قال اللواء محمد نور الدين مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن إدارة المباحث في الجيزة ومديرية الأمن كانت تؤمن سرادق عزاء الموسيقار محمد عبد الوهاب، مشيرًا إلى أن مختلف الشخصيات العامة في مصر شاركت في تقديم واجب العزاء، وأن السرادق الذي أقيم بمسجد مصطفى محمود كان كبيرًا وشهد حضورًا واسعًا.
تأثر مصطفى محمود بوفاة صديقهوأوضح في مقابلة خلال برنامج «كلمة أخيرة»، الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر قناة on، أن الدكتور مصطفى محمود كان متأثرًا للغاية بوفاة الموسيقار محمد عبد الوهاب، نظرًا للعلاقة الشخصية القوية التي جمعتهما، لافتًا إلى وجود تسجيلات عديدة توثق الأحاديث واللقاءات التي كانت تجمع بينهما، كما أن أبناء عبد الوهاب كانوا يحاولون التخفيف من حالة التأثر التي بدا عليها الدكتور مصطفى محمود خلال فترة العزاء.
وأضاف أنه تلقى اتصالًا من الفنانة ياسمين الخيام، التي أبدت انزعاجها بسبب الموقف المرتبط بإقامة أربعين الموسيقار محمد عبد الوهاب، موضحًا أن هناك حالة من الاستغراب سادت بين المقربين من الراحل بسبب رفض الدكتور مصطفى محمود إقامة المناسبة بالشكل الذي كان مطروحًا آنذاك.
وأشار إلى أنه تواصل هاتفيًا مع الدكتور مصطفى محمود للاستماع إلى وجهة نظره، موضحًا أن الأخير كان منزعجًا بسبب ما حدث مع بعض القائمين على تجهيزات المناسبة، لكنه أكد خلال الاتصال أن موقفه نابع من قناعة دينية، باعتباره داعية إسلاميًا لا يشارك في ما وصفه بالخزعبلات.
موقف مصطفى محمود من مراسم الأربعينوأكد محمد نور الدين أن الدكتور مصطفى محمود أوضح خلال المكالمة أن الإسلام لا يعرف إقامة الأربعين بهذا الشكل، وأن هذه الممارسات تعود إلى عادات قديمة لا يؤمن بها، مضيفًا أنه فوجئ بإعلانات منشورة في الصحف تتحدث عن إقامة المناسبة وكأن الأمر تم الاتفاق عليه مسبقًا، وهو ما دفعه إلى إعلان موقفه الرافض.
وأوضح محمد نور الدين أنه عرض على الدكتور مصطفى محمود حلًا بديلًا من خلال توفير قاعة مناسبة لاستقبال المشاركين في المناسبة، بما يضمن عدم حدوث ارتباك لدى الحضور الذين اطلعوا على الإعلانات المنشورة، مشيرًا إلى أنه تم بالفعل العثور على مكان بديل قريب.
مبادرة مصطفى محمود لتسهيل الأمروأضاف أن الدكتور مصطفى محمود وافق على المساعدة في تنظيم عملية إرشاد الحضور إلى المكان الجديد، حيث بادر من تلقاء نفسه بوضع لافتات توضح موقع المناسبة، كما وفر عناصر للمساعدة في توجيه الزائرين، رغم تمسكه برفض إقامة الأربعين داخل المسجد.
وأكد على أن موقف الدكتور مصطفى محمود لم يكن مرتبطًا بعلاقته بالموسيقار محمد عبد الوهاب، بل بقناعته الدينية فقط، مشددًا على أن العلاقة بين الرجلين كانت قائمة على صداقة عميقة واحترام متبادل استمر حتى وفاة الموسيقار، وأن هذه الصداقة ظلت حاضرة رغم الخلاف حول إقامة مراسم الأربعين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك