادرة على تجاوز الحواجزوعن اللاعب حمزة كساب وهو شاب من ذوي الإعاقة الحركية والحاصل على المركز الثالث في البطولة بحصده الميدالية البرونزية، يقول إن فوزه في بطولة الرماية الدامجة ليس مجرد إنجاز رياضي وإنما رحلة كاملة من تغيير القناعات واكتشاف الذات وإثبات أن الإرادة قادرة على تجاوز الكثير من الحواجز.

في بداية تجربته مع الرماية الدامجة؛ كان حمزة ينظر إلى فكرة مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة مع غير ذوي الإعاقة بشيء من التحفظ، كان يعتقد أن المنافسة قد لا تكون عادلة وأن الفوارق الجسدية قد تجعل فرص النجاح متفاوتة بين المشاركين، لكن مع مرور الوقت ومع خوضه للتدريبات والمنافسات الفعلية بدأت هذه الفكرة تتغير تدريجيا.

يقول حمزة إن التجربة علمته أن العدالة هي منح الجميع فرصة حقيقية لإظهار قدراتهم فداخل ميدان الرماية لم يعد يرى الإعاقة أو الاختلاف بل رأى أشخاصا يجمعهم الشغف، ويؤكد أن الفوز بالمركز الثالث كان لحظة فخر كبيرة بالنسبة له ليس فقط بسبب الميدالية، وإنما لأنها كانت دليلا على أن الجهد والمثابرة يحققان أفضل النتائج، كانت تلك اللحظة بمثابة رسالة شخصية له بأن الأحكام المسبقة التي كان يحملها في البداية لم تكن دقيقة.

ويتابع أن النجاح لكي يتحقق يحتاج لإيمان قوي بالنفس وتجارب واقعية تثبت أن الأفعال هي الأساس ليرى العالم كله أننا قادرون.

داعيا ذوي الإعاقة إلى البعد عن الأفكار السلبية وعدم الخوف من التجربة أما رسالته للمجتمع فهي أن ينظر إلى الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال قدراتهم لا من خلال إعاقاتهم.

وتتحدث سارة أبو علي لـ" الغد" بوصفها أحد المشاركين في البطولة، أن خوضها للبطولة كان أمرا غريبا عليها حمل الكثير من المتعة والشغف وروح المغامرة.

التجربة هذه علمتها أن القوة الداخلية قادرة على إزالة كل العقبات، فهي كشابة كفيفة اعتادت مواجهة تحديات الحياة اليومية بصلابة وجدت نفسها أمام تحدٍ جديد يحمل تساؤلات كثيرة ومشاعر متناقضة.

وتذهب الى أن المشاركة في أول بطولة دامجة للرماية كانت خطوتها الأولى التعرف على أساسيات اللعبة في البداية كان الأمر جديدا عليها فالرماية رياضة تعتمد على الدقة والتركيز والتحكم وهي مهارات قد تبدو مرتبطة بشكل مباشر بحاسة البصر، لكن الفضول دفعها لخوض التجربة ومع كل تدريب كانت تكتشف جانبا جديدا من هذه الرياضة حتى تحول الفضول إلى حب حقيقي لهذه اللعبة.

تقول سارة إن مشاعرها في البداية كانت مزيجا من الحماس وروح التحدي كانت متحمسة لخوض تجربة غير مألوفة وإثبات أن فقدان البصر لا يجب أن يكون عائقا أمام ما نريده أو نطمح إليه، لكن مع اقتراب موعد البطولة تسللت إليها مشاعر الخوف أيضا كان هناك الكثير من الأسئلة التي تدور في ذهنها هل ستتمكن من اللعب بشكل جيد؟ هل ستكون قادرة على التعامل مع تفاصيل اللعبة؟ وهل ستنجح في خوض منافسة بهذا الحجم؟إشراك الأشخاص المكفوفين بالمنافسةورغم كل تلك التساؤلات، لم تتراجع فقد وجدت في البيئة الداعمة التي وفرتها البطولة عاملا مهما منحها الثقة للاستمرار.

ومن بين القواعد التي ساعدت على إشراك الأشخاص المكفوفين في المنافسة وجود موجه مرافق لكل متسابق كفيف تكون مهمته مساعدته على تحديد موقعه واتجاهه الصحيح داخل ميدان الرماية بما يضمن قدرا أكبر من الأمان والقدرة على المشاركة الفعلية.

ووفق سارة فإن الرماية ليست لعبة سهلة كما قد يظن البعض، فهي تتطلب تركيزا عاليا وانضباطا كبيرا وقدرة على التحكم بالأعصاب، لكنها في الوقت نفسه رياضة ممتعة ومليئة بالإثارة خصوصا عندما يشعر اللاعب أنه يتقدم خطوة جديدة ويقترب أكثر من إتقان مهاراتها.

وكونها أول فتاة كفيفة تشارك في هذا النوع من الرياضات وأول بطولة دامجة من نوعها منح التجربة بعدا مختلفا بالنسبة لها.

فقد شعرت أنها لا تمثل نفسها فقط بل تمثل الكثير من الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية الذين يبحثون عن فرصة حقيقية.

وتلفت سارة إلى أن هذه الرياضة ما تزال بحاجة إلى مزيد من التهيئة لتصبح أكثر ملاءمة للأشخاص المكفوفين، فهناك الكثير من التفاصيل التي يمكن تطويرها لتسهيل المشاركة وضمان تجربة أكثر استقلالية.

ومع ذلك؛ ترى أن الخطوة الأولى قد بدأت بالفعل وأن مجرد فتح الباب أمام هذه التجارب يعد إنجازا مهما بحد ذاته.

أما على المستوى الشخصي فقد تركت التجربة أثرا عميقا في حياتها لم تقتصر المكاسب على تعلم رياضة جديدة أو خوض منافسة مختلفة بل جعلتها تعيد النظر في أهمية الرياضة بشكل عام.

الرياضة وسيلة لتعزيز الثقة بالنفسسارة أدركت أن الرياضة وسيلة لتعزيز الثقة بالنفس واكتشاف القدرات وتحسين الصحة النفسية وخلق فرص للتواصل والاندماج مع الآخرين.

وترى سارة أن الرياضة الدامجة تحمل رسالة أوسع من المنافسة والنتائج فهي تؤكد حق الجميع في المشاركة بغض النظر عن اختلافاتهم، وتدعو إلى توفير بيئات رياضية أكثر شمولا وعدالة.

بالنسبة لها فإن نجاح أي تجربة رياضية لا يقاس فقط بعدد الميداليات بل بقدرتها على جعل كل شخص يشعر أنه مرحب به وقادر على أن يكون جزءًا من المشهد.

وفي نهاية تجربتها، خرجت سارة بقناعة راسخة أن الطريق نحو الرياضة الدامجة ما يزال طويلا، لكن يستحق أن يكون واقعا ينصف فيه الجميع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك