أكد المحلل السياسي توفيق شومان، خلال مداخلة هاتفية من بيروت مع قناة" إكسترا نيوز"، أن الضاحية الجنوبية لبيروت تشهد موجات نزوح كثيفة وغير مسبوقة بعد أوامر" بنيامين نتنياهو" بإخلائها تمهيداً لاستهدافها.
وأوضح شومان أن هذا التصعيد يأتي بعد فترة من الهدوء النسبي في تلك المنطقة استمرت لنحو 40 يوماً، مما يشير إلى مرحلة جديدة وأكثر خطورة من المواجهة تهدف إلى نقل الصراع إلى العمق اللبناني.
تحالف واشنطن وتل أبيب لتوسيع العدوانوكشف شومان عن قناعته بأن قرار استهداف الضاحية ليس قراراً إسرائيلياً منفرداً، بل هو" قرار إسرائيلي أمريكي مشترك" جاء بضوء أخضر وغطاء سياسي من إدارة الرئيس" دونالد ترامب".
وأشار إلى أن هذا التنسيق يهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط الميداني على الدولة اللبنانية، مستغلين المسارين السياسي والدبلوماسي لتحقيق مكاسب عسكرية على الأرض وتغيير قواعد الاشتباك.
خطة لفرض" شراكة أمنية" على لبنانوفيما يخص الأهداف الاستراتيجية لهذا التصعيد، أوضح المحلل السياسي أن تل أبيب تسعى لإجبار لبنان على تلبية شروط أمنية قاسية، أبرزها إيجاد" شراكة أمنية" تجمع بين إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة لمواجهة المقاومة اللبنانية.
وأكد شومان أن هذا المطلب الإسرائيلي يتم طرحه علناً وبصورة مكشوفة، مستهدفاً سيادة الدولة اللبنانية وحقها في الدفاع عن أراضيها، وهو ما يرفضه اللبنانيون جملة وتفصيلاً.
مجلس الأمن ومحاولات تهميش الدور الفرنسيوحول الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن الدولي الذي دعت إليه فرنسا، أعرب توفيق شومان عن شكوكه في وصول الاجتماع لنتائج ملموسة مثل" وقف إطلاق النار".
وأرجع ذلك إلى الرغبة الأمريكية الإسرائيلية المشتركة في" تأديب" فرنسا وتهميش دورها في الملف اللبناني، نظراً لموقف باريس الرافض لسياسة التصعيد الشامل.
واختتم شومان حديثه بالتأكيد على أن أي قرار دولي لن يجد طريقه للتنفيذ طالما استمرت واشنطن في توفير الغطاء للعمليات العسكرية الإسرائيلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك